تعاون بغداد وطهران يرفع سقف المواجهة ضد شبكات المخدرات
أكد مسؤولون عراقيون توجه حكومتهم للتنسيق مع الجانب الإيراني للحد من تجارة المخدرات والسيطرة عليها، مؤكدين أن الملف أولوية ضمن برنامج الحكومة وخططها، وعقد في بغداد، يوم الأربعاء، اجتماع لوزيري الصحة والداخلية العراقيين، مع نائب الرئيس الإيراني حسين ذو الفقاري، بشأن ملف المخدرات.
وقال وزير الصحة رئيس الهيئة الوطنية لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية في العراق صالح الحسناوي، في كلمة له، إن "اجتماع اليوم خطوة إيجابية لتعزيز العمل المشترك للقضاء والحد من ظاهرة الاتجار واستخدام المخدرات والمؤثرات العقلية"، مضيفاً أن "التحديات التي يواجهها البلدان كبيرة في مجال المخدرات على مستوى التهريب، ولا بد من العمل لمواجهة الخطر الداهم"، مؤكداً أن "مذكرة التفاهم هي الحل الأمثل للتصدي لهذه الآفة الخطيرة لمجتمعاتنا الإسلامية". وأشار إلى أن "الاجتماعات مستمرة بين المسؤولين للحد من هذه الظاهرة".
من جهته، أكد وزير الداخلية عبد الأمير الشمري في كلمته، أن "الحكومة العراقية أولت اهتماماً كبيراً لملف مكافحة المخدرات وأعطته الأولوية ضمن البرنامج الحكومي، وعدته من أهم التحديات التي لا تقل خطراً عن الإرهاب"، مضيفاً أن "وزارة الداخلية اتخذت جملة من الإجراءات لتقديم الدعم المالي واللوجستي الكبيرين إلى المديرية العامة لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية لضمان تطوير قدراتها بما يتناسب مع حجم المهام والمسؤوليات الملقاة على عاتقها".
وتابع أن "الوزارة اتخذت إجراءات وقائية من خلال ضبط الحدود الدولية، ما انعكس على تحقيق نتائج متميزة غير مسبوقة، تمثلت بضبط أطنان من المواد المخدرة والمؤثرات العقلية وتفكيك المئات من الشبكات الدولية والمحلية لتجارة المخدرات، فضلاً عن تعزيز إجراءات حفظ العرض والطلب على المخدرات من خلال إنشاء العديد من المراكز لتأهيل المدمنين، بالتعاون والتنسيق مع وزارة الصحة والجهات ذات العلاقة".
وأكد وزير الداخلية العراقي أن "العراق يتمتع بعلاقات دولية وثيقة مع دول الجوار والمحيط الإقليمي، مبنية على أساس الثقة والتعاون للتصدي لجرائم المخدرات من خلال عقد مؤتمرين دوليين لمكافحة المخدرات في بغداد، وبمشاركة وزارة الداخلية وأجهزة مكافحة المخدرات وممثلين عن المنظمات الدولية في العراق"، مشيراً إلى أن "المؤتمرين تمخضا عن توصيات مهمة تسهم في تعزيز التعاون الدولي لمواجهة خطر المخدرات، ومن المأمول عقد مؤتمر دولي ثالث حول مكافحة المخدرات في إيران خلال العام الحالي".
وجدد "التزام العراق واستعداده لتوسيع نطاق العمل المشترك والتعاون الأمني وتبادل المعلومات في مجال مكافحة المخدرات، وفق الاتفاقيات الدولية ومذكرات التفاهم الثنائية ذات الصلة لمكافحة المخدرات".
وأعلنت طهران، يوم الخميس، عن توقيع مذكرة تفاهم مشتركة مع بغداد، بهدف توسيع آفاق التعاون والتنسيق المشترك في مجال مراقبة المخدرات والمؤثرات العقلية ومكافحتها.
وأفادت وكالة مهر الإيرانية للأنباء، أن المذكرة وقعت خلال الزيارة التي يقوم بها حسين ذوالفقاري، ممثل الرئيس الايراني والأمين العام للجنة الوطنية لمكافحة المخدرات، الى العراق بدعوة من وزير الصحة الذي يتولى مسؤولية اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات في البلاد، وذلك من اجل المشاركة في الاجتماع الثاني للجنة المشتركة لمكافحة المخدرات بين البلدين".
وأضافت "ونظراً لرغبة البلدين في توسيع آفاق التعاون والتنسيق المشترك في مجال مراقبة المخدرات والمؤثرات العقلية ومكافحتها على أساس الاتفاقيات الدولية ومذكرات التفاهم الثنائية ذات الصلة بجرائم المخدرات والمؤثرات العقلية الموقعة بين البلدين، عُقد الاجتماع الثاني للجنة المشتركة لتنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بهدف مراجعة الإجراءات والبرامج المستقبلية في بغداد".
ومن بين البنود الرئيسية لهذه المذكرة، بحسب الوكالة الإيرانية، هي "زيادة المراقبة على المعابر الحدودية، وبناء قدرات قوات إنفاذ القانون من خلال عقد ورش عمل تعليمية متبادلة، وتطوير القدرات العلمية للمتخصصين في مجال خفض الطلب، والوقاية، والعلاج، وبناء القدرات، ونشر وتبادل الأنشطة المشتركة، وزيادة المراقبة على المؤثرات العقلية والمواد الكيميائية الأولية الخاضعة للمراقبة الدولية لمنع استخدامها في التصنيع غير القانوني للمخدرات".
وكانت وزارة الداخلية العراقية قد أعلنت في إبريل/نيسان الماضي، ضبط أكثر من طنين من المخدرات في الربع الأول من عام 2025، والقبض على 3 آلاف وستة متورطين في المتاجرة بها. وفي وقت سابق، قال رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، إن الحرب على المخدرات "لا تقل أهمية عن الحرب على الإرهاب".
كلمات مفتاحية
- ايران
- طهران
- العراق
- مكافحة المخدرات
- شبكات المخدرات
- تقارير عربية دولية
- بغداد
- تجارة المخدرات
- الحكومة العراقية
