ملف الفصائل مؤجل وانتقال أمني قادم: ماذا يحدث بين بغداد وواشنطن؟
قلل خالد اليعقوبي، مستشار رئيس الوزراء العراقي، من تأثير حزمتي العقوبات الأميركية الأخيرة التي طالت شخصيات وفصائل عراقية، بينها رئيس اللجنة الأولمبية عقيل مفتن، بتهم تشمل تهريب المخدرات وغسيل أموال الفصائل والحرس الثوري الإيراني في العراق، وأكد أن هذه العقوبات أميركية وليست أممية، مما يحد من تأثيرها على الساحة العراقية.
و أشار اليعقوبي في لقاء متلفز تابعته "المطلع"، إلى:"وجود اتفاق في حكومة محمد شياع السوداني والقوى السياسية على تأجيل "القرارات الكبيرة" إلى ما بعد الانتخابات المرتقبة، ومنها مصير الفصائل المسلحة وقانون الحشد الشعبي".
وأضاف أن:"الأميركيين يشاركون فعليًا في لجنة عراقية عليا شكلها السوداني للإصلاح الأمني"، مؤكداً أن الحكومة العراقية لا تخفي أي شيء عن الولايات المتحدة بهذا الصدد.
وقال اليعقوبي:"العقوبات الأخيرة لا أعتقد أنها مقدمة لأي شيء، وهذه ليست أول مرة يحصل فيها عقوبات على أطراف عراقية. الدولة العراقية لديها قوانينها وطرقها في الدفاع عن مواطنيها ومؤسساتها، وهذه إجراءات أميركية أحادية وليست أممية. صحيح أنها ستؤثر، لكن المهم إنه حتى في حيثيات القرارات الخاصة بالعقوبات كانت تتحدث عن اهتمام العراق بالشراكة الاستراتيجية واهتمام الولايات بهذه الشراكة واهتمامها بالتزامها بتعهداتها السابقة".
وتحدث المستشار العراقي عن مرحلة جديدة في العلاقة بين العراق والولايات المتحدة قائلاً:"نحن في طور الانتقال إلى مرحلة جديدة بين العراق والولايات المتحدة لأول مرة منذ عام 2014 بعد الانسحاب الأميركي. لأول مرة نصل إلى اتفاق انسحاب القوات القتالية والتحول للعلاقة الثنائية المشتركة. المباحثات جارية لحد الآن، وننفذ ما اتفق عليه في 2024 من جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية والقتالية والتحالف من العراق والانتقال إلى العلاقات الثنائية. المفاوضات جارية بين الوفدين ومن المؤمل الشهر القادم أن نصل إلى اتفاق. اتفاق أمني عسكري ثنائي عراقي أميركي سيعزز اتفاقية الإطار الاستراتيجي التي وقعت عام 2008 بين البلدين".
وأشار اليعقوبي إلى الدور الذي لعبه التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في محاربة تنظيم داعش في العراق وسوريا، مؤكداً أن:"العراق يسيطر عسكرياً على كامل أراضيه بعد القضاء على التنظيم تقريباً. وأضاف أن حكومة السوداني اتخذت قراراً بفتح ملف التعاون مع التحالف والولايات المتحدة، حيث تم التفاوض على جدول انسحاب بدأ تطبيقه في 30 سبتمبر من العام الحالي، وسيخلو العراق من وجود أي قوات قتالية أميركية أو لأعضاء التحالف الدولي بحلول سبتمبر 2026".
وكما أوضح أن، القرار الجديد يحول العلاقة الأمنية والعسكرية إلى ثنائية بين البلدين، مع وجود مذكرة تفاهم أمنية مع بريطانيا في مراحلها الأخيرة. وأكد أن العراق حريص على تحويل علاقاته مع دول التحالف إلى شراكات ثنائية، مستفيداً من الخبرة المكتسبة في تبادل المعلومات الأمنية التي حققت مكاسب لجميع الأطراف.
وفيما يتعلق بإعادة تموضع الفصائل المسلحة، قال اليعقوبي:"كل واحد يسميها بطريقته، طوال الحديث مع الأميركيين كنا نفكر سوية لأننا واجهنا العدو سوية وكنا نتحدث عن ثلاث نقاط رئيسية: تهديد داعش وجديته، القدرات العسكرية العراقية، والظروف العملياتية والتعقيدات الإقليمية، مثل تواجد تركيا ومجموعات مسلحة في سوريا. كل ذلك كان في إطار الحوار والمصلحة المشتركة".
وأضاف أن:"هناك لجنة عليا لإصلاح القطاع الأمني ومعالجة الخلل في المؤسسات الأمنية، مع تعاون مستمر من الجانب الأميركي في تقديم الاستشارات".
وأكد أن أي إصلاح أو معالجة أو تعامل مع شيء على الأرض العراقية يجب أن يمر من خلال الحكومة العراقية المركزية.
وحول الوضع السياسي، أشار إلى أن:"العراق ينتظر انتخابات حاسمة ستحدد ملامح العشرين سنة القادمة من حياته السياسية، وأن القرارات الكبيرة قد تم تأجيلها إلى ما بعد الانتخابات".
وأوضح أن:"مصير الفصائل مرتبط بمنظومة إصلاح القطاع الأمني وتشريع قانون الحشد الشعبي، مع مراعاة الظروف الإقليمية التي تلعب دوراً في ذلك".
وعن التطورات الإقليمية، عبّر اليعقوبي عن عدم توقعه للقصف على قطر، مشيراً إلى صعوبة توقع تصرفات إسرائيل تجاه العراق، لكنه أشار إلى ما سمعه في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة من رغبة أميركية حقيقية لإنهاء الصراع في المنطقة وعدم التوسع، وهو ما يعطي انطباعاً بأن واشنطن لا تريد للكيان الإسرائيلي أن يتمدد.
كلمات مفتاحية
- العراق
- بغداد
- الفصائل العراقية
- الانتخابات العراقية المقبلة
- سياسة
- الحكومة العراقية
- واشنطن
- أمريكا
- الانسحاب الأمريكي من العراق
