المطلع
عاجل

post-image

رسمياً... القاضي "عبد الرحمن زيباري" يعلن انسحابه من المحكمة الاتحادية


12:41 محلي
2024-03-12
23615

اعلن القاضي "عبد الرحمن زيباري"، اليوم الثلاثاء، انسحابه من عضوية المحكمة الاتحادية العراقية

وقال زيباري في مؤتمر صحفي تابعته "المطلع"، انه: "منذ ما يقارب الثلاثة أعوام من الآن باشرت بوظيفتي ومنصبي كقاضي وعضو أصيل في المحكمة الاتحادية العليا، فقد شغلت منصبي كممثل لإقليم کردستان استنادا للمادة (3/ثانيا) من قانون المحكمة الاتحادية العليا رقم (30) لسنة 2005 المعدلة بالمادة (1) من القانون رقم (25) لسنة 2021 قانون التعديل الأول لقانون المحكمة الاتحادية العليا) التي تضمنت عبارة (مع تمثيل الأقاليم، وقد وظفت إمكانياتي المهنية والأكاديمية في سبيل ترسيخ مقومات النظام الديمقراطي في العراق بشكل عام من خلال أداء عملي في المحكمة، ومن جملة ما حرصت عليه هو محاولة المساهمة في ترسيخ وحماية أسس ومقومات النظام الاتحادي (الفدرالي) القائم أساساً على توزيع السلطة بين المؤسسات الاتحادية بكافة مستوياتها ومؤسسات وسلطات إقليم کوردستان باعتباره الإقليم الوحيد المُشكل والمعترف به دستوريا منذ نفاذ الدستور ولغاية الآن، بل أن إقليم كردستان كان قائماً حتى قبل نفاذ الدستور كثمرة لنضال شعب كردستان الطويل المليء بالتضحيات وبالمآسي ولانتفاضته عام 1991".

وأضاف زيباري، انه: "لا يخفى على أحد أن دستور جمهورية العراق لسنة 2005 الدستور الاتحادي يعتبر العقد الاجتماعي والوثيقة المقدسة سياسيا والتي بني عليها العراق الجديد بعد الإطاحة بالنظام الاستبدادي الفردي وقد شارك في صياغته ومن ثم إقراره جميع مكونات الشعب العراقي باعتباره يمثل الحد الأدنى من حقوق واستحقاقات كل تلك المكونات، وأن الالتزام بنصوص ومبادئ هذا الدستور هو الضامن لوحدة العراق كدولة اتحادية كما جاء في ديباجة الدستور، وأنا شخصيا كنت آمل وعملت قدر المستطاع أن أكون خير ممثل ومدافع عن حقوق واستحقاقات جميع مكونات العراق ومؤسسات الدولة الاتحادية بشكل عام واستحقاقات إقليم كردستان الدستورية بشكل خاص كوني أمثله استنادا للمادة التي أشرت إليها آنفا".

وتابع: "لكن وبعد مرور ما يقارب الثلاث سنوات على إشغالي للمنصب وتوالي صدور القرارات من المحكمة الاتحادية العليا بتشكيلتها الجديدة فقد توصلت إلى قناعة ذاتية أن وجودي واستمراري كقاضي في المحكمة لا يحقق الغاية المبتغاة من شغلي لهذا المنصب وهي المساهمة في الحفاظ على المبادئ والأسس التي جاء بها الدستور، وبشكل أخص وجدت نفسي في موقع أصبحت فيها جهودي وإمكانياتي العلمية والمهنية عاجزة عن تحقيق غايتها في الدفاع عن مصالح إقليم کوردستان بصفته إقليما دستوريا معترفا به في العديد من مواد الدستور الاتحادي. ولعل أن أهم أسباب الوصول لهذه القناعة تتمثل فيما يلي:

-1 من خلال ممارستي لعملي ومتابعتي لمست وجود نزعة في قرارات المحكمة المتتالية نحو العودة التدريجية إلى أسس النظام المركزي للحكم والابتعاد شيئا فشيئا عن أسس ومبادئ النظام الاتحادي الفدرالي من خلال توسيع نطاق الصلاحيات الحصرية للسلطات الاتحادية الواردة على سبيل الحصر في المادة (110) من دستور عام 2005 على حساب السلطات الممنوحة للأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم أو السلطات المشتركة الواردة في المواد اللاحقة لها.

