سياسي عراقي: الانتخابات المقبلة "مختلفة"... وبرامج واقعية لمواجهة الإحباط الشعبي
قال عضو تحالف الإعمار والتنمية، بهاء الدين النوري، إن الانتخابات العراقية المقبلة ستختلف عن سابقاتها، مؤكدًا أن القوى السياسية هذه المرة تدرك حجم الإحباط الشعبي والعزوف عن المشاركة، ولذلك وضعت برامج سياسية واقعية، مشيرًا إلى أن محمد شياع السوداني، عندما تولى رئاسة الحكومة، لم يكن يمتلك كتلة برلمانية، وتعرّض لضغوطات سياسية، موضحًا أن الوزارات تشكلت بتوافق القوى السياسية، وتحديدًا الإطار التنسيقي وائتلاف إدارة الدولة.
وأضاف النوري، في لقاء متلفز تابعته وكالة “المطلع”: أن:"كل انتخابات نشهد وعودًا وبرامج انتخابية، ولكنها لا تُطبّق بشكل صحيح، ما تسبب بإحباط لدى الشارع العراقي والعزوف عن الانتخابات".
وتابع:"هذه الانتخابات تختلف عن سابقاتها، القوى السياسية لديها برامج سياسية وتعرف أن لدى الشارع إحباطًا وعزوفًا، لذلك وضعت برامج، وهذه الانتخابات ستؤسس لمرحلة سياسية تختلف عن المراحل السابقة".
وشدد النوري أنه:"على المرشحين تحقيق وعودهم للناخبين، وألّا يطلقوا وعودًا لا يستطيعون تنفيذها. يجب استمرار التواصل بين المرشح والناخب، هاتفيًا وغير ذلك، وعدم غلق الهواتف وتغيير الأرقام، لأن المرشح سيحتاج الناخب في مراحل أخرى".
وعن الحكومة الحالية قال:"السوداني لم يكن لديه كتلة داخل البرلمان، وحينما جاء لرئاسة الوزراء تعرّض لضغوطات سياسية. الوزارات تشكلت من القوى السياسية (ائتلاف إدارة الدولة، الإطار التنسيقي)، وكل القوى شاركت بهذا الأمر. السوداني جاء للبرلمان وأراد إجراء تعديل وزاري لكن لم يتمكن من ذلك".
وكشف النوري عن برنامج التحالف:"لدينا برنامج لكتلة الإعمار والتنمية، والمرشحون تم تبليغهم أن يتحدثوا بما يستطيعون أن يعملوا.
كتلة الإعمار والتنمية برئاسة السوداني، عليها مسؤولية كبيرة وصاحبة منجز، وعليها مستقبلًا تحديات، وحققت خلال السنوات الثلاث الأخيرة إنجازات كبيرة والمنجز كان واقعيًا على الأرض. كتلة التحالف عليها أن تحذو حذو رئيس الوزراء".
وأضاف:"اخترنا كربلاء لانطلاق برنامجنا، لأن كربلاء مقدسة وهي كربلاء الحسين، وفي كل محافظة سيكون هناك مهرجان للكتلة. حكومة عمرها 3 سنوات تنجز هكذا إنجاز فهذا تحقيق كبير".
وأشار النوري إلى أهمية وعي الناخب قبل انتخاب المرشح على الناخب أن يعرف إمكانيات المرشح هل سيفوز أم لا، سيكون قادرًا على استرداد حقوقي، هل سيكون صالحًا لتمثيلي أم لا.
وتابع حول العملية الانتخابية:"انتخابات الخارج كانت تدور حولها بعض الشكوك، لكن في 2021 انتهى هذا الأمر، والمفوضية نزيهة، وعملية الأصوات والحفاظ عليها لا توجد حولها مشاكل. هناك نزاهة في صون أصوات الناخبين مئة بالمئة. الحكومة الحالية لم توسع الفجوة بين الناخب والطبقة السياسية، بل ضيقتها وأصبح لدى المواطن إيمان بالانتخابات".
وأضاف النوريي:"في حال حصول تحالف الإعمار والتنمية على عدد كبير من النواب، فمن الطبيعي سيأتي رئيس الوزراء من هذه القائمة وستكون يده مطلقة في اختيار الوزراء، وهذا الأمر يتوقف على الناخب".
وتطرّق إلى أوضاع النواب قائلًا:"مسألة أن النواب لا يهتمون للراتب، فهذا ظلم بحق العديد من النواب، لدينا نائب حتى اللحظة يقيم في فندق".
وحول تأثير الانتماءات الحزبية، أوضح:"الناخبون المنتمون حزبيًا يُفرض عليهم بعض المرشحين، لكن بكل الأحوال الناخب يستطيع ألّا يصوّت لشخص معين قبل أن تكون لديه قناعة تامة. دورتان وأنا في البرلمان لم يفرض أحد علي أي قضية، وأقصد كقضايا خدمية".
وختم النوري حديثه بالقول:"العراق أصبح على السكة، لذلك علينا إكمال المسار بشكل صحيح عبر انتخاب أشخاص جيدين".
