تآكل الدعم الأميركي يربك مستقبل الأكراد في سوريا (فيديو)
في تطور لافت للمشهد السوري، بدأت ملامح التراجع الأميركي عن دعم الفيدرالية الكردية في شمال شرق سوريا تتّضح، ما يهدد المكاسب السياسية والعسكرية التي حققتها "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) خلال السنوات الماضية.
وقالت مصادر سياسية مطلعة إن:"الولايات المتحدة لم تعد متمسكة بمشروع الحكم الذاتي الكردي، بل باتت تدفع بخطاب جديد يركّز على وحدة الدولة السورية، وهو ما انعكس في إشادة المبعوث الأميركي مؤخراً بالحكومة السورية واعتبارها "شريكًا موثوقًا".
وتنشر منصة المطلع فيديو يتحدث عن التفاصيل بشكل أوسع:
دمشق تحذر وتفتح الباب
ومن جهتها، وجهت دمشق تحذيرًا صارمًا لقسد من المماطلة في تنفيذ اتفاق مارس، الذي تم التوصل إليه برعاية غير معلنة من واشنطن، وينص على انخراط القوات الكردية ضمن مؤسسات الدولة السورية وفق ترتيبات دستورية.
وأبدى الجيش السوري استعداده لدمج مقاتلي قسد في صفوفه، مع تأكيد رسمي متكرر على رفض أي محاولة للتقسيم، في إشارة واضحة إلى أن مشروع الفيدرالية الكردية يواجه نهاية محتملة.
إعادة ترتيب النفوذ
والتحول الأميركي، وإن جاء تدريجيًا وهادئًا، يعيد ترتيب خريطة النفوذ في سوريا، ويترك الأكراد أمام خيارات محدودة، أبرزها الانخراط ضمن الدولة السورية مقابل التخلي عن طموحات الانفصال.
مستقبل غامض
وفي ظل الانسحاب الأميركي البطيء من الملف الكردي، يتراجع حلم "روج آفا"، فيما تتحول قسد من لاعب رئيسي إلى ورقة تفاوضية في يد واشنطن ودمشق، وسط صمت إقليمي وترقب دولي لمآلات المشهد.
