رويترز: اتفاق عراقي تركي يربط مشاريع المياه بعائدات النفط
كشفت وكالة رويترز الدولية، اليوم الاثنين، عن تفاصيل الاتفاق الجديد بين العراق وتركيا، والذي يقضي بمنح الشركات التركية حق تنفيذ مشاريع البنى التحتية المائية داخل الأراضي العراقية، على أن تُموَّل تلك المشاريع من عائدات النفط العراقي المصدَّر إلى أنقرة.
وذكرت رويترز، بحسب ما ترجمته "المطلع"، أن: "الاتفاق الذي وُقع في بغداد بين الحكومة العراقية ووزارة الخارجية التركية، يأتي ضمن مساعٍ لمعالجة أزمة الجفاف وتراجع مناسيب المياه في البلاد، الناتجة عن تقليص الإطلاقات المائية من الجانب التركي خلال السنوات الماضية".
وبينت أن: "الشركات التركية ستتولى إنشاء مشاريع مائية وسدود داخل العراق، على أن يجري تمويلها من خلال عائدات النفط الذي يبيعه العراق إلى تركيا"، مضيفة أن: "الحكومة العراقية ستشكل لجنة مختصة بالبنى التحتية المائية، تتولى دعوة الشركات التركية لتقديم العروض الخاصة بالمشاريع بشكل حصري".
وأشارت الوكالة إلى أن: "المرحلة الأولى من هذه الاستثمارات ستتضمن إنشاء سد جديد لحفظ المياه، إلى جانب ثلاث مبادرات لاستصلاح الأراضي الزراعية في مناطق متضررة من الجفاف"، مؤكدة أن: "خريطة الطريق الأولية للاتفاق تم وضعها خلال زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى بغداد العام الماضي".
الصفقة التي وصفتها رويترز بـ"المثيرة للجدل"، تأتي في وقت يواجه فيه العراق أزمة مائية حادة بسبب انخفاض كبير في تدفق المياه عبر نهري دجلة والفرات، ما يفاقم تحديات الزراعة وتوفير مياه الشرب في مختلف المحافظات.
وفي سياق متصل، رعى رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، أمس الأحد، مراسم التوقيع على الآلية التنفيذية الخاصة باتفاقية التعاون الإطارية مع تركيا في مجال المياه، بين وزير الخارجية فؤاد حسين ونظيره التركي هاكان فيدان.
وذكر المكتب الإعلامي للسوداني في بيان تلقته المطلع، أن: "الاتفاق سيكون أحد الحلول المستدامة لأزمة المياه في العراق، من خلال حزم المشاريع الكبيرة المشتركة التي ستُنفذ في قطاع المياه لمواجهة وإدارة أزمة شحّ الموارد المائية".
وأكد السوداني: "أهمية متابعة تنفيذ مخرجات الاتفاق التي جرى التفاهم عليها خلال زيارة الرئيس التركي إلى بغداد العام الماضي"، مشيراً إلى أن "أزمة المياه هي أزمة عالمية، والعراق أحد أكثر البلدان تضرراً منها".
وأوضح رئيس الوزراء أن: "اتفاق آلية التمويل سيعزز العلاقات الثنائية مع تركيا ويسهم في تناميها بمختلف المجالات، وبما يحقق المصالح المشتركة للبلدين الصديقين".
