بارزاني... صوت التوافق في مواجهة تعقيدات الأزمة السورية
سلّط تقرير لشبكة "EU Reporter" أو "مراسل الاتحاد الأوروبي"، الضوء على بروز دور رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، "كوسيط هادئ لكنه مؤثر"، في مشهد سياسي يتسم بالتعقيد والتجاذبات الإقليمية، وتحديداً لرأب الصدع بين أطراف النزاع في سوريا، مستثمرًا علاقاته الدولية وقدرته على المناورة الدبلوماسية.
منذ مارس الماضي، تعثّرت مفاوضات دمج قوات سوريا الديمقراطية (SDF) ضمن المؤسسة العسكرية السورية، بعد توقيع أوليّ على اتفاق لإلغاء الإدارة الذاتية الكردية.
وسرعان ما تفجّرت الخلافات مع إصرار دمشق على حل القوات ودمجها الكامل، في مقابل رفض كردي يتشبث بالحفاظ على استقلالية رمزية، خاصة في مناطق مثل دير الزور، والتأكيد على خصوصية وحدات حماية المرأة ضمن الهيكل الجديد.
وذكر التقرير أنه وسط هذا الانسداد، طُرح اسم نيجيرفان بارزاني كوسيط مقبول من جميع الأطراف: علاقاته المتينة مع الولايات المتحدة تمنحه وزناً لدى التحالف الدولي، وتواصله الهادئ مع أنقرة يتيح له تهدئة المخاوف التركية من تمدد نفوذ SDF، بينما يملك معرفة دقيقة بالحساسيات الكردية السورية بحكم التجربة الذاتية لإقليم كردستان.
وذكر التقرير المترجم الذي تابعته "المطلع"، أن بارزاني تحرك في الظل لتأمين مساحة حوار مرنة تسمح بإعادة ترتيب العلاقة بين المركز السوري والمكونات الكردية، بعيدًا عن منطق الإخضاع أو الانفصال، وتستند وساطته إلى نموذج الحكم الذاتي في كردستان العراق، الذي قد يُعاد إنتاجه بشكل معدل داخل السياق السوري.
وبحسب التقرير، تضيف المصادر أن بارزاني يسعى لتسوية تضمن وحدة الأراضي السورية مع الحفاظ على نوع من الحكم المحلي الفعّال، يراعي التركيبة العرقية والدينية المتنوعة، ويمنح الكرد والعرب والدروز والمسيحيين شعورًا بالشراكة الحقيقية.
كما لفت إلى أنه رغم أن نافذة الحل ما زالت ضيقة، إلا أن دخول بارزاني على خط الوساطة قد يكون بمثابة "فرصة أخيرة" لتفادي التصعيد في شمال وشرق سوريا، لا سيما في ظل تهديدات تركية متكررة بعمل عسكري، وشكوك أمريكية حيال جدية النظام السوري في تقديم ضمانات ملموسة.
كلمات مفتاحية
- سورية
- دمشق
- قوات سورية الديمقراطية
- بارزاني
- نيجرفان بارزاني
- كردستان
- اربيل
- الحكومة السورية الجديدة
- الادارة الذاتية الكردية
- تقارير عربية دولية
