صحيفة: حرب الظل بين إيران وإسرائيل تدخل مرحلة جديدة.. وقاآني يجند المتشددين
قالت صحيفة أميركية، اليوم الأحد، إن حرب الظل بين إيران وإسرائيل دخلت مرحلة جديدة، فيما بينت أن قائد فيلق القدس بدأ تجنيد المتشددين.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال في تقرير مطول تابعته وكالة "المطلع"، إن "إيران تسعى إلى تجنيد حلفاء متشددين لشن هجمات ضد إسرائيل، في وقت التقى فيه قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري إسماعيل قاآني بقادة من حماس وحزب الله في الأسابيع الأخيرة لتنسيق العمليات".
وبينت أن "حرب الظل الطويلة بين إيران وإسرائيل تنتقل إلى مرحلة جديدة لا يمكن التنبؤ بها بعد أن بدأ أحد أقوى القادة العسكريين في إيران حشد الحلفاء في جميع أنحاء الشرق الأوسط لشن موجة جديدة من الهجمات على أهداف إسرائيلية".
وقالت إن "قاآني عقد سلسلة من الاجتماعات السرية مع قادة الفصائل في مناطق متفرقة خلال الأسابيع الأخيرة، ومنها في سوريا والعراق".
وكان قائد فيلق القدس في لبنان الأسبوع الماضي، حيث التقى بقادة حماس وحزب الله والجهاد الإسلامي بالسفارة الإيرانية في بيروت.
وفي نفس الوقت تقريبا، أطلق مسلحون في جنوب لبنان وابلا من الصواريخ على إسرائيل، وهو ما اعتبر أكبر هجوم من نوعه منذ حرب عام 2006 بين حزب الله وإسرائيل.
وتابعت الصحيفة أن "تفاصيل الهجوم الصاروخي تم الانتهاء منها في اجتماعات الجنرال قاآني في بيروت، مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، ونائبه صالح العاروري، وأمين عام حزب الله حسن نصرالله".
وأطلقت صواريخ على إسرائيل من غزة وسوريا، وردّت إسرائيل بشن غارات جوية على ما قالت إنها أهداف للمسلحين في تلك المناطق.
وتخشى إسرائيل الآن هجمات جديدة على جبهات متعددة، وقال الجيش إنه عزز دفاعه الجوي عبر منظومة القبة الحديدية خلال الأسبوع الماضي بسبب التوتر المتزايد.
وأضافت الصحيفة أن "إسرائيل لديها ما يدعو للقلق، وجهد قاآني لتوحيد حلفاء طهران هو تصعيد حاد في الحرب غير المعلنة بين إيران وإسرائيل، بعد أن نفّذت إسرائيل المئات من الهجمات التي استهدفت إيران ووكلائها في مناطق متفرقة وخاصة في سوريا".
وفي أواخر مارس الماضي، وخلال الأيام الأولى من شهر رمضان، عقد الجنرال قاآني اجتماعات في سوريا مع أعضاء جماعات فلسطينية مسلحة لمناقشة هجوم منسق محتمل على إسرائيل، وفقا لأشخاص مطلعين على الأمر.
وقال يحسب الصحيفة للحاضرين إن "إيران حصلت على معلومات حول خطط إسرائيل لشن عمليات ضد أعضاء حماس والجهاد الإسلامي في سوريا ولبنان.
وأضافت أن "قاآني حثهم على التحرك بسرعة، وقال إن إيران ستوفر الأدوات اللازمة لتنفيذ عمليات لردع إسرائيل".
وأرسلت إيران بانتظام طائرات مسيرة وصواريخ عبر موانئ بالبحر الأبيض المتوسط وبرا عبر العراق إلى حلفائها في المنطقة. وفي 3 أبريل الجاري، وصل مستشارون بالحرس الثوري الإيراني إلى بيروت للتخطيط لشن هجوم على إسرائيل، وفقا لأشخاص مطلعين على الأمر.
وقالت إن الجنرال قاآني قال إنه من المهم مهاجمة أهداف إسرائيلية خلال أيام ردا على الضربات الإسرائيلية التي قتلت مستشارين إيرانيين في سوريا. ولم يعلن حزب الله ولا حماس مسؤوليتهما عن إطلاق الصواريخ الأسبوع الماضي على إسرائيل.
وفي 7 أبريل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته شنت غارات على مواقع تابعة لحركة حماس الفلسطينية في جنوب لبنان، في تطوّر يأتي بعد إطلاق وابل من الصواريخ من الأراضي اللبنانية تجاه إسرائيل.
وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي "أغار جيش الدفاع على مواقع بنى تحتية وأهداف أخرى تابعة لمنظمة حماس الإرهابية في جنوب لبنان. جيش الدفاع لن يسمح لمنظمة حماس الإرهابية بالعمل انطلاقا من لبنان ويعتبر الدولة اللبنانية مسؤولة عن أيّ عملية إطلاق نار تنطلق من داخل أراضيها".
ودوت ثلاثة انفجارات على الأقل في منطقة صور في الجنوب اللبناني، وفق ما أفاد مراسلان لوكالة فرانس برس حينها.
وسقط صاروخ على سطح منزل يعود لمزارعين في أحد البساتين القريبة من مخيم الرشيدية للاجئين الفلسطينيين، الواقع جنوب مدينة صور والقريب من المنطقة التي تم إطلاق الصواريخ منها نحو إسرائيل، ما أسفر عن أضرار مادية دون خسائر بشرية.
وأعلنت إسرائيل أن أكثر من 30 صاروخا أطلقت يوم 6 أبريل من جنوب لبنان باتجاه أراضيها الشمالية، في قصف أوقع جريحا وأضرارا مادية وأكدت إسرائيل أنها “نيران فلسطينية” وليست هجوما مباشرا من حزب الله.
