روسيا تحسم الجدل بشأن تسليم الأسد: تسليمه غير وارد بشرط
اكد السفير الروسي في بغداد، ألبروي كوتراشيف، أن:"رئيس النظام المخلوع، بشار الأسد، يملك حق اللجوء في موسكو، لكنه مُلزم بعدم ممارسة أي نشاط سياسي أو إعلامي"، وفقاً لما نقله عن نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، خلال زيارته إلى العراق.
وأوضح كوتراشيف، خلال مقابلة متلفزة تابعتها "المطلع"، أمس الخميس، أن:"تسليم روسيا للأسد غير وارد"، مشدداً على أن، روسيا لا تشارك في مثل هذه الصفقات.
وكما أشار إلى أن:"سقوط الأسد لم يكن نتيجة لموقف روسي أو إيراني، بل بسبب الأوضاع الداخلية في سوريا، وطبيعة سياسات النظام نفسه".
مفاوضات روسية - سورية: اعتذار دون تسليم الأسد
وفي وقت سابق، ذكرت "وول ستريت جورنال" أن:"موسكو تجري مفاوضات سرية مع دمشق، تتعلق بإبقاء القواعد العسكرية الروسية في سوريا، مثل قاعدة حميميم الجوية وقاعدة طرطوس البحرية".
وتشمل المحادثات أيضاً استثمارات روسية بمليارات الدولارات في قطاعات الطاقة والموانئ.
وكما تتضمن المفاوضات إمكانية تقديم اعتذار روسي عن دورها في القصف الذي استهدف المدنيين السوريين خلال الحرب.
و في المقابل، رفضت موسكو طلب الحكومة السورية تسليم رئيس النظام المخلوع، وفق مصادر أوروبية وسورية مطلعة على المفاوضات.
وقبل سقوط نظام الأسد، كانت سوريا أحد أبرز حلفاء روسيا في الشرق الأوسط، حيث امتلكت موسكو استثمارات كبيرة في قطاعي النفط والغاز.
وتسعى موسكو الآن إلى استعادة تلك الامتيازات من خلال مشاريع تشمل تطوير ميناء طرطوس.
وأما عن التقارب السياسي، فقد اكتسب زخماً عقب اتصال هاتفي أجراه الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، اتصالاً هاتفياً مع نظيره السوري، أحمد الشرع، ناقشا خلاله العلاقات السياسية والتجارية والاقتصادية، بما في ذلك استعداد روسيا لتحسين الوضع الاجتماعي والاقتصادي في سوريا. وبعد أيام قليلة، أرسلت موسكو طائرة تحمل أوراقاً نقدية سورية مطبوعة في روسيا.
وكما وجه بوتين دعوة لوزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، لزيارة موسكو، ما يعكس رغبة روسيا في إعادة ترتيب علاقتها مع الحكومة السورية الجديدة وفق شروط جديدة.
