قرار مثير للجدل... رئيس دولة يأمر بمنع الوزراء من الزواج الثاني
منع رئيس النيجر، "محمد بوزوما"، وزراء حكومته من الزواج بزوجة ثانية، مهدداً بإقالة من يخالف ذلك ويقدم على الزواج مرة ثانية.
وأوضح بوزوما، أمام تجمع نسائي، إن "قراره قد لا يرضي الجميع"، مشيراً إلى أن "تعدد الزوجات أمر سيئ، أولئك الذين سيجادلوننا، يقولون إن ديننا هو الذي قال ذلك".
وقال بوزوما مخاطبا الوزراء:"طالما أنك في حكومتي، فأنت ممنوع من اتخاذ زوجة إضافية، الوزير الذي يريد أن يتزوج بزوجة أخرى، ليس ممنوعا، لكن يجب أن يترك الحكومة".
وأكد رئيس النيجر أن بلاده "تواجه مشكلة ديموغرافية حقيقية تمثل عائقا كبيرا أمام تنمية البلاد"، متحدثا عن إحصائيات حول مخاطر النمو الديمغرافي الجامح.
قرار بوزما أثار ضجة في الرأي العام النيجيري، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تقليص النمو السكاني، في البلد الإفريقي الذي يبلغ عدد سكانه أكثر من 24 مليون نسمة، وفق إحصائيات البنك الدولي.
وتقول صحيفة "واشطن بوست" الأمريكية، إن 76 بالمائة من فتيات النيجر يصبحن عرائس قبل بلوغهن سن الثامنة عشرة، وهو أعلى معدل لزواج الأطفال في العالم.
بدوره، قال أبو بكري تل، عضو منظمة اليونيسف في النيجر، إن "هذا المجتمع أو على الأقل أكثر من نصفه يؤمن بأن للرجل الحق في أن يكون عنيفا وأن يسيء معاملة زوجته ويضربها إذا لم تفعل ما يريد".
وأردف: "ليس من النادر أن تهرب الفتيات أو تنتحر بعد الزواج في البلاد التي سجلت معدلات عالمية في زواج القصر"، لافتا إلى أن "التعليم يشكل حماية للفتيات من الزواج القصري، فكلما طال بقاء الفتاة في المدرسة تأخرت بالزواج، كما أن المؤهل العلمي يرفع من فرصها في الاستقلال المادي".
وتابع:"رغم أن قرار الرئيس أثار جدلا في الشارع، لكنه قد يكون خطوة إيجابية يتمخض عنها قانون جديد يمنع تعدد الزوجات ويحد من زواج القاصرات في البلاد".
وأشار: "في النيجر هناك العديد من العائلات ينظرون إلى تزويج بناتها في سن مبكرة على أنه وسيلة لتخفيف الضغط المالي على تلك الأسر في ظل الوضع المعيشي المتدني، كما ترى بعض الأسر أن زواج الفتيات في سن مبكرة قد يوفر لهم حياة أكثر استقرارا".
ويميل الآباء في النيجر إلى إعطاء الأولوية في التدريس للبنين، الذين ينظر إليهم على أنهم معيلون في المستقبل، ما يجعل الفتيات أكثر عرضة لترك الدراسة، ويتزوج أكثر من ربع الفتيات قبل سن الخامسة عشرة، رغم مخالفة ذلك للقانون.
