مبادرة الاطار تكسر مهلة “الأربعين” والصدر يقصي التنسيقي من حراك تشكيل الحكومة
ودعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، اليوم الأربعاء (4 ايار 2022)، النواب المستقلين لتشكيل الحكومة خلال 15 يوماً، فيما اشار الى ان الاطار التنسيقي فشل بتشكيل حكومة التوافقية
وقال الصدر في تغريدة على "تويتر"، إنه "بعد التشاور مع الحلفاء في التحالف الاكبر، أقول: للعملية السياسية الحالية ثلاثة أطراف، الطرف الاول التحالف الوطني الاكبر، (تحالف انقاذ الوطن) وهو راعي الاغلبية الوطنية.. لكنه وبسبب قرار القضاء العراقي بتفعيل الثلث المعطل تأخر بتشكيل حكومة الاغلبية".
وأضاف، أن "الطرف الثاني، الاطار التنسيقي الداعي لحكومة التوافق.. وقد أعطيناه مهلة الاربعين يوما، وفشل بتشكيل الحكومة التوافقية".
الالتحاق بالتحالف الاكبر
وتابع الصدر في تغريدته أن "الطرف الثالث، الافراد المستقلون في البرلمان.. ندعوهم لـ(تشكيل مستقل) لا يقل عن الاربعين فردا منهم بعيدا عن الاطار التنسيقي مجموعا الذي أخذ فرصته.. وعلى المستقلين الالتحاق بالتحالف الاكبر ليشكلوا حكومة مستقلة سنبلغهم ببعض تفاصيلها لاحقا، وسيصوت التحالف الاكبر على حكومتهم، بما فيهم الكتلة الصدرية وبالتوافق مع سنة واكراد التحالف".
واشار الى ان "التيار الصدري لن تكون له مشاركة في وزرائها... على أن يكون ذلك في مدة اقصاها خمسة عشر يوما.. وذلك للإسراع في انهاء معاناة الشعب".
ودعا، "بعض من نحسن الظن بهم من الاطار التنسيقي للتحالف مع الكتلة الصدرية.. املا منهم بتغليب المصالح الوطنية على المصالح الضيقة وليخرجوا من عنق الاجبار على الانسداد السياسي كما يعبرون".
واشار الصدر الى ان تغريدته كتبت في 27 من شهر رمضان، في اشارة الى ان دعوته للمستقلين سبقت المبادرة التي طرحها الاطار.
وجدد الصدر بتلك الدعوة الاخيرة مساعيه لسحب جزء من الاطار التنسيقي الى صفوفه دون مشاركة ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي في حكومة واحدة وهو ما رفضه الاطار سابقا وتسبب بتشكيل الثلث المعطل لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية.
مبادرة الاطار تستبق التيار
وكان الاطار التنسيقي قد طرح مبادرة جديدة لإنهاء حالة الانسداد السياسي الحاصل، وذلك مع استمرار حالة عدم التوافق بين القوى السياسية لاستكمال الاستحقاقات الدستورية التي تأخرت وتوقفت عند حاجز رئاسة الجمهورية.
وتضمنت المبادرة الاخيرة للاطار عدة نقاط ابرزها، ان "يتصف شخص رئيس الجمهورية بالكفاءة والاخلاص وحسن السيرة والسلوك، وعلى الاحزاب الكردستانية بذل الجهود للتفاهم والاتفاق على مرشح يمتاز بهذه الصفات وضمن السياقات المعمول بها"، كما اشارت الى انه "نظرا لأهمية منصب رئيس مجلس الوزراء وتماشياً مع الدستور ومراعاة لحق الاكثرية، يجب الحفاظ على حق المكون الأكبر مجتمعيًا من خلال كتل المكون الأكبر المتحالفة لتكوين الكتلة الاكثر عدداً ومن ثم الاتفاق على ترشيح رئيس مجلس الوزراء القادم".
واضافت ان "القوى المشاركة في الحكومة تتحمل مسؤولية فشل رئيس الوزراء ونجاحه ومحاسبته، وكذلك تتعهد بتوفير الدعم الكامل له وفق البرنامج الحكومي المقر، وتعلن عن ذلك في مؤتمر عام، على ان يتسم المرشح لهذا المنصب بالكفاءة والنزاهة والخبرة السياسية والاقتصادية وغيرها من الصفات الاخرى المطلوبة في هذا المنصب ، مما يحتم على الكتلة الاكثر عددا اختباره والقناعة ببرنامجه السياسي وتقييم مؤهلاته وكفاءته قبل ان يتم اختياره والموافقة عليه".
