تحذير علمي عاجل: إسطنبول على أعتاب زلزال قوي
حذّرت دراسة علمية حديثة من خطر كبير يحدق بمدينة إسطنبول التركية، في ظل تطورات مقلقة يشهدها خط الصدع البحري في بحر مرمرة، حيث تشير المعطيات إلى تصاعد الضغوط الجيولوجية بما قد ينذر بوقوع زلزال عنيف.
ووفقاً للدراسة، التي نُشرت ،يوم الخميس الماضي، في مجلة Science، فإن:"خط الصدع الممتد بين البحر الأسود وبحر إيجة يُظهر نمطاً زلزالياً غير مطمئن، تمثل بتزايد قوة الهزات الأرضية خلال العشرين عاماً الماضية وتحركها بشكل منتظم نحو الشرق".
وبيّن التحليل أن:"الزلازل القوية باتت تتجه حالياً نحو منطقة مغلقة بطول يتراوح بين 15 و21 كيلومتراً، تُعرف باسم "صدع مرمرة الرئيسي"، وتقع تحت قاع البحر جنوب غربي إسطنبول، وهي منطقة لم تشهد نشاطاً زلزالياً كبيراً منذ زلزال عام 1766 الذي بلغت قوته 7.1 درجات".
وفي هذا السياق، حذّرت العالمة جوديث هوبارد من جامعة كورنيل من أن وقوع زلزال قوي بالقرب من إسطنبول قد يؤدي إلى واحدة من أخطر الكوارث الإنسانية في العصر الحديث، لا سيما أن المدينة تضم نحو 16 مليون نسمة.
وأشار التقرير إلى أنه:"في حال استمرار النمط الزلزالي الحالي وحدوث تمزق في صدع مرمرة الرئيسي، فقد تتعرض إسطنبول لزلزال بقوة 7 درجات أو أكثر. كما رصدت الدراسة تسلسلاً لافتاً لأربعة زلازل متوسطة القوة، كان آخرها هزة بلغت 6.2 درجات في نيسان/ أبريل 2025، ووقعت مباشرة إلى الشرق من خط الصدع".
ورغم أن بعض العلماء لا يستبعدون أن يكون هذا التسلسل الزلزالي مجرد صدفة، فإن إجماعاً علمياً آخذ بالتشكل حول احتمال وقوع زلزال مدمر نتيجة تراكم الضغوط على صدع شمال الأناضول.
ومن جهتها، شددت عالمة الزلازل باتريشيا مارتينيز-غارزون، المشاركة في إعداد الدراسة، على ضرورة تكثيف جهود الرصد المبكر لأي مؤشرات غير طبيعية والعمل على تقليل الآثار المحتملة، مؤكدة في الوقت نفسه أن الزلازل لا يمكن التنبؤ بها بدقة.
ويأتي هذا التحذير في ظل تاريخ مؤلم لتركيا مع الزلازل، كان أبرزها زلزالا شباط/ فبراير 2023 اللذان ضربا جنوب تركيا وسوريا، وأسفرا عن مقتل ما لا يقل عن 55 ألف شخص.
