إيران تعلق تعاونها النووي وتكشف فحوى رسالة نتنياهو إلى طهران
أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم السبت، أن بلاده أوقفت تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وعلّقت تنفيذ اتفاق القاهرة الذي تم التوصل إليه مؤخرًا مع الوكالة، مؤكّدًا في الوقت ذاته استعداد إيران للحوار النووي فقط في حال توافرت مصالح متبادلة وضمانات واضحة.
وفي مقابلة مع التلفزيون الإيراني، تابعتها المطلع، قال عراقجي إن: "اتفاق القاهرة معلق حاليًا، وقد أوقفنا التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في القضايا النووية"، مشيرًا إلى أن إيران لا ترى أي مبرر لاستئناف المفاوضات مع الترويكا الأوروبية (بريطانيا، فرنسا، ألمانيا) في ظل استمرار العقوبات وإخلال الأوروبيين بالتزاماتهم.
وأضاف الوزير الإيراني أن بلاده ترفض فكرة "التوافق الشامل" مع الغرب، موضحًا أن أي حوار مقبل "سيقتصر على البرنامج النووي فقط، إذا اقتضت المصلحة الوطنية ذلك".
رسالة من نتنياهو عبر موسكو
وفي تطور لافت، كشف عراقجي عن أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وجّه رسالة إلى طهران عبر موسكو، تفيد بعدم نية إسرائيل شنّ حرب جديدة ضد إيران.
وقال: "قبل ثلاثة أو أربعة أيام جرت مكالمة هاتفية بين بوتين ونتنياهو، وفي اليوم التالي استُدعي سفيرنا في موسكو ونُقلت إلينا رسالة نتنياهو التي تؤكد عدم القيام بحرب جديدة ضد بلادنا"، لكنه حذر من احتمال "قيام النظام الصهيوني بخداع أو تضليل"، مضيفًا أن "إعلان بوتين عن هذا الموضوع علنًا كان هدفه منع أي محاولة لخداع دولي جديدة".
ملف غزّة والعلاقات مع واشنطن
وفي ما يتعلق بالحرب على غزة، نفى عراقجي وجود أي مفاوضات أو تبادل رسائل بين طهران وواشنطن حول وقف إطلاق النار، مؤكدًا أن التواصل بينه وبين المبعوث الأمريكي "ويتكاف" اقتصر فقط على فترات الحرب ونقل الرسائل الإنسانية عبر وسطاء.
كما نفى الوزير الإيراني صحة ما تردّد عن طلب أمريكي لإيران بدعم وقف إطلاق النار في غزة، مشيرًا إلى أن طهران لم تتفاوض مع واشنطن حول أي موضوع غير الملف النووي، وأنها لا ترى أي أساس للتقارب مع الولايات المتحدة "ما لم يكن الحوار قائماً على الندية والاحترام المتبادل".
الاتفاق النووي وآلية "سناب باك"
وأوضح عراقجي أن إيران "بذلت كل جهدها لمنع تفعيل آلية سناب باك"، مشيرًا إلى أن طهران عرضت خلال محادثات نيويورك "التفاوض بشأن تخصيب اليورانيوم بنسبة 60%" إذا تم إنهاء آلية سناب باك بشكل دائم، غير أن الولايات المتحدة طالبت بتسليم اليورانيوم مقابل تأجيل الآلية ستة أشهر فقط، وهو ما وصفه عراقجي بأنه "اقتراح غير منطقي ولا يمكن لأيّ إنسان عاقل أن يقبل به".
موقف حازم من الجزر الثلاث والتطبيع
وجدد وزير الخارجية الإيراني التأكيد على أن إيران لن تسمح بأي اعتداء على الجزر الثلاث (طنب الكبرى، طنب الصغرى، أبو موسى)، مشيرًا إلى أن الأوروبيين تبنوا مواقف منحازة "بسبب خلافات أخرى مع طهران"، وأن "موقف بعض الدول العربية جاء متناغمًا مع هذا التوجه".
وفي ما يتعلق بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول رغبة إيران في الانضمام إلى اتفاق إبراهام، قال عراقجي إن "التطبيع مع الكيان الصهيوني لا يتناسب إطلاقًا مع مبادئ الجمهورية الإسلامية، وموقفنا في هذا الشأن واضح وثابت".
