مستشار خامنئي يحذر: جاهزون لمواجهة إسرائيل والدفاع يبدأ بالهجوم
حذّر اللواء يحيى رحيم صفوي، المستشار العسكري الأعلى لخامنئي، اليوم الإثنين، من أنّ المنطقة تقف على أعتاب مواجهة جديدة مع إسرائيل، مؤكداً أن الوضع الراهن ليس هدنة وإنما حالة حرب مستمرة وأن أفضل وسيلة للدفاع هي الهجوم.
وقال صفوي، : "لا يوجد أي بروتوكول أو اتفاقية أو معاهدة بيننا وبين الإسرائيليين أو الأمريكيين، الهدنة تعني توقف إطلاق النار، لكنها قد تنهار وتعود الاشتباكات مجدداً. أرجّح إمكانية اندلاع حرب أخرى، وربما بعد ذلك لا تقع حرب جديدة".
وأضاف القائد العسكري أن أفضل وسيلة للدفاع هي الهجوم، نحن العسكريين نضع أسوأ السيناريوهات في الحسبان ونستعد لها، فلا يوجد حالياً وقف لإطلاق النار، وكل لحظة قد تشهد تصعيداً جديداً"، في إشارة إلى ضرورة تبنّي استراتيجية هجومية شاملة من قبل إيران لمواجهة التهديدات.
وتابع صفوي "أمريكا والكيان الصهيوني يعتبران أن السلام لا يتحقق إلا عبر القوة، ولذلك يجب أن تكون إيران قوية في المنطقة والعالم. إذا أردتم الأمن والطمأنينة فعليكم أن تصبحوا أقوياء، فالضعفاء في نظام الطبيعة دائماً معرضون للأذى، ومن هنا علينا تعزيز استراتيجياتنا في المجالات الدبلوماسية والإعلامية والصاروخية والطائرات المسيّرة والحرب السيبرانية".
وأكد، "نحن نؤمن أن من يريد السلام يجب أن يكون مستعداً للحرب، وأفضل وسيلة للدفاع هي الهجوم".
ويُعدّ رحيم صفوي من أبرز القيادات العسكرية الإيرانية، إذ تولّى منصب القائد العام للحرس الثوري الإيراني لمدة عشر سنوات قبل أن يصبح مستشاراً عسكرياً بارزاً للمرشد الأعلى علي خامنئي.
وتأتي تصريحات صفوي في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، خصوصاً بعد سلسلة من الاشتباكات والهجمات التي عززت المخاوف من انزلاق المنطقة نحو حرب أوسع.
ويؤكد خبراء أن مثل هذه التحذيرات تعكس استعداد طهران لسيناريوهات متعددة، تشمل المواجهة المباشرة مع إسرائيل والولايات المتحدة، إضافة إلى استخدام أدواتها الإقليمية.
وتشير تصريحات المسؤولين الإيرانيين في الآونة الأخيرة إلى اعتماد نهج مزدوج يقوم على الردع من جهة والتلويح بالتصعيد من جهة أخرى، بما يعكس رؤية استراتيجية تعتبر أن ميزان القوة في المنطقة يمكن تغييره من خلال المبادرة بالهجوم وليس انتظار الضربة الأولى.
