محاولة عبور جماعي لمئات المهاجرين باقتحام السياج الحدودي في مليلية الإسبانية
حاول مئات المهاجرين عبور الحدود الفاصلة بين المغرب وجيب مليلية الإسباني، اليوم الجمعة، وذلك بعد اقتحام السياج الحدودي في أول محاولة من نوعها للعبور الجماعي إلى الإقليم منذ إصلاح العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في مارس/ آذار الماضي.
وأفادت وكالة "فرانس برس" عن الوفد المحلي للحكومة الإسبانية، إن مجموعة من أكثر من 400 مهاجر اقتحمت السياج الحدودي صباح الجمعة، وتمكن عدد كبير من الدخول، وأضاف البيان أن المهاجرين القادمين من أفريقيا جنوب الصحراء "منظمون وعنيفون جدا".
ونشر المغرب أعدادًا كبيرة من قواته لمحاولة صد الهجوم على الحدود، حيث تعاونت القوات المغربية بشكل فعال مع قوات الأمن الإسبانية، بحسب البيان.
يشار إلى أن مليلية وسبتة، الجيب الإسباني الصغير الآخر شمالي أفريقيا، يمثلان الحدود البرية الوحيدة للاتحاد الأوروبي مع أفريقيا، مما يجعلها نقطة جذب للمهاجرين.
وفي وقت سابق، أنهت مدريد والرباط أزمة دبلوماسية استمرت لمدة عام بعد أن دعمت إسبانيا خطة المغرب للحكم الذاتي للصحراء الغربية، وهي منطقة متنازع عليها تسيطر عليها الرباط، لكن جبهة البوليساريو تطالب بها.
وأثارت مدريد غضب المغرب عندما سمحت لزعيم جبهة البوليساريو بدخول إسبانيا، العام الماضي، لتلقي العلاج في المستشفى لحالة خطيرة من كوفيد -19، مما أثار التوتر بين البلدين.
وفي منتصف مايو/أيار الماضي، فوجئت إسبانيا بـ 10000 شخص عبروا إلى منطقة سبتة عن طريق السباحة أو القوارب المطاطية الصغيرة، بينما لم تتدخل قوات الحدود المغربية، حيث اعتبرت الرباط ما حدث انتقاما لها من إسبانيا.
على مر السنين، حاول آلاف المهاجرين عبور الحدود التي يبلغ طولها 12 كيلومترًا (7.5 ميل) بين مليلية والمغرب، أو حدود سبتة التي يبلغ طولها ثمانية كيلومترات، عن طريق تسلق الأسوار، أو السباحة على طول الساحل، أو الاختباء في المركبات.
