زيدان يحذر: استبعاد النواب الطائفيين ممكن حتى بعد فوزهم ومصادقة النتائج
أكد رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان إمكانية استبعاد المرشحين الذين استخدموا الخطاب الطائفي حتى بعد فوزهم ومصادقة النتائج، وقال إن القانون ينص على الابتعاد عن الخطاب الطائفي, وهو أمر مثبت في قانون العقوبات منذ العام 1969، وشدد على أن أي مرشح استخدم هذا الخطاب يستبعد، وحتى بعد الانتخابات إذا فاز مرشح وارتكب جريمة بعد الفوز أو ظهرت جريمة له قبل الفوز سيستبعد.
وقال زيدان في حوار مع الإعلامي ماجد حميد، وتابعته المطلع: "يفترض أن يتمتع النائب بالحصانة في واجبه التشريعي داخل البرلمان فقط، ويفترض إذا ارتكب أي مخالفة أو جريمة خارج قبة البرلمان يجب أن يحاسب بموجب القانون، لذلك تبقى الكثير من القضايا معلقة لبعد انتهاء مدته، وهذا البند يحتاج تعديلاً دستورياً".
وتابع "القضاء لم يستبعد أي مرشح، باستثناء قضية واحدة لمرشح واحد عاقبته المفوضية بالغرامة لكن القضاء أكد ضرورة استبعاده".
وأردف "القانون ينص على الخطاب الطائفي، لذلك أي مرشح استخدم هذا الخطاب يستبعد، وحتى بعد الانتخابات إذا فاز مرشح وارتكب جريمة بعد الفوز أو ظهرت جريمة له قبل الفوز سيستبعد".
ورداً على سؤال بشأن إمكانية التدخل الأميركي أو الإيراني بعد وصول المبعوث مارك سافايا- في تشكيل الحكومة المقبلة، قال رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان “لن نسمح لأي جهة بالتدخل في اختيار الحكومة، وهو القرار الوطني الذي يحظى بإجماع كل القوى السياسية”.
وفي شأن الحكومات الماضية.. قال القاضي زيدان إن اختيار رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي كان بإرادة وطنية رغم أن التوجه الغربي كان يدعم اختيار مرشح آخر، وهو ما تكرر مع رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، لكن القرار الذي مرّ هو القرار الوطني.
وتابع زيدان "القضاء يعمل بصمت وبعيداً عن الإعلام، وقضية عدم مساءلة أي شخص عن مخالفات قانونية، مهما كان منصبه كلام، غير دقيق، بدليل أن القضاء أجرى تحقيقاً معمقاً مع الكاظمي في أكثر من قضية وتوصل إلى نتيجة بأن الاتهامات غير جدية ولم تثبت، وأغلقت، فالقضاء يعمل بالدليل".
وأشار الى ان الشكاوى حول السوداني لا تزال منظورة من المحاكم المختصة ويجري التحقيق بها لجمع الأدلة، القضاء لا يقوم بالإساءة لمنصب سياسي، وأحياناً يراعي القضاء المصلحة العامة، ولا يوجد أحد فوق القانون حتى القضاة أنفسهم.. حققنا مع بعض القضاة ووزراء ونوّاب ورئيس البرلمان وغيرهم ولم تثبت الاتهامات لغياب الدليل الكافي للإدانة أو الدليل الكافي للإعلان عنه.
وأكد أن المدد الستورية مهمة وقانون المفوضية يحدد مدد معينة، ومجموعها 4 أشهر من تاريخ إعلان النتائج النهائية للانتخابات، ونأمل أن لا يحدث تجاوز على المدد الدستورية، لكن للأسف الدستور لا يتضمن عقوبة لخرق المدد، والقضاء لا يمكن أن يفرض عقوبة بدون سند دستوري.
واوضح زيدان أن تفسير أغلبية الثلثين هو تفسير واحد لكن الأطراف المتضررة تروج لغير هذا الكلام، وهو موجود منذ نشأة الدستور 2005، ومنصوص عليه بالدستور.. هناك من يطالب بأن يكون التفسير مختلف ونصحناهم بأن لا يقدموا طلباً للاتحادية لأن النتيجة واحدة..الكرد والسنة يعتبرون أغلبية الثلثين ضمانة لهم.
وبين أن اختيار رئيس الوزراء يتضمن 4 مراحل أولها غير رسمية وهي المداولات والحوارات الشخصية، أما الرسمية، فهي اختيار الكتلة الأكبر للمرشح لتولي المنصب، بعدها رئيس الجمهورية يكلف المرشح بتشكيل الحكومة ثم المرشح يعرض كابينته الوزارية خلال 30 يوماً وخلال هذه المراحل الثلاثة الرسمية أنا لم أكن مرشحاً.. عرض علي خلال حكومة عبد المهدي ورفضت، وخلال حكومة الكاظمي أيضاً ورفضت هذه المهمة وقبل حكومة السوداني ومستقبلاً يبقى نفس الراي.. أسباب رفضي شخصية خاصة.
واختتم “حكومة الكاظمي واكبتها وحكومة السوداني أيضاً لم تشهد أي تدخل خارجي بالمطلق.. وفي حكومة الكاظمي أراد الغرب شخصاً مختلفاً وفي حكومة السوداني كذلك، لكن الإرادة الوطنية اختارت، وخلال المستقبل سكون القرار وطنياً بالمطلق”.
