ظاهرة "سوني أنجلز": دمى غريبة تثير جنون الجماهير عالميا
على مدار العام الماضي، أصبحت دمية "سوني أنجلز" أو"Sonny Angels"، وهي تمثال صغير لا يتعدى السبعة سنتيمتر لطفل ملائكي صغير يرتدي أغطية رأس غريبة، ظاهرة عالمية تجذب ملايين المشاهدات على منصات التواصل الاجتماعي.
وهذه الدمى، التي تأتي بأشكال مختلفة مثل الفواكه والخضروات والحيوانات، أصبحت محط اهتمام هواة الجمع والمشاهير على حد سواء.
فما الذي يجعل الناس مهووسين بهذه الدمى؟
قد تتعدّد الاجابات على هذا السؤال، ولكن يمكن حصرها بالاجوبة التالية:
وتحمل دمى "سوني أنجلز" أو "Sonny Angels". شعارًا رسميًا ألا وهو "قد يجلب لك السعادة"، وهو وعد يتحقق بالنسبة للكثيرين. فبسعر 10 دولارات فقط أنت قادر على شراء دمية ستجلب لك السعادة.
وكما أنّ تصميم الدمى المميز يجذب انتباه الناس اليها ويقربّها إلى قلوبهم.
وتجدر الاشارة إلى أنّ:"تصميمها مستوحى من ثقافة "الكاواي" اليابانية، حيث تتميز بأجسام مستديرة وعيون دائرية كبيرة دائمًا ما تنظر للأعلى وإلى الجانب بدلًا من النظر مباشرةً، كما لو أنّها تشعر ببعض الإحراج أو الإطراء".
وقد أظهرت الابحاث أنّ:"البشر يستجيبون للمخلوقات ذات الميزات الشبيهة بالطفل كالعيون المستديرة، الجبهة الكبيرة، الأطراف القصيرة الصغيرة، والخدود المستديرة".
وهذه تمامًا مواصفات دمى "سوني أنجلز". ويُطلق على هذه السمات اسم "baby schema" أو "kindchenschema".

ومن جهةٍ أخرى، الدمى مصممة لتقف بمفردها وترتدي أغطية رأس مختلفة، مما يعطي انطباعًا بأنها قادرة على الاعتناء بنفسها، وبالتلي فهي تشكل مصدرًا للراحة النفسية.
وبالإضافة إلى الجانب المثير الذي يصعب التقاطه الخيال الذي تثيره هذه الدمى الصغيرة في الشخص.
و تفرّد كل دمية سوني يطلق العنان لسرد القصص، وهي السرد الذي نخلقه لمواءمة مشاعرنا مع الجمال الغريب الذي أمامنا: من أين أتى، وما الذي ألهمه.
هل "سوني أنجلز" هي شخصية واحدة تجرب قطعًا مختلفة من أغطية الرأس بناءً على مزاجه؟ أم أنها تمثل شخصيات مختلفة لكنّها متشابهة في المظهر ترتدي خوذات معينة تعكس شخصياتها؟ ما الذي يدفع إنسانًا صغيرًا لوضع بصل على رأسه؟ هل هو بيان أزياء أم أنه يحب البصل حقًا؟ والأهم من ذلك: هل ترتدي "سوني أنجلز" هذه التيجان الغريبة لأنها تحبها أم أنهما ترتديها لجعلنا نشعر بتحسن؟ ولماذا لا ترتدي بنطلونات؟.

تاريخ "سوني أنجلز"
تمّ تصميم "سوني أنجلز" أو "Sonny Angel" في عام 2004 من قبل المصمم الياباني تورو سوني سويا الذي استوحى فكرته من طفل "كيوبي" الشهير.
وكانت الفكرة الأصلية هي تقديم الراحة النفسية للشابات العاملات في اليابان خلال فترة كساد اقتصادي. لكنّ هذه الدمى لم تحظى وقتها بالشهرة التي هي عليها اليوم.
"الشعبية المتزايدة"
بفضل منصات التواصل الاجتماعي مثل "TikTok" و"Instagram"، انتشرت ظاهرة "سوني أنجلز" بسرعة وجيزة. وباتت المتاجر تشهد طوابيرًا طويلة عند إطلاق أي سلاسل جديدة من هذه الدمى. حتّى أنّ بعض المتاجر تبيع مئات الدمى أسبوعيًا، مما يدل على الطلب الكبير.

ظاهرة الصناديق المفاجئة
تُعدّ "سوني أنجلز" جزءًا من اتّجاه "الصناديق المفاجئة"، حيث يتم بيع الدمى بشكل عشوائي دون معرفة الشكل الذي سيحصل عليه المشتري. هذا النظام يزيد من التشويق والإثارة عند الناس ويجعلهم يرغبون بشراء المزيد لكي يحصلوا على المجموعة الكاملة.
الندرة والجودة
وتعتمد شركة "Dreams"، وهي الموزع الرسمي لـ "سوني أنجلز"، على إنتاج محدود للحفاظ على جودة الدمى وندرتها. هذا النهج يعزز قيمة الدمى كقطع جمع نادرة.
وتقوم شركة "Dreams" أيضًا بإدخال دمى "سوني أنجلز" النادرة، المعروفة باسم "الأسرار"، بالإضافة إلى تماثيل خاصة تُسمى "روبيس".
و وفقًا لقصة سوني أنجل، روبي أنجل هو "صديق مقرب" لسوني، ولكن من الصعب تحديد ما إذا كانت "روبيس" كلبًا أم فئرًا.
ووفقًا للشركة، هناك فرصة واحدة من بين 144 للحصول على دمية سرية أو"روبيس" من سلسلة "سوني أنجلز" العادية.
وهذا ما يجعل شراء "سوني أنجلز" يُشبه القليل من المقامرة. إذ هناك حافز لشراء أكثر من صندوق واحد لزيادة فرصك في الحصول على الدمية التي تريدها، بسعر 10 دولارات تقريبًا للدمية الواحدة، وهو سعرٌ مقبول نسبيًّا، حتى لو كانت الاحتمالات ليست في صالحك.
