واشنطن وطهران على أبواب جولة مفاوضات نووية وسط تحركات إسرائيلية
في خضم تصاعد التوترات الإقليمية، تتواصل الجهود الدبلوماسية المكثفة بين إيران والولايات المتحدة، بينما يلعب الجانب الإسرائيلي دورًا في نقل معلومات حساسة إلى واشنطن بشأن إيران، وسط مؤشرات على احتمالية جولة جديدة من المفاوضات النووية.
و يأتي ذلك بالتزامن مع تصريحات متشددة للمرشد الإيراني علي خامنئي وتحركات دبلوماسية من مصر وقطر وتركيا، في وقت يترقب فيه المجتمع الدولي مصير الاتفاق النووي المحتمل.
وذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست"، أن:"رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الفريق إيال زمير، زار واشنطن ،يومي الجمعة والسبت الماضيين، حيث قدم معلومات حساسة بشأن إيران، وحاول التأثير على المفاوضات الدبلوماسية الجارية بين واشنطن وطهران.
ووفقًا لمسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، هدفت الزيارة إلى تبادل المعلومات حول الخطط الدفاعية والهجومية في حال نشوب حرب مع إيران، رغم عدم تغطية الإعلام لها بشكل واسع.
ومن جهته، كشف موقع "أكسيوس" عن مصدرين أن:"اجتماعًا مرتقبًا بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره الأمريكي إريك ويتكوف سيُعقد ،يوم الجمعة، في إسطنبول لمناقشة اتفاق نووي محتمل".
وفي السياق نفسه، أفاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لشبكة CNN، الأحد، بأن جهود الدول الصديقة لبناء الثقة بين الولايات المتحدة وإيران أثمرت، معبّرًا عن إمكانية عقد جولة جديدة من المحادثات إذا التزم الجانب الأمريكي بما صرح به الرئيس السابق ترامب حول التوصل إلى اتفاق عادل يضمن عدم امتلاك إيران أسلحة نووية.
وكما زار رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني طهران ،يوم السبت، والتقى علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، حيث أشار الأخير إلى تقدم وضع إطار عمل للمفاوضات. وتواصلت الاتصالات الإقليمية، حيث حث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي نظيره الإيراني على عقد اجتماع محتمل مع مسؤولي ترامب، بينما ناقش وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مع نظيره الإيراني المكان والجدول المحتمل لاجتماع أمريكي إيراني.
وفي خطاب متشدد ألقاه المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي ، الأحد، اتهم الولايات المتحدة بمحاولة "ابتلاع" إيران والسيطرة على مواردها، محذرًا من أن أي حرب ستندلع ستكون إقليمية، دون الإشارة مباشرة إلى المفاوضات النووية الجارية.
وتأتي هذه التحركات في وقت يستعد فيه الجانب الإسرائيلي والأمريكي لاحتمالات تصعيد عسكري محتمل، وسط مراقبة دولية دقيقة لمسار المفاوضات النووية ومستقبل العلاقات بين طهران وواشنطن.
