مع التحرك البرلماني باتجاهها.. ماذا يحتاج النواب لإقالة الحلبوسي من الرئاسة؟
منذ إعادة انتخابه رئيسا لدورة ثانية، وقرارات رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي تثير الاستغراب من قبل بعض القوى السياسية خاصة وانه ينضوي في تحالف انقاذ وطن الذي يجمع كل من الكتلة الصدرية والحزب الديمقراطي الكردستاني حيث يحذر السياسيون من استخدام الحلبوسي سلطته لتصفية خصومه وفق قرارات واجراءات مختلفة.
واثار قرار الحلبوسي في جلسة مجلس النواب الاخيرة التي عقدت يوم الاربعاء (11 ايار 2022)، والخاص بعدم السماح للنائب المستقل باسم خشان بتمثيل اي لجنة نيابية الا بعد تقديم اعتذار لهيئة الرئاسة في البرلمان.
وقال الحلبوسي في الجلسة، "لا يُضاف النائب باسم خشان لأي لجنة برلمانية، ولا يسمح له بأي مداخلة إلا أن يقدم اعتذارًا مكتوبًا إلى رئاسة مجلس النواب".
ولم يقتصر الاستغراب على اتخاذ الحلبوسي هذا القرار حيث جاء بناء على طلب النائب خشان، لكن الغريب ان التصويت على القرار لم يتجاوز 50 جزءا من الثانية وهو ما يعده مراقبون استهداف شخصي لباسم خشان سيما وان هذا الوقت القصير لا يمكن لرئاسة البرلمان ان تكمل عد المصوتين للقرار والحضور تجاوز 200 نائبا.
تحرك لإقالة الحلبوسي
ردود الافعال حول قرار الحلبوسي اثار الرأي العام ودفع عدد من النواب المستقلين لإعلان الدفاع عن النائب خشان حيث اعلن النائب المستقل هادي السلامي عن إطلاق حملة لجمع تواقيع لإقالة رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي.
السلامي قال في تغريدة على "تويتر"، انه "ردا على التصرف غير الدستوري لرئيس مجلس النواب (محمد الحلبوسي) المتخذ ضد النائب المستقل (باسم خشان) وحفاظا على ممارسة العمل النيابي واستقلال النائب فإننا نعلن البدء بحملة جمع تواقيع لإقالة رئيس مجلس النواب وفقا لنصوص النظام الداخلي لمجلس النواب".
هذا واستغرب النائب خشان من سرعة التصويت على قرار عدم اشراكه في اللجان النيابية، فيما اكد انه سيضع حدا لانتهاك الدستور.
ولفت خشان الى ان "ثانية واحدة تكفي الضوء ليقطع مسافة 300.000 كم، فلا تستهينوا بما يمكن أن يتحقق في أجزاء الثانية، ومن ذلك التصويت على منع نائب منتخب من ممارسة وظيفته ومن التعبير عن رأيه في مجلس النواب، بأيدينا، نحن النواب، لا بيد زيد ولا بيد عمر، سنضع نهاية لهذا الانتهاك السافر للدستور".
واكد خشان لـ "المطلع"، ان "عدد الذين صوتوا على قرار رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي ليس أكثر من ثلاثين نائبا، جلهم من نواب الكتلة الصدرية"، مضيفا ان "عدد النواب المصوتين يشكلون نسبة عشرة بالمئة من عدد النواب الحاضرين".
واتهم خشان الحلبوسي بـ "تزوير ارادة مجلس النواب وهذه صورة من صور التزوير المعنوي، لأنه جعل واقعة غير صحيحة في صورة واقعة صحيحة".
واستغرب من "عدم وجود اي قرار او اجراء من قبل اللجنة القانونية النيابية تجاه هذا القرار"، مبينا "عدم وجود اي مادة في القانون او الدستور او النظام الداخلي للبرلمان يمنح رئيس مجلس النواب صلاحية منع احد النواب من الانضمام الى اللجان النيابية الدائمة او منعه من التعبير عن رأيه في المجلس".
متطلبات اقالة الحلبوسي
هذا ويوضح خبراء في القانون امكانية اقالة رئيس مجلس النواب في حال اتمام النواب الراغبين بذلك الشروط القانونية المطلوبة.
ويوضح الخبير القانوني علي الموسوي في تصريح لـ "المطلع"، انه "حسب المادة ٥٩ / ثانيا من الدستور والتي تقتضي على اقالة اي عضو او رئيس مجلس النواب فيحب تحقق ما يأتي، اولا ان يجمع تواقيع ثلث اعضاء مجلس النواب للإقالة".
واشار الموسوي الى انه "يحب تحقق النصاب الكلي الذي هو نصف زائد + واحد"، مضيفا ان "الاقالة تتحقق بالأغلبية البسيطة والتي هي ما يقارب ٨٣ عضوا".
ولفت الى ان "قرار الحلبوسي من النائب باسم خشان ليس قانونيا لكونه قد يعتبر قرارا شخصيا"، مبينا انه "اذا اثبت خشان بأنه لم يتحقق التصويت على قرار عدم اشراكه في اللجان النيابية فسيكسب الدعوة ضد الحلبوسي".
وبين ان "عدم مشاركة النائب خشان في اي لجنة مخالف للقانون لعدم وجود مبرر لذلك الا اذا اعتبرها عقوبة تأديبية في النظام الداخلي وتحتاج الى تصويت".
وبدا الخلاف بين الحلبوسي والنائب خشان بعد ان رفع الاخير دعوى قضائية امام المحكمة الاتحادية بسبب خرق الدستور خلال جلسة انتخاب هيئة رئاسة البرلمان، حيث وصف الجلسة انذاك بـ "الفوضى".
يشار الى انه في (9 من شهر كانون الثاني 2022)، عقد مجلس النواب بدورته الخامسة اولى جلساته البرلمانية، بحضور الكتل والاحزاب الفائزة بالانتخابات، حيث قام أعضاء المجلس بأداء اليمين الدستورية واختيار محمد الحلبوسي رئيساً للبرلمان.
