قطر تسعى لإستثمار بمليارات الدولارات مع توتال الفرنسية في العراق
ذكرت وكالة "رويترز" أن قطر تخوض مفاوضات من أجل الاستحواذ على حصة من مجموعة مشاريع الطاقة الفرنسية "توتال انرجي" والتي تبلغ قيمتها 27 مليار دولار في العراق، حيث تراهن بغداد على وقف جهود شركات الطاقة الغربية للانسحاب من البلاد.
واعتبرت "رويترز" في تقرير تمت ترجمته ؛ إن مثل هذا الاستثمار الكبير من جانب دولة خليجية، يشكل انتصارا مهما لرئيس الوزراء العراقي محمد السوداني، الذي تولى منصبه في تشرين الاول/اكتوبر الماضي بعد أكثر من عام من الاضطرابات السياسية، وهو يمثل أيضا خطوة لمواجهة النفوذ الإيراني.
خلال توسيع "حقل ارطاوي"، وبناء منشاة ضخمة لمعالجة مياه البحر من اجل تعزيز الانتاج من الحقول الاخرى باستخدام حقن المياه بالاضافة الى محطة ضخمة للطاقة الشمسية كبيرة في البصرة.
الا ان التقرير لفت إلى أنه لم يتحقق أي تقدم يذكر في المشروع منذ ذلك الوقت، ونقل عن مصادر في العام الماضي، قولها إن الخلافات بشأن الشروط تهدد بالغاء المشروع.
واشار التقرير الى ان "قطر للطاقة" ومكتب الاتصال الحكومي القطري، لم يردّا على طلبات للتعليق على الأخبار الجديدة حول المفاوضات. كما لم تؤكد "توتال انرجي" الصفقة عندما تواصلت "رويترز" معها.
كما اشار التقرير الى ان مسؤولا كبيرا في وزارة النفط العراقية قال إنه ليس على علم بخطط "قطر انرجي" للاستحواذ على حصة في مشروع "توتال انرجي".
السوداني إلى باريس
وذكر التقرير أن السوداني سيلتقي ماكرون خلال زيارته التي بدأت الى باريس، بينما قال مصدر لـ"رويترز" إن رئيس الحكومة العراقية سيلتقي أيضا الرئيس التنفيذي لشركة "توتال انرجي" باتريك بويان، في محاولة لإنهاء المأزق.
ونقل التقرير عن مصدرين قولهما أن شركتي "قطر للطاقة" و"توتال انرجي" كانتا تجريان محادثات حول تتعلق بحصص في المشروع، وأنه برغم عدم التوصل الى اتفاق نهائي بعد، إلا أن الثقة الكبيرة بأنه قابل للتحقق.
واعتبر التقرير أن هناك دول عربية من بينها السعودية، تحاول مواجهة نفوذ طهران في العراق. واضاف ان العراق وفرنسا نظما في ديسمبر/كانون الأول الماضي مؤتمرا في الاردن للتأكيد على الدعم لبغداد لمواجهة ازمات الارهاب والتغيير المناخي والفساد وعدم الاستقرار منذ الغزو الامريكي.
وذكر بأن قطر شاركت في ذلك المؤتمر، بالاضافة الى "الخصمين" السعودي والايراني.
الى ذلك، اشار التقرير الى ان شركات الطاقة الفرنسية والقطرية تجمعهما شراكات وثيقة في إنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر بالاضافة الى مشاريع الطاقة الكبرى في جميع أنحاء العالم بما في ذلك في غيانا وناميبيا وجنوب أفريقيا.
وكان بويان اعلن للمستثمرين بعد اعلان الصفقة مع بغداد، ان العراق كان جزءا أساسيا من تركيز شركة "توتال انرجي" في الشرق الاوسط وان الصفقة "مكسب للطرفين" لبغداد وشركته، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن "توتال انرجي" تبحث عن شركاء في المشاريع التي تريد الاحتفاظ بحصة فيها تتراوح بين 40٪ و50٪.
