العراق بين الأمن الجزئي وتصاعد العنف المجتمعي… مركز حقوقي يكشف
أكد المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان في العراق، اليوم الأربعاء، تسجيل انخفاض في العمليات الإرهابية بنسبة 38%، مقابل ارتفاع حوادث العنف المجتمعي بنسبة 12% خلال العامين 2024–2025.
وقال نائب رئيس المركز المحامي حازم الرديني، بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان وتابعته وكالة "المطلع"، إن:"هذه المناسبة تمثل فرصة لتعزيز قيم الكرامة الإنسانية وتجديد الالتزام بمبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان"، مشيراً إلى أن:"واقع الحقوق في العراق لا يزال يواجه تحديات كبيرة رغم الجهود المبذولة لتحسين المنظومة الحقوقية وحماية الفئات الأكثر ضعفاً".
وأوضح الرديني أن، ملف النساء شهد تسجيل أكثر من 13,200 حالة عنف أسري خلال عام 2024، بزيادة 8% عن 2023، فيما لم تتجاوز نسب التمكين الاقتصادي للنساء 15%. كما تم تسجيل نحو 9,000 حالة استغلال اقتصادي للأطفال، بينما بقيت نسب التسرب الدراسي عند 11%، ما يعكس الحاجة إلى برامج عاجلة في التعليم والحماية.
وبخصوص حرية الرأي والتعبير، أشار الرديني إلى أن:"العراق حل في المرتبة 155 عالميًا في مؤشر حرية الصحافة لعام 2025، ما يبرز ضرورة تعزيز الحماية التشريعية للصحفيين والإعلام".
وأضاف أن:"ملف البيئة يمثل تحدياً كبيراً، حيث احتلت بغداد المرتبة 13 عالميًا بين المدن الأكثر تلوثاً، فيما سجلت المؤسسات الصحية أكثر من 19 ألف إصابة بالأمراض التنفسية خلال النصف الأول من عام 2024".
وأكد أن، نحو 930 ألف نازح لا يزالون بحاجة إلى حلول دائمة لتحسين أوضاعهم المعيشية وتأمين عودتهم الطوعية.
وشدد المركز على أن:"تعزيز الحقوق والحريات يتطلب إرادة سياسية، إصلاحات تشريعية، تفعيل الجهات الرقابية، مكافحة الإفلات من العقاب، وإشراك منظمات المجتمع المدني في رسم السياسات الوطنية".
كما جدد دعوته لإقرار قانون مكافحة العنف الأسري، تطوير استراتيجيات حماية النساء والأطفال، وضع خطط بيئية للحد من التلوث، وتعزيز التعاون الدولي في التدريب والدعم الفني.
