تقرير لجنة التقصي: فلول النظام أشعلوا فتيل التوتر بالساحل السوري
كشفت لجنة تحقيق وتقصي الحقائق السورية، اليوم الثلاثاء، عن تقريرها النهائي في أحداث الساحل السوري، محملة فلول نظام الأسد مسؤولية اشعال فتيل التوترات في مناطق العلويين.
وجاء في بيان اللجنة الذي تم الإعلان عنه خلال مؤتمر صحفي في دمشق وتابعته "المطلع"، أن:"اللجنة اعتمدت في أداء مهامها على الرصد والتقصي والتحقيق في الاعتداءات والانتهاكات في محافظات اللاذقية وطرطوس وحماة بحق المدنيين والمؤسسات الحكومية ورجال الأمن والجيش وإحالة من يثبت تورطه للقضاء".
واضاف:"تواصلت اللجنة بشفافية مع السوريين والسوريات وعقدت اجتماعات متعددة مع مختلف أطراف المجتمع الأهلي والمدني، كما زارت اللجنة "33" موقعا، وكشفت على المقابر وأماكن الدفن، ووصفت مشاهدتها بحضور المخاتير ورجال الدين وعدد من ممثلي العائلات".
وبحسب البيان، فأنه تحررت سوريا من نظام الأسد، وحتى بدايات مارس غلبت في مناطق الساحل السوري وعموم البلاد حالة من الهدوء، ولوحظ خلال هذه الفترة سلوك الانضباط والالتزام بدرجة مقبولة من عناصر الأمن العام والقوات الحكومية، وفي 6 مارس 2025 نفذ الفلول سلسلة من العمليات العدائية الواسعة استهدفوا فيها بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة مقرات الجيش والأمن العام والحواجز والدوريات التابعة لها، وقطعوا الطرقات الرئيسية وقتلوا "238" شابا من عناصر الأمن العام والجيش في محافظات اللاذقية وطرطوس وحماة.
وأشار إلى أن:"بعضهم قتلوا بعد أن ألقوا سلاحهم نتيجة مفاوضات جرت بواسطة الوجهاء والبعض الآخر قتل وهم يتلقون العلاج، والبعض قتل وهم أسرى، ودفن الفلول بعضهم في مقبرة جماعية"، منوها إلى أنه:"خلال إفادات الشهود من عائلات الضحايا وأهالي المنطقة والموظفين الحكوميين وبفحص الأدلة الرقمية توصلت اللجنة إلى أسماء "265" من المتهمين المحتملين المنضمين إلى المجموعات المتمردة الخارجة عن القانون المرتبطين بنظام الأسد والشائع تسميتهم بالفلول، توفر للجنة اشتباه بارتكابهم انتهاكات جسيمة كالشتم بعبارات طائفية والسلب المسلح والتعذيب والقتل الواقع على موظفين عامين خلال قيامهم بوظائفهم وإثارة النعرات الطائفية ومحاولة سلخ جزء من أراضي الدولة السورية عن سيادتها".
ولفت البيان إلى أنه، بعد ذلك سيطر الفلول على جزء كامل من المدن والبلدات والقرى والطرقات وأطبقوا الحصار على مقرات حكومية بهدف فصل الساحل عن سوريا وإقامة دويلة علوية بتخطيط وإعداد وتنفيذ من قبل مجموعات مدربة مترابطة، وقد تحركت بعد ذلك فصائل وقوات عسكرية أخرى، واندفعت بشكل عشوائي فازدحم الطريق الدولي بما يزيد عن "200" ألف مسلح يتحركون باتجاه مناطق سيطرة الفلول لاستعادتها، وفي ،فجر يوم الجمعة، الواقع في 7 مارس ومن بعض القرى المرتفعة والمطلة على الطريق استهدف الفلول بأسلحتهم الرتل العسكري وقوافل الفزعات وسيارات المدنيين، فقضى على إثر ذلك عدد من العسكريين والمدنيين الأمر الذي أدى إلى مزيد من العشوائية.
وتابع:"وبمقارنة اللأدلة تحققت اللجنة من أسماء "1426" قتيلا منهم "90" امرأة، واللجنة ترجح وقوع عمليات القتل خارج وقت العمليات العسكرية، وأن الانتهاكات على الرغم من أنها واسعة إلا أنها لم تكن منظمة ووقعت بدوافع متعددة، فبعض المتهمين هم من أفراد الفصائل المسلحة وبعضهم لا مرجعية لهم تحركوا بشكل فردي وتطوعوا مع الفصائل أو شكلوا مجموعات صغيرة بسبب خوفهم على عائلاتهم ودولتهم من عودة نظام الأسد، أو من أجل نجدة أبنائهم المتطوعين في القوات العسكرية، ومنهم من شكل عصابات بهدف السرقة، ومنهم من انتحل صفة العناصر الحكومية لكسب منافع خاصة غير مشروعة أو للإساءة ومنهم من ينتمي إلى مجموعات الغجر التي تقطن المنطقة والذيت تعاونوا سابقا مع شبيحة نظام الاسد ضد معارضين".
