علاوي "يتحرش" برواتب الموظفين.. القانون يقول كلمته عن جدلية "ضريبة الراتب"
مجددا يعاود وزير المالية علي علاوي مساعيه لفرض ضريبة الدخل على رواتب الموظفين بعد حذف مجلس النواب للفقرة الخاصة بها من قانون الموازنة خلال التصويت على القانون اواخر شهر اذار الماضي بعد سجال طويل.
وتداولت وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي كتابا وجهه وزير المالية علي علاوي الى الامانة العامة لمجلس الوزراء يطلب فيه من مجلس الوزراء التصويت على الغاء قرار سابق لمجلس الوزراء يوقف استقاطاع ضريبة الدخل من الموظفين واعادة فرض الضريبة باثر رجعي للاشهر السابقة شرط استيفائها في نفس السنة.
وقال رئيس اللجنة المالية هيثم الجبوري في بيان، ان وزارة المالية تتعكز على المادة 34 ج من قانون الموازنة لإعادة العمل بقانون 13 لسنة 1982 بخصوص الضريبة على الراتب الكلي للموظف.
وأكد الجبوري، ان استخدا هذه المادة غير دقيق ولا يعطي الحق بما ذهب له الوزارة في كتابها المنشور كون نية الشرع في هذه الادة هو الغاء الاعفاءات الكمركية والضريبة المتعلقة باستيراد البضائع والسلع الصادرة بقرارات مجلس الوزراء وليس لها اي علاقة بضريبة الدخل الخاص بالموظف او راتبه.
مخالفة دستورية
ويرى الخبير القانوني اياد جعفر الاسدي، ان الحديث عن استقطاع رواتب الموظفين بحجة ضريبة الدخل هي محاولة للكسب الانتخابي برفع كتاب يلبي ويأتي الرد عليه ايجابيا من رئيس الحكومة لكي ترفع له الرايات ، وهي عملية لجس نبض الشارع بالاتفاق مع اللجنة المالية التي رمت الكرة في ملعب الحكومة.
ويؤكد الاسدي في حديث لـ "المطلع"، ان الدستور ينص على انه "لا ضريبة ولا رسم ولا اعفاء الا بقانون وليس بتعليمات او قرار او ضوابط"، مشيرا الى ان "الاحزاب اتفقت على عدم الاستقطاع من الموظف عند تمرير الموازنة".
واعتبر الاسدي، ان الاستقطاع قد تم فعلا من خلال رفع سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي والتضخم الحاصل بسببه ، اذ فقد الموظف 25 % من قيمه راتبه.
ومضى قائلا، ان مجلس الوزراء لا يمتلك صلاحية التخفيض في الرواتب وانما زيادة الرواتب في حالة التضخم ، اذ بالزيادة في الوراتب يمكن مواجهة ارتفاع المستوى العام للاسعار استنادا الى المادة 3 من قانون رواتب موظفي الدولة رقم 22 لسنة 2008.
جدل واسع ومطالبات بإقالة علاوي
وأثار كتاب وزير المالية جدلا واسعا في الاوساط الشعبية، اذا ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بمطالبات واسعة باقالة وزي المالية متهمين اياه بانتهاج "سياسة افقار وتجويع متعمد للشعب" فيما هدد موظفون في القطاع الحكومي بـ "الاضراب عن الدوام ورفع دعاوى قضائية ضد الوزير".
رسميا توعد النائب الاول لرئيس مجلس النواب حسن الكعبي بإجراءات بحق كل من يحاول المساس برواتب الموظفين، داعيا وزير المالية الى سحب كتابه الخاص بضريبة الدخل.
وقال الكعبي في بيان نشره مكتبه، ان المادة 34 من قانون الموازنة وبجميع فقراتها لم تنص او تذكر استقطاعات او ضرائب على الموظفين وبأي شكل من الاشكال وليس له علاقة مطلقا بضريبة الدخل الخاصة بالموظف.
واعتبر، ان استدلال الوزارة لتبرير ما ورد في كتابها بالمادة 34 فقرة ج هو "استدلال في غير محله واستقطاع للنص التشريعي عن سياقه، وحرفه عن مقصوده".
الوزارة توضح
وردت وزارة المالية على الجدل الذي اثاره كتاب وزير المالية قائلة، انها "توضح للرأي العام انها تعمل على تطبيق كافة القرارات والنصوص الواردة في قانون الموازنة لعام 2021 التي صوت عليها مجلس النواب".
وأضاف الوزارة في البيان، ان الكتاب الذي يحمل توقيع الوزير علاوي بشأن الاستقطاع الضريبي جاء تطبيقا للمادة 34 فقرة ج من الموازنة العامة المتضمنة الغاء جميع الاستثناءات والاعفاءات الجمركية والضريبية الممنوحة بقرار مجلس الوزراء ما لم تنص عليه القوانين النافذة.
ودعت الوزارة في بيانها الى "إبعاد مصلحة البلد عن المزايدات واسلوب التحشيد الذي يلقي اثرا سلبيا على الجميع، مشيرة الى انها "حريصة كل الحرص على ضمان حقوق الموظفين والمواطنين المكفولة دستوريا ولا مزايدات في ذلك".