واقترحت ان "يقدم النواب المستقلين مرشحاً تتوفر فيه الكفاءة والنزاهة والمقبولية والحيادية وجميع المؤهلات المطلوبة، لإدارة البلاد في هذه المرحلة الحساسة من عمر العراق على ان يدعم من قبل جميع الكتل الممثلة للمكون الاكبر والمشكلة للكتلة الأكثر عدداً، وفقاً لتفسير المحكمة الاتحادية للمادة٧٦ من الدستور".
وشددت على ضرورة ان "تتعهد الأغلبية الحاكمة بتوفير الغطاء الآمن للمعارضة النيابية و تمكينها في مجلس النواب وتعضيد دورها في مراقبة أداء الحكومة ومحاسبتها ان ثبت تقصيرها، عن طريق ترؤسها اللجان النيابية الفاعلة ومنح الهيئات الرقابية للمعارضة وللشخصيات المستقلة ممن لم يشتركوا في تشكيل الحكومة ، كما ينبغي ان تتعهد المعارضة بعدم تعطيل جلسات مجلس النواب والحضور الفاعل فيه وفسح المجال أمام الأغلبية الحاكمة لإكمال الاستحقاقات الدستورية".
مبادرة الاطار تمثل الحل
ويؤكد تحالف الفتح المنضوي في الاطار التنسيقي، ان مبادرة الاطار تمثل حلا ناجعا للازمة السياسية الحالية، كما استغرب من التغريدة الاخيرة لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.
عضو تحالف الفتح علي الفتلاوي قال في تصريح لـ "ألمطلع"، ان "الاطار التنسيقي هو الوحيد الذي يتقدم دائما بطرح المبادرات السياسية لحلحلة الازمة السياسية".
واضاف الفتلاوي ان "المبادرة التي قدمها الاطار التنسيقي تتضمن فقرات والتزامات تمثل حلا سلميا ناجعا للازمة وقد ينهي كل الانسداد السياسي".
واشار الى ان "العراقيين لم يعد يتحملوا المدد التي تمنح سواء كانت اربعين يوما او 15 يوما لان لغاية اليوم سبعة اشهر مضت ولا يزال الشعب العراقي يواجه الامرين".
واوضح ان "التيار الصدري اصبح جزء من المشكلة وليس كما كان الملجأ للمخرج من الازمة وكان هو من يشكل بيضة القبان".
تغريدة نارية تقلب الطاولة
ويرى محللون سياسيون ان الصدر استبق مبادرة الاطار التنسيقي وقلب الطاولة على الاخير بتغريدة على تويتر، فيما يرجحون عدم وجود اي مخرج من الازمة خلال الفترة الحالية.
ويقول المحلل السياسي محمد علي الحكيم في حديثه لـ "ألمطلع"، ان "زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر يرفض أستلام مبادرة الإطار التنسيقي ويردها بتغريدة نارية يقلب الطاولة على مبادرة الأطار".
واضاف الحكيم ان "الصدر هو الآخر وبأسم التحالف الثلاثي يدعو المستقلين الى تشكيل حكومة، بعدما طالب الاطار التنسيقي يوم امس خلال مبادرة من تسعة بنود تشكيل حكومة من قبل المستقلين".
واشار الى ان "دعوة كلا الطرفين لتشكيل الحكومة من قبل المستقلين عملية هروب للأمام ومحاولة للتغزل بالمستقلين بعد ان ضغط كلا الطرفين عليهم ليكونوا معهم".
واردف ان "كل ما تفعله أمثاله هذه المبادرات هو دق المزيد من المسامير في نعش العملية السياسية وتجريدها من ورقة التوت التي تستر بها نفسها".
وبين ان "لا ملامح لأي انفراجة قريبة ولا حكومة تلوح في الأفق بسبب الانسداد السياسي الحاصل منذ اشهر وما يحصل الآن مجرد رمي الكرات من قبل كل الأطراف في الملعب الآخر".
واكد ان "الشوط الثاني من محاولات تشكيل الحكومة لحد الان لن يحقق أي نجاح والكاظمي مستمر بحكومة تصريف أعمال وقد يستمر الانسداد لأشهر عديدة قد يلامس السنة".
ويبدو ان قطار العملية السياسية قد يواصل التوقف عند محطة رئاسة الجمهورية التي باتت تمثل ازمة للقوى السياسية في تخطيها مع اخفاق مجلس النواب في عقد جلسات انتخاب الرئيس.
