وفاة الدنماركي "ويسترغارد" صاحب رسوم النبي محمد التي أثارت غضباً عالمياً
غيّب الموت رسام الكاريكاتور الدنماركي كورت ويسترغارد عن عمر ناهز 86 عاماً.
وذكرت صحيفة "بيرلينغسكي" أن عائلته قالت إنه توفي بعد صراع طويل مع المرض. وكان ويسترغارد رساماً كاريكاتورياً في صحيفة "غيلاندس بوستن" المحافظة منذ أوائل الثمانينيات.
وقد اشتهر عالميا في عام 2005 بسبب رسومه المثيرة للجدل للنبي محمد في الصحيفة.
ويُعد تصوير النبي محمد من المحرمات في الإسلام، والأمر مسيئ لملايين المسلمين عبر أنحاء العالم وقد أثارت تلك الرسوم الكاريكاتورية احتجاجات في الدنمارك والعالم، وتلقت حكومة الدنمارك شكاوى من سفراء عدة دول مسلمة.
وبلغ الغضب ذروته في عشرات الاحتجاجات التي شهدتها مدن وعواصم دول عربية وإسلامية شهر فبراير-شباط 2006. وهوجمت السفارات الدنماركية وقتل العشرات خلال أعمال شغب.
كما تسبب نشر الرسوم الكاريكاتورية وإعادة نشرها في توترات دائمة، فقد شهد العام 2015 مقتل 12 شخصاً في هجوم على مكاتب صحيفة شارلي إيبدو الفرنسية الساخرة، التي نشرت الرسوم الكاريكاتورية.
يُذكر أنه وبعد نشر الرسوم الكاريكاتورية، تلقى ويسترغارد العديد من التهديدات بالقتل، كما كان هدفاً لمحاولات اغتيال ما أجبره على التخفي في البداية لكنه قرر بعد ذلك أن يعيش علانية في منزل شديد الحراسة في آرهوس، ثاني أكبر المدن في الدنمارك.
وفي العام 2008، أعلن جهاز المخابرات الدنماركي عن اعتقال أشخاص متهمين بالتخطيط لإغتيال ويسترغارد.
وبعد ذلك بعامين ألقت الشرطة الدنماركية القبض على صومالي يحمل سكينا يبلغ من العمر 28 عاما بمنزل ويسترغارد، وقد أدين بمحاولة القتل والإرهاب وحكم عليه بالسجن 9 سنوات عام 2011.
وقام السياسي الهولندي اليميني المتطرف خيرت فيلدرز عبر حسابه على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي بالإشادة بكورت ويسترغارد حيث كتب: "لقد رحل كورت فيسترغارد العظيم. كان رجلا شجاعاً. ارقد بسلام يا صديقي".
وفي سنواته الأخيرة اضطر ويسترغارد إلى الإقامة بأماكن سرية للغاية، كما كان يخضع لحراسة شخصية.
وفي حديثه لوكالة رويترز للأنباء عام 2008، قال ويسترغارد إنه لا يشعر بأي ندم على رسوماته الساخرة.
وأضاف "إن الرسوم الكاريكاتورية أثارت نقاشا "مهما" حول مكانة الإسلام في الدول الغربية ذات القيم العلمانية.
وقال ويسترغارد "سأفعل ذلك بالطريقة نفسها لأنني أعتقد أن أزمة الرسوم الكاريكاتورية هذه بطريقة ما هي حافز يكثف التكيف مع الإسلام"، "نحن نناقش الثقافتين والديانتين بشكل لم يسبق له مثيل وهذا أمر مهم".
