حالات انتحار غامضة على متن حاملة طائرات أمريكية تثير الجدل
مع ارتفاع حالات الوفاة بين الطاقم الخاص بها الى الرقم " 7 " خلال عام واحد على متن احدى حاملات الطائرات التابعة للبحرية الأمريكية
أثار ذلك الرقم الجدل والتساؤلات عن الأمر الذي دفعهم لذلك وخصوصا ان هناك "3" حالات انتحار حدثت بغضون أسابيع، مما دفع محللون للغضب الشديد والمطالبة بتحقيقات عاجلة لكشف الأسباب .
والحاملة التي يطلق عليها اسم "يو إس إس جورج واشنطن"، تعمل بالطاقة النووية من فئة "نيميتز"، وهي راسية الآن في حوض بناء السفن في نيوبورت نيوز بولاية فيرجينيا منذ العام 2017.
وفي الفترة مابين العام الماضي وأبريل، توفي 7 بحارة يعملون عليها، 4 منهم كانت حالات انتحار ظاهرة أو مؤكدة. وبعد تقرير "CBS News" عن الوفيات، قال متحدث باسم البحرية لصحيفة "The Hill" إن هناك 3 حالات انتحار إضافية قبل عام 2021، في نوفمبر 2019 ويوليو 2020 وأكتوبر 2020.
وكشف بحارة الحاملة إلى وسائل الإعلام حول الظروف على متن الحاملة، حيث ،قال أحدهم : "إنهم حاولوا أيضا الانتحار إلى حد كبير بسبب ظروف العمل".
وقت أقرت البحرية الأمريكية بالمشاكل المتعلقة بحاملة الطائرات هذه، وقالت : "إنها تحقق في الوفيات"
وتقول كريستالا فيرينجيا بوشنيل، نائبة رئيس منظمة "22 حتى لا شيء"، وهي منظمة تطوعية تهدف إلى توفير الموارد لأعضاء الخدمة الفعلية والمحاربين القدامى، : "إن مجموعتها قد سمعت من البحارة وعائلاتهم عن الظروف القاسية في "جورج واشنطن"، وأن البعض يخشى الوصول إلى الموارد التي يوفرها الجيش لأن قادتهم يستطيعون معرفة ذلك"
وتابعت فيرينجيا بوشنيل: "يوجد انعدام ثقة كبير هناك نتلقى رسائل بريد إلكتروني ورسائل يوميا على جميع منصات وسائل التواصل الاجتماعي الثلاث لدينا ومن خلال البريد الإلكتروني يسألون هل هناك أي شخص يمكنني التحدث إليه بشأن أمري ولن يكتشف ذلك؟".
وقد كتبت النائبة إيلين لوريا (ديموقراطية - فرجينيا)، التي تمثل المنطقة التي رست فيها السفينة، خطابا إلى رئيس العمليات البحرية الأدميرال مايكل جيلداي تتساءل فيه عن المناخ على متن السفينة.
وسردت لوريا، وهي محاربة مخضرمة في البحرية تقاعدت برتبة قائد، تجاربها الخاصة في العمل على حاملات الطائرات الراسية في إصلاحات طويلة.
وقالت : "كونك في حوض بناء السفن، إنها بيئة صناعية. ليس لديك الخدمات الأساسية مثل الماء الساخن والأضواء والتدفئة والتبريد وجودة الطعام".
وأجرى رئيس البحرية الضابط راسل سميث، مكالمة هاتفية مع البحارة على متن السفينة "يو إس إس جورج واشنطن" يوم الاثنين، أجاب خلالها على أسئلة متعددة حول الصحة العقلية والظروف على متن السفينة.
لكن "سميث" أثار الدهشة عندما قال : " إنه على الرغم من أن الظروف (في السفينة الراسية) كان من الممكن أن تكون أفضل، ولكن ما لا تفعله هو النوم في حفرة مثل أحد أفراد مشاة البحرية".
وعلقت فيرينجيا بوشنيل إن سميث، "تجاهل تماما كل المخاوف المستمرة للبحارة على متن تلك السفينة".
وختمت : "هذه هي المخاوف التي تم طرحها وتجاهلها باستمرار. وأولئك الذين عانوا في هذه البيئة، لم يتم تجاهل مخاوفهم فحسب، بل تم تجاهل مشاعرهم حيالها أو المشقة التي تسببها لهم، مثلما تعرضوا للسخرية بسببها".
ومن بين الإجراءات الأخرى التي تم تنفيذها، أخبرت البحرية "The Hill" أنها حشدت فريق التدخل السريع للأطباء النفسيين الخاص المكون من 13 شخصا، لتقديم خدمات على متن حاملة الطائرات من 16 أبريل حتى 19 أبريل.