2- إن المحاكم الدستورية في جميع الأنظمة السياسية التي تتبنى النظام الفدرالي الاتحادي هي ضمانة لحماية وترسيخ هذا النظام وحفظ التوازن بين السلطات الاتحادية وسلطات الولايات أو الأقاليم ومنع تجاوز كل مستوى من مستويات الحكم على صلاحيات المستوى الآخر، وان تسمية المحكمة الاتحادية جاءت أصلا نسبة إلى النظام الاتحادي أو الفدرالي الذي أقره الدستور بوضوح في عدة مواد وخصوصا المادتين (1) و (116) منه بل وأكثر من ذلك، فإن منطق الأشياء يقتضي أن يكون حرص المحكمة الدستورية في أي بلد على حماية سلطات الأقاليم أو الولايات أكبر من حرصها على السلطات الاتحادية لان هذه الأخيرة وبحكم طبيعتها وطبيعة صلاحياتها في موقع أقوى من سلطات الأقاليم. غير أن ما لمسته هو عكس ذلك كما أشرت إلى ذلك آنفاً.

3- يُعد الدستور العرافي لسنة 2005 من الدساتير الجامدة التي حرص المشرع الدستوري أو الآباء المؤسسون على اخضاع تعديله لإجراءات معقدة حماية للمبادئ الدستورية المتفق عليها ولحقوق جميع الأطراف والمكونات وجميع مستويات الحكم غير أن ما لمسته في اتجاهات وقرارات المحكمة الاتحادية العليا وتفسيراتها لنصوص الدستور في الكثير من الدعاوى هو الاتجاه نحو التفسير الواسع الخارج عن السياق والذي قد يصل إلى مستوى التعديل الدستوري وبما يشكل مساسا بالعديد من المبادئ الدستورية ومن ضمنها المبدأ الفدرالي ومبدأ الفصل بين السلطات، وهذا ما أفقد جمود الدستور قيمته ومغزاه.

4- بالنظر لعدم سن وتشريع قانون جديد للمحكمة الاتحادية العليا وفق ما تقتضيه المادة (92) من الدستور، فإن مواد ونصوص قانون المحكمة الاتحادية العليا رقم (30) لسنة 2005 المعدل الذي شرع قبل نفاذ دستور عام 2005 و المتعلقة بتشكيل المحكمة وآلية التصويت فيها أثناء إصدار الأحكام والقرارات والتي تكون في معظمها بالأكثرية جعلت ممثلي إقليم كردستان (وهما قاضيان ضمن العدد الإجمالي لأعضاء المحكمة التسعة عاجزين من الناحية العددية من تفادي صدور قرارات وأحكام تعتبر في نظرهما ماسَة بحقوق الإقليم وكيانه الدستوري وهو الأمر الذي جعل تمثيلهما للإقليم غير ذات قيمة حقيقية ومؤثرة من الناحية العملية وأقصى ما يمكن فعله هو تثبيت الرأي المخالف لرأي الأكثرية، ونحن شخصيا قد ثبتنا موقفنا الدستوري والقانوني المخالف والمعارض في العديد من الأحكام والقرارات ولكن كما أسلفت دون جدوى حقيقية لأن القرارات من الممكن أن تصدر بالأكثرية وليس بالإجماع".

وأكد زيباري، انه "لكل هذه الأسباب، ومن منطلق شعوري بالمسؤولية أمام شعب إقليم كردستان بجميع مكوناته وأمام مؤسساته وكيانه الدستوري، فإنني أعلن انسحابي من عضوية المحكمة الاتحادية العليا بعدما تسببت الحقائق التي ذكرتها أعلاه في تعذر تحقيق الأهداف التي شغلت المنصب من أجلها ومن تغيير اتجاهات المحكمة التي أشرت إليها آنفاً".

