قمة أم قفص اتهام... الشرع يعيد ترتيب أوراقه بمحام عراقي في بغداد
كشف الخبير القانوني أمير الدعمي، في لقاء على تلفزيون “عراق 24”، تابعته المطلع، أن الرئيس السوري أحمد الشرع قد عيّن في بغداد محاميًا يحمل الجنسية السورية ويشاركه محامي عراقي لترتيب أموره القضائية، وذلك في ظل جدل سياسي وقضائي واسع حول دعوته للمشاركة في القمة العربية ببغداد .
يأتي هذا الكشف وسط خلاف نيابي وإعلامي بشأن وجود مذكرة قبض عراقية بحقه، ونفي رسمي من مجلس القضاء الأعلى لطبيعة هذه الوثيقة .
من هو أحمد الشرع؟
السيرة والمسؤوليات
أحمد حسين الشرع (مواليد 29 أكتوبر 1982) يترأس الجمهورية العربية السورية منذ 29 يناير 2025، بعد تحالفات عسكرية وسياسية قادته لتسلم السلطة عقب سقوط نظام الأسد .
الخلفية العسكرية والسياسية
قبل رئاسته، كان الشرع “أبو محمد الجولاني” قائدًا لهيئة تحرير الشام حتى يناير 2025، وتمت تسميته رئيسًا مؤقتًا للجمهورية وفق ترتيبات انتقالية .
وقد أعاد تأكيد رؤيته لجهود المصالحة ورفع العقوبات الدولية في مقابلة مع صحيفة “نيويورك تايمز” .
تصريح الخبير القانوني أمير الدعمي
في الفيديو الذي عرضه “عراق 24”، قال أمير الدعمي إن الشرع كلّف في بغداد محاميًا سورياً لمتابعة قضاياه، ويشاركه محامي عراقي لتسوية ملفات قانونية عدة “تتعلق بقضايا إرهاب ومطالبات بالتعويض” .
الدعوات البرلمانية ورفع دعاوى قضائية
أثار رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني جدلًا حين دعا الشرع لحضور القمة العربية في بغداد، ما دفع بعض النواب لرفع دعاوى قضائية لمنع حضوره بزعم “تورطه في أعمال ضد العراقيين” .
نفي “مذكرة القبض” المزيفة
تداول نشطاء وثيقة منسوبة إلى مجلس القضاء الأعلى تصدر مذكرة قبض بحق الشرع بمزاعم تتعلق بقانون مكافحة الإرهاب، لكن المجلس نفى صحتها واعتبرها مزورة ؛ وأكد قناة تقرير الحرة الأمريكية، الذي تابعته المطلع، أن هذه “الوثيقة القضائية” غير أصلية .
الحصانة الدبلوماسية والإجراءات المطلوبة
قال مختصون قضائيون إن أي مذكرة قبض سابقة قد تضع السلطات العراقية في موقف حرج عند تطبيقها، خصوصًا إذا كان الشرع يحضر بصفة رئيس دولة يتمتع بالحصانة الدبلوماسية، ولا يمكن توقيفه أو ملاحقته قضائيًا ما لم تُرفع عنه هذه الحصانة رسميًا .
الخلاصة
يشير تعيين الشرع لمحامٍ سوري وآخر عراقي إلى تحضيره للتعامل مع التداعيات القانونية المرفوعة ضده داخل العراق، سواء من قِبل نواب أو متظاهرين أو جهات قضائية.
ورغم تداول وثائق مزيفة بالقبض عليه، نفى مجلس القضاء الأعلى ذلك، فيما يبقى قرار دعوته وحضوره للقمة مرتبطًا بتسوية وضعه الدبلوماسي وقانون الحصانة.
