"وساطات خارجية" تدخل على الخط لحل الخلاف بين الصدر والإطار.. والثلث المعطل يهدد البرلمان مجددا
على وقع الانسداد السياسي المستمر، يستعد مجلس النواب لعقد جلسته يوم الاثنين المقبل (28 شباط 2022)، فيما لا تزال القوى السياسية غير متفقة على تسمية رئيس الجمهورية الجديد بانتظار قرار المحكمة الاتحادية العليا والبت في دستورية فتح الترشيح مرة ثانية من قبل مجلس النواب.
وأعلنت رئاسة مجلس النواب، اليوم السبت (26 شباط 2022)، عن جدول اعمال جلسة يوم الاثنين والتي لم تتضمن انتخاب رئيس الجمهورية، وسط ترجيحات بتحويل الجلسة الى تداولية قد يستضاف فيها وزير المالية علي عبد الأمير علاوي.
وتضمن جدول الأعمال حسب بيان تلقى "المطلع"، نسخة منه، ان "الجلسة ستتضمن تأدية اليمين الدستورية لبعض النواب فضلاً عن تشكيل اللجان النيابية الدائمة لمجلس النواب بالإضافة الى دعوة عامة لمناقشة ارتفاع أسعار صرف الدولار بحضور وزير المالية".
جلسة بلا انتخاب
ويستبعد الخبير القانوني قيس الموسوي التوصل الى عقد جلسة البرلمان لانتخاب رئيس الجمهورية دون التوصل الى تفاهمات تنهي الانسداد السياسي.
وأوضح الموسوي في تصريح لـ "المطلع"، ان "جلسة البرلمان يوم الاثنين لا تتضمن انتخاب رئيس الجمهورية لان التفاهمات بين القوى السياسية واجهت انسداد سياسي".
وأردف ان "الجلسة ستتضمن اختيار لجان البرلمان الجديدة واضافة لجان أخرى لم يتم الإعلان عنها"، مشيرا الى انه "لا توجد حركة مكوكية واضحة بين القوى السياسية لحل الازمة والموضوع شائك ومعقد وقد تتدخل قوى سياسية تقف على الحياد حاليا لحل الخلاف بين الاطار التنسيقي والتيار الصدري خاصة وان التوقيتات الدستورية قد لا يصار الى حلها في الوقت الحالي لكون الاتفاقات غير موجودة".
وساطات خارجية للتقارب
تعطيل انعقاد جلسات البرلمان السابقة بسبب وجود الثلث المعطل قد يتكرر في الجلسة المقبلة بحسب ما يرى مراقبون للشأن السياسي خاصة مع وجود هذا الثلث إضافة الى بقاء المفاوضات السياسية على حالها دون وجود تفاهمات جديدة، فيما تدخل الوساطة الخارجية على الخط املا بتقريب وجهات النظر.
ويقول المحلل السياسي رياض الوحيلي في تصريح لـ "المطلع"، ان "تحركات حصلت في الفترة الماضية لتقريب وجهات النظر بين قوى الاطار التنسيقي وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ومن بين تلك المحاولات وساطات خارجية لحل الخلاف لكن ذلك لم ينجح بسبب تمسك التيار الصدري بحكومة الاغلبية الوطنية والاطار التنسيقي بالحكومة التوافقية".
وأضاف الوحيلي ان "الصدر لا يزال مصرا على ابعاد جزء من الاطار التنسيقي عن تشكيل الحكومة المقبلة لكن الاطار لا يزال متمسكا في البقاء كفريق واحد"، مبينا ان "هناك وساطة خارجية جديدة طرحت فكرة تشكيل حكومة موسعة ولا يزال هذا الموضوع لم يحسم".
وتابع ان "الاتحاد الوطني الكردستاني قد ينضم الى الاطار التنسيقي في تحالف واحد داخل الثبات الوطني من اجل ضمان الحصول على منصب رئيس الجمهورية مع اصرار الحزب الديمقراطي على الحصول على الرئاسة"، فيما لفت الى ان "كتلة الثبات الوطني قد تكون هي الكتلة الاكبر البرلمانية".
لا حكومة بلا الإطار
ووسط الحديث عن وجود تحركات لقريب وجهات النظر بين الكتلة الصدري والاطار التنسيقي، يؤكد الأخير عدم إمكانية تشكيل الحكومة المقبلة واستكمال الاستحقاقات الدستورية بلا مشاركته، سيما مع إصرار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر على ابعاد زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي عن الحكومة المقبلة.
ويقول عضو تحالف الفتح، المنضوي تحت الاطار التنسيقي، جواد رحيم الساعدي خلال حديثه لـ "ألمطلع"، ان "اي حكومة من الصعب ان تتشكل من دون حصول اتفاق بين الكتلة الصدرية وقوى الاطار التنسيقي بسبب خطورة المرحلة الحالية".
ولفت الساعدي الى ان "بوصلة الاطار التنسيقي السياسية تتجه نحو تشكيل حكومة تضم جميع القوى الفاعلة في الساحة".
وكان ائتلاف دولة القانون قد كشف في وقت سابق، عن تشكيل كتلة الثبات الوطني بأكثر من 130 نائبا مرجحا الإعلان عنها خلال جلسات مجلس النواب المقبلة.
وبحسب تصريحات أعضاء في الإطار، فان كتلة الثبات الوطني يمكن ان تكون الكتلة الأكبر في مجلس النواب وتنافس التحالف الثلاثي الذي يضم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وتحالف السيادة بزعامة محمد الحلبوسي وخميس الخنجر إضافة الى زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني.
وفي ظل الانقسامات بين الأطراف السياسية، يحذر مراقبون من تكرار المشهد اللبناني في الداخل العراقي واندلاع صراع بين الأطراف الشيعية ودخول البلاد في فوضى.
