ليبيا مسار سياسي هش يترنح على وقع التدخلات
مسار سياسي هش يترنح على وقع التدخلات.. فالزيارة غير المعلنة التي قام بها وزير الدفاع التركي خلوصي أكار إلى ليبيا بصحبة ضباط عسكريين كبار؛ تُفجر استفاهامات عديدة حول خلفية الزيارة لهذا البلد الغارق في أتون الحرب والازمات.. خصوصا وأنها تأتي بعد أيام قليلة من مصادقة البرلمان التركي على تمديد مهمة القوات التركية في ليبيا لمدة ثمانية عشر شهرا. تأتي أيضا في أعقاب تصريحات نارية أطلقها اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر؛ حيث هدد بالعودة إلى لغة السلاح ما لم تخرج القوات التركية من البلاد؛ ودعا قواته للاستعداد لمعركة بدأت تلوح في الأفق القريب مع من وصفه بالعدو المستعمر.
الوزير التركي التقى بنظيره الليبي صلاح الدين النمروش في مقر وزارة الدفاع بالعاصمة الليبية طرابلس. ومن ثم عقدا اجتماعاً على مستوى الوفود.
وأعرب أكار عن تمنياته بأن تحتفل ليبيا بعيد الاستقلال كل عام في ظل أجواء الأمن والاستقرار. وأردف: "سنشعر بالراحة والاستقرار في تركيا بقدر شعوركم هنا بالراحة والقوة والسلام".
من جانبه، قال وزير الدفاع الليبي في تصريحات عقب اللقاء إن "تركيا قدمت دعماً لا محدوداً لحكومة الوفاق الشرعية". وأضاف: "بحثنا مع الجانب التركي استمرار الاتفاقية الموقعة من خلال تكثيف برامج التدريب لقواتنا والارتقاء بالمنظومة العسكرية لمستويات دولية". وتابع: "هدفنا إعادة ترتيب الجيش الليبي وضخ دماء جديدة، وفقاً لعقيدة عسكرية قوامها الدفاع عن الشعب وحمايته ومدنية الدولة والحفاظ على مؤسساتها و مقدراتها".
وأكد رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي خالد المشري، خلال لقاء مشترك مع وزير الدفاع التركي؛ على استمرار التنسيق المشترك ضد من وصفها بمليشيا الانقلابي خليفة حفتر. وشدد المشري وأكار، على استمرار التنسيق المشترك "لصد أي محاولة لتحرك معاد من قبل قوات المتمرد حفتر الخارجة عن القانون والشرعية للعبث باستقرار ليبيا وأمن مواطنيها. وأكد الجانبان الرؤية المتطابقة لطرابلس وأنقرة لحل الأزمة الليبية، وأن السبيل الوحيد لذلك هو عبر المسار السلمي السياسي، وجلوس كافة الأطراف على طاولة الحوار.
ويسود ليبيا، منذ تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وقف هش لإطلاق النار.. بعدما أبرم الفرقاء اتفاقا لوقف إطلاق النار يضع حدا رسميا للقتال ويمهّد الطريق لإجراء انتخابات في نهاية العام المقبل. فيما تُتهم تركيا بأنها تتجاهل القرارات الدولية لحظر إدخال السلاح إلى ليبيا، وأمدت حكومة فايز السراج بالسلاح والمرتزقة.
