حركة طالبان تكشف قلقها من مواجهة أزمة اقتصادية وتطالب بمساعدات دولية
طالب كبار مسؤولي حركة طالبان، اليوم السبت، بمساعدات دولية لمواجهة أزمة اقتصادية متفاقمة أثارت مخاوف من موجات مهاجرين جديدة من أفغانستان.
وتبرز التصريحات، التي أدلوا بها خلال اجتماع خاص بمناسبة يوم الأمم المتحدة الدولي للمهاجرين، مسعى حكومة طالبان للتواصل مع المجتمع الدولي، بعد 4 أشهر من استيلائها على السلطة في أفغانستان.
وقال شير محمد عباس ستانيكزاي نائب وزير الخارجية في حكومة طالبان إن مسؤولية مساعدة أفغانستان على التعافي بعد عقود من الحرب تقع على عاتق دول مثل الولايات المتحدة، التي جمدت مليارات الدولارات من احتياطيات البنك المركزي الأفغاني.
وأضاف، في الاجتماع الذي حضره ممثلون للمنظمة الدولية للهجرة ومفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، أن ”أثر الأموال المجمدة يقع على الناس العاديين وليس على سلطات طالبان“.
وأعلنت وزارة المالية في حكومة طالبان، في وقت سابق، أنها أعدت مشروع ميزانية للدولة سيمول للمرة الأولى منذ عشرين عاما بدون مساعدة دولية.
ويأتي إعداد هذه الميزانية بينما تشهد أفغانستان أزمة اقتصادية عميقة يمكن أن تتحول إلى أزمة إنسانية، بينما حذر برنامج الأغذية العالمي من مجاعة محتملة.
ولم يحدد المتحدث باسم وزارة المالية أحمد والي حقمال قيمة مشروع الميزانية التي تغطي الفترة الممتدة حتى كانون الأول/ديسمبر 2022، لكنه قال لوكالة فرانس برس، الجمعة، إنه يفترض أن توافق عليه الحكومة الأفغانية قبل نشره.
وكان والي حقمال قد صرح في مقابلة مع التلفزيون العام نشرت فقرات منها على موقع تويتر: ”نحاول تمويلها من دخلنا المحلي، ونعتقد أننا نستطيع“ تحقيق ذلك.
وكانت المساعدة الدولية لأفغانستان علقت بعد عودة طالبان إلى الحكم في آب/أغسطس الماضي، مع تجميد الدول الغربية أصولا بمليارات الدولارات في الخارج.
وكانت ميزانية 2021، التي وضعها النظام السابق بإشراف صندوق النقد الدولي، تتألف من 219 مليار أفغاني (1,75 مليار يورو بسعر الصرف الحالي) بشكل مساعدات دولية، و217 مليار أفغاني في الإيرادات.
وكان سعر الصرف في ذلك الوقت يقارب 90 أفغانيًا مقابل يورو واحد، لكن العملة المحلية تواصل تراجعها منذ عودة طالبان. والجمعة، بلغ سعر اليورو أكثر من 120 أفغانيًا.
وفي تشرين الثاني/نوفمبر، قالت إدارة الإيرادات في حكومة طالبان إنها جمعت 26 مليار أفغاني في الشهرين ونصف الشهر الماضي، بما في ذلك 13 مليارا من الرسوم الجمركية.
وأعلن حقمال استحداث ضريبة جديدة لتمويل مشاريع لمساعدة الأيتام والفقراء.
