"ما نطمع بالزعامة"... العوادي يهاجم الغائبين عن قمة بغداد ويدافع عن الإنفاق العربي
في ظهور إعلامي حاد اللهجة، شنّ المتحدث باسم الحكومة العراقية، باسم العوادي، هجوماً مبطناً على عدد من القادة العرب الذين تغيبوا عن قمة بغداد الأخيرة، مؤكداً أن العراق لا يسعى للعودة إلى موقع الزعامة العربية القديمة التي كانت ترتكز على التدخلات والمخابرات والشعارات الثورية.
وفي حديثه مع الإعلامية فرح اطميّش، الذي تابعته المطلع، شدد العوادي على أن العراق لا ينوي تكرار سياسات النظام السابق، قائلاً: "لن نكون أخطبوطاً يمتد إلى تشاد ومالي، ولن نطلق على دول الخليج وصف الدول الرجعية كما فعل البعثيون".
وأضاف: "نحن اليوم نفكر بالاقتصاد والتنمية والتكامل، لا بالزعامة".
وحول الانتقادات الموجهة للعراق بشأن إنفاقه على الدول العربية، سواء من خلال إرسال الحنطة أو المساهمات المالية أو حتى تحمّل تكاليف تنظيم القمة، قال العوادي: "أردنا أن نشتري كرامتنا بهذه القمة، وأن نشتري رجولتنا... نريد أن نقول نحن أقوياء.. احنا سباع وما نخاف ومو فگر، وعدنا فلوس وأمن وجيش يؤمّن حضور 40 زعيماً عربياً، والي يندك بينا نندك بي.. إحنا جذع نخلة، والي نوكع عليه نكتله، والي يوكع علينا يتعور".
العوادي كشف أيضاً عن:" تفاعل عدد من المؤسسات والسفارات العربية مع أحداث العراق الأخيرة، مشيراً إلى أن تلك الجهات كانت تتواصل مع سفراء العراق لمعرفة تفاصيل التظاهرات التي سبقت القمة".
واعتبر أن:" نجاح قمة بغداد تأكد بحضور كافة الدول العربية بشكل رسمي، باستثناء ليبيا التي اعتذر رئيسها بسبب الأوضاع الداخلية هناك".
وفي تأكيد على المكاسب السياسية التي خرج بها العراق من القمة، قال العوادي إنه:" التقى بسفير دولة كبرى عضو في مجلس الأمن، وأكد له الأخير أن ما حدث في بغداد دليل على أن العراق بات يُحسب له حساب.
وأضاف: "هذا تصريح من سفير دولة عظمى، لا تصدر مواقفها عبثاً".
واختتم العوادي حديثه بالتأكيد على أن العراق لا يسعى لفرض نفوذ مبني على الأوهام، بل على أسس اقتصادية حقيقية، قائلاً: "الما ينطي فلوس ما له قيمة بالسياسة، ونحن نريد أن نشتري نفوذنا بقوتنا... إذا كان هناك من يبعد عنا 2000 كم ويفكر بإرسال إرهابي، فليعلم أننا قادرون على إيذائه... فكما أن النفوذ يُبنى اليوم بالصواريخ والقنابل النووية، فإن الله منحنا ثروة ينبغي أن نحسن استخدامها".