 

كلمات مفتاحية

اخبار ذات صلة

تعليقات

أحدث الاخبار

مهلة ترامب الأخيرة لإيران... أوهام أميركا الوليدة في مواجهة الإمبراطورية الفارسية

مهلة ترامب الأخيرة لإيران... أوهام أميركا الوليدة في مواجهة الإمبراطورية الفارسية

2026-04-05 21:58 1074
هل تنجح الدبلوماسية؟... ترامب يكشف عن مفاوضات حساسة مع إيران

هل تنجح الدبلوماسية؟... ترامب يكشف عن مفاوضات حساسة مع إيران

2026-04-05 19:32 1635
الدولار يسجل انخفاضا محدودا مع إغلاق الأسواق العراقية

الدولار يسجل انخفاضا محدودا مع إغلاق الأسواق العراقية

2026-04-05 18:40 2218
ترامب: اتفاق مع إيران غدًا أو "سنضرب كل شيء"

ترامب: اتفاق مع إيران غدًا أو "سنضرب كل شيء"

2026-04-05 18:29 2208
ترامب يكشف كواليس إنقاذ طيار أمريكي جريح داخل إيران

ترامب يكشف كواليس إنقاذ طيار أمريكي جريح داخل إيران

2026-04-05 16:10 2467
ترامب مهدداً إيران: الثلاثاء يوم محطات الكهرباء والجسور وسنضرب بقوة

ترامب مهدداً إيران: الثلاثاء يوم محطات الكهرباء والجسور وسنضرب بقوة

2026-04-05 15:23 2837
حالة تأهب قصوى.. إسرائيل تعزز انتشارها البحري تحسباً لهجمات حوثية

حالة تأهب قصوى.. إسرائيل تعزز انتشارها البحري تحسباً لهجمات حوثية

2026-04-05 14:45 3237
الإعدام لإرهابي من داعش تورط بجرائم سنجار بحق الإيزيديين

الإعدام لإرهابي من داعش تورط بجرائم سنجار بحق الإيزيديين

2026-04-05 13:58 5882
اليوم.. ختام الجولة 26 من دوري النجوم بأربع مواجهات نارية

اليوم.. ختام الجولة 26 من دوري النجوم بأربع مواجهات نارية

2026-04-05 13:07 6076
السوداني يؤكد تطوير منظومات الدفاع الجوي وتعزيز قدرات القوات الأمنية

السوداني يؤكد تطوير منظومات الدفاع الجوي وتعزيز قدرات القوات الأمنية

2026-04-05 12:41 3787
القضاء الإداري يوقف إقالة محافظ واسط ويعيده إلى منصبه

القضاء الإداري يوقف إقالة محافظ واسط ويعيده إلى منصبه

2026-04-05 11:57 3575
ارتفاع طفيف بأسعار الدولار مقابل الدينار العراقي ببغداد وأربيل

ارتفاع طفيف بأسعار الدولار مقابل الدينار العراقي ببغداد وأربيل

2026-04-05 10:30 3568
العراق... إطلاق سراح 595 نزيلاً خلال شهر آذار 2026

العراق... إطلاق سراح 595 نزيلاً خلال شهر آذار 2026

2026-04-05 11:42 3828
هجوم بطائرات مسيّرة يستهدف حقل البزركان النفطي دون خسائر بشرية

هجوم بطائرات مسيّرة يستهدف حقل البزركان النفطي دون خسائر بشرية

2026-04-05 01:03 8255
أكثر من 500 هجوم منذ بدء التوترات.. أربيل والسليمانية تحت القصف المسيّر

أكثر من 500 هجوم منذ بدء التوترات.. أربيل والسليمانية تحت القصف المسيّر

2026-04-04 23:40 4875
أمانة مجلس الوزراء: الأحد والإثنين عطلة رسمية لأبناء المكون المسيحي حصراً

أمانة مجلس الوزراء: الأحد والإثنين عطلة رسمية لأبناء المكون المسيحي حصراً

2026-04-04 22:57 8347
وزير الخارجية الإيراني: الهجمات على منشآتنا النووية تعرض المنطقة لخطر إشعاعي

وزير الخارجية الإيراني: الهجمات على منشآتنا النووية تعرض المنطقة لخطر إشعاعي

2026-04-04 22:53 4568
رسمياً... عودة حركة المسافرين بشكل طبيعي في منفذ الشلامجة

رسمياً... عودة حركة المسافرين بشكل طبيعي في منفذ الشلامجة

2026-04-04 21:05 6448