ترامب يفرض رسوما ضخمة على تأشيرات H-1B لحماية الوظائف الأمريكية
في خطوة تهدف إلى إعادة هيكلة نظام العمالة الماهرة الأجنبية، أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعلانا رئاسيا، يفرض قيودا جذرية على برنامج تأشيرات H-1B، وهو البرنامج الرئيسي لاستقدام العمال المتخصصين إلى الولايات المتحدة.
وينص القرار، الذي يدخل حيز التنفيذ يوم غد الأحد، 21 ايلول/سبتمبر 2025، على إلزام الشركات بدفع مبلغ مئة ألف دولار أمريكي عن كل طلب تأشيرة H-1B لعامل مقيم خارج البلاد، وذلك بهدف ما وصفه بـ "مكافحة الاستغلال الممنهج للبرنامج وحماية العمال الأمريكيين".
ويسري هذا الشرط المالي لمدة 12 شهراً قابلة للتمديد، ويستهدف بشكل مباشر ما يعتبره الإعلان "إساءة استخدام واسعة النطاق" للبرنامج، خاصة من قبل شركات تكنولوجيا المعلومات التي تستخدمه، بحسب الإعلان، لاستبدال العمال الأمريكيين بعمالة أجنبية أقل تكلفة بدلاً من استكمال القوى العاملة المحلية.
واستند الإعلان الرئاسي إلى بيانات تُظهر تزايد الاعتماد على العمالة الأجنبية على حساب العمالة المحلية.
وأوضح النص أن:"عدد العمال الأجانب في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM) قد تضاعف من 1.2 مليون إلى قرابة 2.5 مليون بين عامي 2000 و 2019، بينما لم ينمُ إجمالي التوظيف في هذه المجالات إلا بنسبة 44.5% خلال الفترة نفسها".
وكما ساق الإعلان أمثلة محددة لشركات تكنولوجيا كبرى قامت بتسريح آلاف الموظفين الأمريكيين بالتزامن مع حصولها على موافقات لآلاف من تأشيرات H-1B. ففي إحدى الحالات، حصلت شركة برمجيات على موافقة لأكثر من خمسة آلاف تأشيرة H-1B في السنة المالية 2025، في نفس الوقت تقريباً الذي أعلنت فيه عن تسريح أكثر من 15 ألف موظف.
وأضاف الإعلان أن:"بعض العمال الأمريكيين في قطاع تكنولوجيا المعلومات أُجبروا على تدريب العمال الأجانب الذين سيحلون محلهم، والتوقيع على اتفاقيات عدم إفصاح حول هذا الأمر كشرط للحصول على تعويضات نهاية الخدمة، مما يشير إلى أن البرنامج لا يُستخدم لسد النقص في المهارات كما هو مفترض".
وبموجب القرار الجديد، سيتم تقييد دخول حاملي تأشيرات H-1B الجدد من خارج الولايات المتحدة ما لم تلتزم شركاتهم بدفع المبلغ المحدد. غير أنه يمنح وزير الأمن الداخلي سلطة استثناء أفراد أو شركات أو حتى قطاعات صناعية بأكملها من هذا الشرط إذا ارتأى أن توظيفهم يصب في المصلحة الوطنية ولا يشكل تهديداً لأمن أو رفاهية الولايات المتحدة.
