هدوء جيوسياسي يدعم استقرار أسعار النفط رغم ضغوط المخزونات الأميركية
شهدت أسعار النفط العالمية استقرارًا، اليوم الاثنين، في ظل انحسار المخاوف الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، بعد تراجع حدة الاحتجاجات في إيران وانخفاض احتمالات حدوث تدخل عسكري أميركي قد يؤثر في إمدادات الخام.
وبلغ سعر خام برنت 64.19 دولارًا للبرميل عند الساعة 03:27 بتوقيت غرينتش، مسجلًا ارتفاعًا طفيفًا قدره 6 سنتات أو ما يعادل 0.09%. كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر شباط 9 سنتات بنسبة 0.15% ليصل إلى 59.53 دولارًا للبرميل، بينما استقر عقد آذار الأكثر تداولًا عند 59.39 دولارًا للبرميل.
ويعود هذا الاستقرار إلى تراجع الاضطرابات داخل إيران، عقب الإجراءات التي اتخذتها السلطات للحد من الاحتجاجات المرتبطة بالأوضاع الاقتصادية، ما خفف القلق بشأن تعطل إمدادات النفط من البلاد، التي تعد رابع أكبر منتج داخل منظمة أوبك.
كما أسهم انخفاض حدة الخطاب الأميركي تجاه طهران في تهدئة الأسواق، مع تراجع احتمالات التصعيد العسكري في المنطقة.
في المقابل، واجهت الأسعار ضغوطًا من بيانات المخزونات الأميركية، بعدما أعلنت إدارة معلومات الطاقة ارتفاع مخزون النفط الخام بنحو 3.4 ملايين برميل خلال الأسبوع المنتهي في 9 كانون الثاني، خلافًا لتوقعات الأسواق التي رجحت تراجعًا قدره 1.7 مليون برميل.
وتراقب الأسواق أيضًا تطورات إنتاج النفط في فنزويلا، وسط تحركات أميركية لمنح شركة “شيفرون” ترخيصًا أوسع للإنتاج، مع استمرار الشكوك حول قدرة كاراكاس على زيادة إنتاجها بوتيرة سريعة.
وعلى صعيد آسيا، أظهرت بيانات رسمية صينية ارتفاع إنتاج المصافي بنسبة 4.1% على أساس سنوي خلال عام 2025، إلى جانب زيادة إنتاج النفط الخام بنسبة 1.5% مقارنة بعام 2024، ليسجل القطاعان مستويات قياسية جديدة.
ويأتي هذا الأداء المستقر للأسعار بالتزامن مع إغلاق الأسواق الأميركية، اليوم الاثنين، بمناسبة عطلة يوم مارتن لوثر كينغ جونيور.
