صحيفة: روسيا نقلت أنظمة دفاع جوي ومعدات عسكرية من سوريا إلى ليبيا
نقلت جريدة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أميركيين وليبيين أن:"روسيا سحبت أنظمة دفاع جوي متقدمة، وأسلحة متطورة أخرى من قواعدها في سورية ونقلتها إلى ليبيا، في الوقت الذي تسعى فيه موسكو للحفاظ على وجود عسكري في الشرق الأوسط بعد انهيار نظام الأسد في دمشق".
وقال مسؤولون للجريدة وتابعتها "المطلع"، إن:"طائرات شحن روسية نقلت معدات دفاع جوي، بما في ذلك رادارات لأنظمة اعتراضية من طراز "إس-400" و"إس-300"، من سورية إلى قواعد في شرق ليبيا تسيطر عليها قوات "القيادة العامة" المدعومة من موسكو.
وكما نقلت روسيا قوات وطائرات عسكرية وأسلحة من سورية في إطار خفض كبير لوجودها هناك. فعلى مدى سنوات، كانت موسكو تدير قواعد بحرية وجوية مهمة مقابل الدعم الذي قدمته لبشار الأسد، الذي فر إلى موسكو الأسبوع الماضي.
وكانت القواعد السورية حجر الزاوية لقدرة موسكو على فرض قوتها في الشرق الأوسط وأفريقيا، وظلت بمنزلة مركز لنقل القوات والمرتزقة والأسلحة، بحسب تقرير الجريدة الأميركية، التي أشارت إلى أن القاعدة البحرية في طرطوس كانت نقطة الإمداد الوحيدة للبحرية الروسية في البحر الأبيض المتوسط.
وأشار التقرير إلى أن:"روسيا باتت الآن تسعى إلى استخدام شريك قديم آخر في ليبيا كوسيلة للاحتفاظ بنفوذها في المنطقة، ودعم وجودها البحري في المنطقة، حيث توجد للولايات المتحدة وأعضاء آخرون في حلف شمال الأطلسي قواعد وسفن حربية".
ولم يستجب الناطقان باسم الكرملين والقيادة العامة لطلبات التعليق التي أرسلتها "وول ستريت جورنال".
وفي تلك الأثناء، قال نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، إن:"موسكو على اتصال بالقيادة السياسية لـ"هيئة تحرير الشام"، التي قادت الإطاحة بالأسد، لمناقشة مستقبل القواعد الروسية. ولفت التقرير إلى حضور روسيا في ليبيا، بما في ذلك من خلال مجموعة "فاغنر" شبه العسكرية، التي تربطها علاقات وثيقة بحفتر.
والعام الماضي، التقى مسؤولون روس كبار مع حفتر، لمناقشة حقوق الرسو الطويلة الأجل في موانئ بنغازي أو طبرق، وكلتاهما يقع على بُعد أقل من 400 ميل من اليونان وإيطاليا، حسبما ذكرت وول ستريت جورنال.
وقال أحد المسؤولين الأميركيين إن:"موسكو تدرس إمكانية تطوير منشآتها في طبرق، لاستيعاب السفن الحربية الروسية".
وأضافت الجريدة أن:"حفتر طلب، منذ سنوات، من روسيا أنظمة دفاع جوي، لتعزيز قبضته على الدولة، حيث يوفر له الوجود الروسي الحماية من الجماعات المدعومة من تركيا المتمركزة في غرب ليبيا ، وفق التقرير.
وترجّح وول ستريت جورنال أن يواجه حفتر ضغوطا من الغرب لمنع روسيا من توسيع وجودها في ليبيا، حيث حثته الولايات المتحدة مرارا وتكرارا، بما في ذلك خلال زيارة مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية ويليام بيرنز، العام الماضي، على طرد القوات الروسية، لكن دون جدوى.
وقال مسؤول أميركي إنه:"ليس من الواضح ما إذا كانت أنظمة الأسلحة، بما في ذلك مكونات منظومة "إس-400"، ستبقى في ليبيا أم سيجرى نقلها جواً إلى روسيا؟ بينما يشير محللون الأميركية إلى أن القواعد الجوية والبحرية في ليبيا لن تعود بشكل كامل ما قد تخسره روسيا في سورية".
ونقلت الجريدة عن الضابط السابق في القوات الجوية الروسية، جليب إيريسوف، الذي خدم ذات يوم في قاعدة حميميم الروسية بسورية، إن:"جعل ليبيا محطة للتزود بالوقود في طريقها إلى أفريقيا من شأنه أن يحد بشدة من وزن المعدات التي يمكن لموسكو نقلها".
ولكن التقرير يشير إلى أن:"الطائرات الروسية تتوقف بشكل منتظم في ليبيا، حيث توقفت طائرة شحن مملوكة لوزارة الطوارئ الروسية - التي تشارك في مهام عسكرية وإنسانية - في شرق ليبيا بطريقها من روسيا إلى مالي، حيث يوجد لروسيا وجود عسكري، وذلك في 16 ديسمبر، للمرة الثانية في أسبوع، وفقًا لموقع تتبع الرحلات الجوية "AirNav Radar". ومن غير الواضح ما كانت تحمله الطائرة".
وبحسب موقع "Flight radar 24" لتتبع الرحلات الجوية، فقد حلقت طائرة شحن مملوكة لشركة "Rubistar"، وهي شركة تقول الولايات المتحدة إنها سلمت أفرادًا ومروحيات روسية إلى أفريقيا، من مينسك في بيلاروسيا إلى شرق ليبيا في 13 ديسمبر.
وقال المسؤولون الليبيون إنها:"نقلت معدات لوجستية، مثل المركبات ومعدات الاتصالات. ووفقًا لمجموعة المناصرة السياسية "The Sentry، فمن المرجح أيضا أنها سلمت ذخيرة".
