ترامب يقارن ضرب إيران بهيروشيما: جدل وأصداء نووية
تصاعد الجدل الدولي بعد تصريحات مثيرة للرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، شبّه فيها الضربات الجوية الأخيرة على منشآت نووية إيرانية بالقصف الذري على هيروشيما وناكازاكي خلال الحرب العالمية الثانية.
وجاءت تصريحاته خلال اجتماع مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي قبيل قمة في لاهاي، حيث رفض ترامب تقييمات استخباراتية أميركية تشير إلى أن الأضرار التي لحقت بالبرنامج النووي الإيراني كانت "محدودة ومؤقتة".
وقال ترامب للصحفيين:"لا أريد أن أذكر مثال هيروشيما، ولا مثال ناكازاكي، لكنهما في جوهرهما نفس الشيء... لقد أنهيا الحرب، وهذه أنهت الحرب".
صراع داخل المؤسسات الأميركية
تصريحات ترامب، التي أثارت استياء أوساط دبلوماسية وأمنية، تعكس الصراع المستمر بين البيت الأبيض وأجهزة الاستخبارات. ففي الوقت الذي وصفت فيه وكالة مخابرات الدفاع (DIA) الضربات بأنها "مؤثرة بشكل محدود"، أصر ترامب ومستشاروه على أنها دمرت قدرات إيران النووية بالكامل.
وزير الدفاع بيت هيغسيث قال إن التقرير "أولي وسري للغاية" وتم تسريبه لأغراض سياسية، مؤكدًا أن:"مكتب التحقيقات الفيدرالي فتح تحقيقًا رسميًا".
وأضاف موفد ترامب للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، أن:"المنشآت في نطنز وأصفهان وفوردو "عرضت لدمار شامل، وسيتطلب الأمر سنوات لإعادة بنائها".
رد فعل طهران وتحذيرات من تصعيد نووي
وفي طهران، أقر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي بالأضرار الجسيمة، مؤكدًا أن البرلمان يدرس مشروع قرار لتعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وكما أشار إلى أن:"ضرب العلماء والمنشآت يمثل "تجاوزًا للخطوط الحمراء"، محذرًا من أن:"إيران ستتخذ إجراءات غير متوقعة لحماية سيادتها النووية".
والصور الملتقطة بالأقمار الصناعية أثارت شكوكًا بأن طهران ربما نقلت مكونات حساسة من البرنامج النووي إلى مواقع سرية، مما يعقّد تقييم فعالية الضربات الأميركية.
_0.jpg)
مقارنة نووية تثير جدلاً تاريخياً
مقارنة ترامب بين الضربات الجوية الأخيرة والهجوم النووي على اليابان عام 1945 أثارت ردود فعل متباينة من الحلفاء، إذ حذر مراقبون من:"إضفاء شرعية على استخدام القوة المفرطة في صراعات لم تصل إلى مرحلة الحرب الشاملة".
وخبراء في القانون الدولي والردع النووي اعتبروا أن:"مثل هذه التصريحات تغذي سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط، وتُضعف الإجماع العالمي على عدم استخدام القوة ضد المنشآت النووية".
هل أُنهِيَت الحرب فعلاً؟
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون كشف أن:"باريس تجري تحليلاً مستقلاً لتقييم الأضرار، مشيرًا إلى أن الوضع "لم يُحسم بعد".
ةفي المقابل، شدد ترامب على أن:"الضربات كانت ضرورية لمنع إيران من "الاقتراب من عتبة إنتاج سلاح نووي"، وهو ما وصفه بأنه "خط أحمر لا يمكن تجاوزه".
ختام: مشهد معقد ومفتوح
ما بين تقييمات متضاربة وتصريحات مثيرة، يتكشّف مشهد جيواستراتيجي معقّد، إذ يبقى السؤال الأكبر:"هل وضعت الضربات الأخيرة نهاية فعلية لتهديد نووي محتمل، أم أنها مجرد فصل جديد في صراع طويل يتخطى حدود الجغرافيا والسياسة؟".
كلمات مفتاحية
- إيران
- طهران
- ترامب
- النووي الإيراني
- واشنطن
- إسرائيل
- قصف المنشآت النووية الإيرانية
- تقارير عربية ودولية
- الشرق الأوسط
