دواء قديم للصلع يعطي نتائج باهرة إذا أخذ عن طريق جرعات فموية
يرى الكثير من أطباء الأمراض الجلدية، أن الأدوية التي تُشجع نمو الشعر عن طريق التأثير على البصيلات، تعتبر مفيدة جداً لتوسيع الأوعية الدموية وزيادة تدفق الدم إلى فروة الرأس، وبهذا تغذى بصيلات الشعر ويتوقف تساقط الشعر.
وبعض الأطباء، ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز"، يرون أن علاجاً قديما للصلع يمكن أن يعطي نتائج أفضل إذ أخذ عن طريق الفم بجرعات منخفضة جدا عوضا عن الاستخدام الموضعي.
وذلك العلاج هو المينوكسيديل، والذي جرت العادة على استخدم كبخاخ أو غسول يوضع على فروة الرأس بهدف تحفيز نمو الشعر.
ويعد ذو مفعول قوي على الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 40 سنة.
وأما عن طريقة عمله فهو يعمد إلى تحفيز تمدد الأوعية الدموية الموجودة في فروة الرأس، وهذا بحد ذاته يعمل على تحسين وظيفة مسام الشعر، كما أنه يعمل على تنشيط نمو الشعر في فروة الرأس.
ويرى أستاذ ورئيس قسم الأمراض الجلدية بجامعة جورج واشنطن، الطبيب آدم فريدمان، أن تناول مينوكسيديل على شكل حبوب عبر الفم بجرعات منخفضة للغاية، يعطي نتائج مذهلة للمرضى الذين لا يستفيدون من العلاج الموضعي أو يعانون من أعراض جانبية سيئة التأثير كالطفح الجلدي.
ومن التجارب العملية الذي أثبتت "نجاعة" الوصفة الجديدة، ما حدث مع أستاذة الأمراض الجلدية بجامعة ملبورن في أستراليا، رودني سينكلير، التي كان لديها مريضة تعاني من الصلع الأنثوي ولا تملك سوى شعر خفيف للغاية.
وتوضح أن مريضتها، روجين، أصيبت بطفح جلدي تحسسي بسبب الاستخدام الموضعي لعقار مينوكسيديل.
وفي الوقت ذاته لم تكن تستطيع منع نفسها عن استعماله حتى لا يصبح شعرها رقيقا مرة أخرى.
وتتابع سنكلير: "إذا كان المريض يعاني من الحساسية بسبب الاستخدام الموضعي، فإن إحدى طرق المعروفة لتجاوز ذلك هو إعطاء نفس الدواء عن طريق الفم بجرعات منخفضة".
في اجتماع عقد في ميامي في عام 2015، ذكرت سنكلير أن الجرعات المنخفضة من المينوكسيديل ساعدت 100 امرأة بعد روجين بشكل متتالي.
وتوضح الطبيبة أنها استطاعت أن تعالج أكثر من عشرة آلاف مريض بنفس الطريقة حتى الآن.
في الآونة الأخيرة، بدأ عدد متزايد من أطباء الجلد بإعطاء حبوب منخفضة الجرعات للمرضى الذين يعانون من تساقط الشعر من الذكور والإناث، وهو أمر طبيعي مع تقدم العمر.
