يزن الجبوري: استبعدت من الانتخابات ظلماً... لن أعتزل ولن أعتذر
علق المرشح المستبعد يزن مشعان الجبوري، نجل السياسي مشعان الجبوري، اليوم الأربعاء، على خسارته في السباق الانتخابي، مؤكداً أنه لم ينهزم رغم النتيجة وأنه لن يعتذر، ومشدداً على تمسكه بمبادئه ومواصلة مسيرة مشروعه رغم الصعوبات والخذلان الذي واجهه.
وقال الجبوري في تدوينة مطوّلة، تابعتها "المطلع"، "لم أكن أتصوّر أن تأتي لحظة أجد فيها نفسي عاجزاً عن تفسير ما جرى. لا أعرف إن كان الخلل فيّ، أم في الجمهور الذي آمنت به، أم في بعض من وثقت بهم وخذلوا الفكرة التي حملناها سوياً".
وأضاف، "دخلت معركة كبرى، و أنا أعرف أنها ليست سهلة. واجهت الجميع تقريباً، بقناعة أنني أستطيع أن أكسر جدار سطوة السلطة و نفوذها، و أقدّم مشروعاً مختلفاً في الشكل والمضمون و الفكرة".
وتابع، "كنت متسرعاً ربما، مدفوعاً بخوفي من المتغير السريع، وإحساسي أن الوقت يضيق على حلم جيل كامل يريد أن يرى شيئاً نقياً ونظيفاً في هذه الساحة الملوثة، لكنني لم أكن مستعداً لحجم الخذلان. خذلان من راهنت عليهم، ومن صمتوا حين كنت أُستهدف، ومن خافوا أن يُحسبوا على مشروع لا يشبه الآخرين. خذلان من منظومة لم تتقبل أن يخرج أحد عن الصف، وأن يتحدث بلغة مختلفة عن الصفقات و الولاءات و الأوامر".
وأكمل، "لقد تم استبعادي ظلماً، و خضت بعدها معركة رمزية لا يُخوضها عادة من يُقصى. لم أتنازل و لم أختبئ خلف الأعذار، وبقيت أقاوم، فقط لأنني شعرت بمسؤولية كبيرة تجاه كل من آمن بي، ولأنني كنت أرى في عيون الناس الذين صدقوني ما لا يمكن أن يُباع أو يُشترى".
وأضاف، "صمدت لأنني لم أرد أن أتركهم في منتصف الطريق، ولأنني لم أقبل أن أظهر مكسوراً، حتى وإن انكسر الحلم".
وقال: "اليوم، لا أبحث عن تبرير، ولا أهرب من الحساب. لقد فعلت كل ما يمكن أن يُفعل. أنفقت، نظّمت، خططت، قاتلت، وصنعت قائمة من لا شيء، و أنشأت حملة رقمية تشبهنا، تشبه جيلنا، فيها فكر و تجديد و نبض مختلف. جمعت الناس حول فكرة وحول أمل، وحاولت أن أقول إننا نستطيع أن نكون أفضل، فقط لو صدقنا أنفسنا، لكنني أدرك الآن أن الفكرة وحدها لا تكفي حين تكون البيئة محكومة بتحالف السلطة والمصالح، وحين تُكافأ الطاعة و يُعاقب المستقل".
وتابع، "ومع ذلك، لا أشعر بالهزيمة. قد أكون خُذلت، لكنني لم أنهزم، وقد أكون خَسرت السباق الانتخابي، لكنني لم أفقد نفسي. سأبقى كما أنا، لا أزيف ابتسامتي ولا أبيع قناعاتي. سأبقى أفتخر بكل صقر حقيقي قاتل بإخلاص ولم يبع نفسه، وأفتخر بكل من وقف ولم يتراجع رغم الخذلان والإغراء والتهديد، وإن خسرنا اليوم، فربما لأننا كنا أنقياء أكثر مما يحتمل هذا الزمن".
وختم تدوينته بالقول: "أنا لا أعتزل، ولا أعتذر، لكنني أتعلم، وأستعد، فالفكرة لم تنكسر، ومن بدأ من الصفر لا يخاف أن يعود إليه".
