قوات الأمن السريلانكية تزيل مخيم احتجاج معارض للرئيس الجديد
داهمت قوات الأمن في سريلانكا، اليوم الجمعة، مخيم "جوتا جو جاما"، الذي أقيم على أراض حكومية في مدينة كولومبو الرئيسية، في ساعة مبكرة من صباح اليوم، وأزالت جزءاً منه.
وبحسب وسائل إعلام محلية، فإن جنوداً يرتدون ملابس مكافحة الشغب، أزالو المخيم، الذي أقيم في شهر نيسان/أبريل الماضي، إثر احتجاجات رافضة للأزمة الاقتصادية التي أدّت إلى نقصٍ حادٍّ في المحروقات والمواد الغذائية والأدوية.
المتحدث باسم الشرطة في سريلانكا، قال إن "عملية مشتركة بين الجيش والشرطة وقوات الشرطة الخاصة انطلقت لاستعادة مقر أمانة الرئاسة من المحتجين، لأنهم لا يملكون أي حق قانوني في السيطرة عليه"، مضيفاً أنه تمّ "اعتقال 9 أشخاص بينهم مصابين".
في المقابل، أعرب المحتجون عن تخوّفهم من استمرار حملة القمع، مع تولي الرئيس الجديد ويكريميسنغه السلطة، بعدما كان حليفاً لسلفه المخلوع راجاباكسه.
وقال منظمو التظاهرات، إنّ المئات من عناصر الأمن حاصروا مخيم الاحتجاج "جوتا جو جاما"، وأزالوا عدداً من خيام المحتجين التي كانت منصوبة على جانبي الطريق الرئيسي الذي يمر أمام مكتب الرئيس.
وأضافوا إنّ ما لا يقل عن 50 متظاهراً أصيبوا خلال عمليات القمع، بينهم صحافيين تعرضوا للضرب على أيدي قوات الأمن.
يأتي هذا في وقت، أعرب فيه دبلوماسيون أميركيون وبريطانيون عن قلقهم، إذ قالت السفيرة الأميركية لدى سريلانكا، جولي تشونغ، عبر "تويتر": "نحثّ السلطات على ضبط النفس وإتاحة الرعاية الطبية للجرحى فوراً".
أدّى رانيل ويكريميسنغه، رئيس الوزراء السابق، اليمين الدستورية كرئيس للبلاد، أمس الخميس، بعد فوزه في تصويت برلماني هذا الأسبوع، حيث تخضع سريلانكا لحالة الطوارئ منذ يوم الإثنين الماضي، في أعقاب استقالة الرئيس السابق غوتابايا راجاباكسه، وفراره إلى سنغافورة إثر احتجاجات نجمت عن أسوأ أزمة اقتصادية تشهدها البلاد منذ سبعة عقود.
وفاز يكريميسينغه بغالبية الأصوات في اقتراع برلماني تنافس فيه 3 مرشحين لخلافة الرئيس السابق راجابكسا.
