تصريحات المالكي تربك المشهد... والنجباء تنفي: لا حوار حول سلاحنا الآن
في خطوة أعادت فتح واحد من أكثر الملفات حساسية في العراق، أعاد رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي الحديث عن مستقبل سلاح الفصائل العراقية، مؤكداً وجود "رغبة" لدى تلك الفصائل في الانخراط داخل الدولة وتسليم سلاحها الثقيل، بالتزامن مع رسائل سياسية أطلقها حول رغبة بغداد في لعب دور الوسيط بين واشنطن وطهران.
و تصريحات المالكي، التي جاءت خلال مقابلة تلفزيونية أجراها في أربيل وتابعتها "المطلع"، أثارت موجة ردود متباينة داخل الأوساط السياسية، بعضها مؤيد يرى الرجل قادراً على تنفيذ هذا الملف إذا عاد لرئاسة الحكومة، وأخرى رافضة عدّتها محاولة سياسية "للالتفاف" على الوقائع.
وقال المالكي في اللقاء إن:"العراق لا يريد أن يكون طرفًا في المواجهة بين إيران وأميركا"، مشيراً إلى أن:"الفصائل المسلحة لديها رغبة حقيقية للانخراط في مؤسسات الدولة وتسليم السلاح الثقيل".
"ائتلاف دولة القانون": المالكي قادر على نزع السلاح… بالتدرّج
وأكد عضو ائتلاف دولة القانون زهير الجلبي أكد لموقع "ألترا عراق"، أن حديث المالكي جاد وقابل للتطبيق، شرط توفر الثقة بين الفصائل ورئيس الحكومة.
وقال الجلبي إن:"سلاح الفصائل والحشد الشعبي يحتاج إلى دراسة معمقة لإيجاد حلول واقعية، كما يعتمد على مدى ثقتها برئيس الوزراء"، مضيفاً:"عندما يقود المالكي الحكومة، فهو قادر على محاورة هذه الأطراف وسحب السلاح بشكل تدريجي يبدأ بالثقيل ثم الخفيف".
وأوضح أن، المالكي لم يتحدث عن نزع شامل وسريع للسلاح، بل عن مراحل تدريجية وانسيابية، مشدداً على:"ضرورة مراعاة الصراع الإيراني ـ الإسرائيلي وتداعيات القصف في المنطقة".
وأضاف:"عملية نزع السلاح تحتاج رئيس حكومة تقبله الفصائل وتثق به كي تنخرط في عملية الدمج والتسليم"، قبل أن يختم:"لا يمكن نزع سلاح فصائل المقاومة بالطريقة الأميركية – الإسرائيلية كما حدث مع حزب الله في لبنان".
"النجباء": لا نقاش حول الموضوع… والسلاح شرعي ما دام الاحتلال موجوداً
وعلى الضفة الأخرى، رفضت حركة "النجباء" أحاديث المالكي حول تسليم السلاح، نافية وجود أي نقاش من الأساس حول هذا الملف.
وقال عضو المكتب السياسي للحركة، فراس الياسر، في تصريح لـ "ألترا عراق"، إن:"نتصريحات المالكي تمثل رؤية شخصية قد تُناقش مستقبلاً"، مضيفاً:"لكن سلاح المقاومة شرعي ما دام الاحتلال يرفض الخروج".
وأضاف الياسر:"لا يوجد أي حوار فعلي يتعلق بسلاح المقاومة، ودخول بعض القوى إلى البرلمان لا علاقة له بسلاحها".
"تحالف الأنبار الموحد": حديث المالكي التفاف ومحاولة تسويق سياسي
وفي المقابل، اعتبر تحالف الأنبار الموحد أن تصريحات المالكي تمثل "محاولة التفاف" هدفها إرسال رسائل داخلية وخارجية.
وقال القيادي في التحالف، حكمت سليمان، لـ "ألترا عراق"، إن:"حديث المالكي "يحاول استثمار الجو العام والضغوط الدولية لكسب نقاط سياسية".
وأضاف:"الفصائل تعتبر سلاحها الثقيل جزءاً من مشروع المقاومة، وتعده غير كافٍ أصلاً، وبالتالي الحديث عن سحبه مع إبقاء الخفيف يمثل تجاوزًا على سيادة الدولة ويقوّض مؤسساتها".
وتابع أن، المالكي يحاول تقديم نفسه كضامن للفصائل أمام الضغوط الدولية، وفي نفس الوقت يمنح الفصائل رسائل طمأنة بأنه لن يمس جوهر قوتها"، معتبراً أن:"ذلك يسمح لها بالاستمرار في فرض نفوذها".
كلمات مفتاحية
- العراق
- نوري المالكي
- ائتلاف دولة القانون
- حركة النجباء
- الفصائل العراقية
- سلاح الفصائل العراقية
- سياسة
- الحكومة العراقية
- أمن العراق
- بغداد
