واشنطن تحذر: الشرع مهدد بالاغتيال… وفصائل متشددة تتربص بسوريا الجديدة
أطلق المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، تحذيرات مثيرة بشأن التهديدات الأمنية المحيطة بالرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع، محذّرًا من خطر حقيقي على حياته في ظل محاولاته لإعادة بناء الدولة السورية وتوجيهها نحو الحكم الشامل والانفتاح على الغرب.
وفي حوار أجراه مع موقع "المونيتور"، اليوم الثلاثاء (10 حزيران 2025)، وتابعته وكالة المطلع، أشار باراك إلى أن: "المتشددين الساخطين" قد يرون في الشرع هدفًا مشروعًا للاغتيال، بسبب سياساته التي تهدف إلى تجاوز الانقسامات، ودمج المقاتلين في جيش وطني موحد، إضافة إلى مساعيه لفتح قنوات تواصل مع المجتمع الدولي.
وقال باراك: "نحتاج إلى تنسيق نظام حماية حول الشرع"، مشيرًا إلى أن: "مصالح الولايات المتحدة تتقاطع مع مصالح الرئيس الشرع في هذه المرحلة الدقيقة"، مضيفًا: "الشرع ذكي وواثق مما يفعل، ونحن ندرك خطورة المرحلة التي يمر بها".
مقاتلون أجانب بين الدمج والاستقطاب
سلّط التقرير الضوء على تحديات بارزة تواجه دمشق في الفترة الانتقالية، خصوصًا ما يتعلق بمصير "الفصائل المسلحة من المقاتلين الأجانب" الذين قاتلوا إلى جانب الشرع في الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد، في كانون الأول الماضي.
فبينما تسعى الحكومة السورية الجديدة إلى دمجهم في مؤسساتها العسكرية، تُعدّ هذه الفصائل هدفًا محتملًا للتجنيد من قبل تنظيمات متطرفة مثل "داعش".
وبحسب باراك، فإن: "تأخر الإغاثة الاقتصادية لسوريا يشكل بيئة خصبة لنشاط الجماعات المتطرفة"، مشددًا على ضرورة العمل الاستخباراتي الوقائي: "علينا ردع هؤلاء الأعداء المحتملين قبل أن يصلوا إلى هدفهم"، مؤكدًا أن: "الحل لا يكمن في تدخل عسكري، بل في تعاون وثيق وتبادل للمعلومات بين واشنطن وحلفائها".
معضلة الأكراد والمعتقلات والحدود مع إسرائيل
وفي معرض حديثه عن التحديات المعقدة التي تواجه الحكم الانتقالي في دمشق، أشار باراك إلى: "قضية دمج القوات الكردية في الجيش السوري"، ومعالجة قضية: "معسكرات الاعتقال المترامية الأطراف شمال البلاد"، في إشارة إلى المخيمات التي تضم عناصر سابقين في تنظيم داعش، إلى جانب مدنيين وأسرى حرب.
كما تناول باراك التصعيد الإسرائيلي داخل الأراضي السورية، مشيرًا إلى أن تل أبيب: "وسّعت عملياتها البرية منذ الإطاحة بالأسد"، وسط إشارات دبلوماسية من الرئيس الشرع تؤكد التزامه باتفاقية وقف إطلاق النار لعام 1974، ولمّح –بحسب المونيتور– إلى إمكانية تطبيع العلاقات بين دمشق وتل أبيب "يومًا ما".
وسبق لباراك أن دعا إلى إبرام "اتفاقية عدم اعتداء" بين سوريا وإسرائيل، معتبرًا أن الصراع بينهما "قابل للحل"، فيما كشف في حديثه الأخير عن أمل واشنطن بـ"تفاهم ضمني" بين الجانبين يمنع التصعيد في هذا التوقيت الحرج.
وقال: "حتى لو لم يكن هناك حوار مباشر، فإن أي تدخل عسكري الآن سيكون كارثيًا لكلا الطرفين".
