زيارة الخنجر والحلبوسي إلى الدوحة تعيد خلط أوراق تشكيل الحكومة + فيديو
في خطوة سياسية مفاجئة أطلقت موجة واسعة من الجدل داخل العراق، قام رئيس مجلس النواب السابق محمد الحلبوسي ورئيس تحالف العزم خميس الخنجر بزيارة غير معلنة إلى العاصمة القطرية الدوحة، حيث استضافهما أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.
و الزيارة، التي جاءت في توقيت حساس تمر فيه البلاد خلال مرحلة مفصلية من مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة، فتحت الباب أمام تساؤلات حادة حول حجم التأثير الإقليمي على القرار السياسي العراقي، ولا سيما داخل البيت السني.
وتنشر منصة المطلع ميديا أدناه فيديو يتحدث عن التفاصيل:
للمشاهدة اضغط هنا.
زيارة تربك المشهد العراقي
والتحرك الذي وُصف بأنه "مفاجئ" لم يمر مرور الكرام في بغداد. فبحسب مصادر سياسية تحدثت لـ"المطلع ميديا"، فإن:"الزيارة "قلبت المشهد السياسي العراقي وأطلقت موجة جدل واسعة"، خصوصاً أنها تأتي بالتزامن مع تصاعد النقاشات حول شكل الحكومة المقبلة وتوازن القوى داخل البرلمان.
وبينما ناقش الوفد السني مع الأمير تميم ملفات تتعلق بالعلاقات الثنائية وتشكيل الحكومة الجديدة، اعتبرت أطراف سياسية عراقية أن الخطوة تمثل تدخلاً مباشراً في ملف يعد "شأناً داخلياً بحتاً".
اعتراضات من الإطار التنسيقي
وقوى الإطار التنسيقي كانت الأكثر اعتراضاً على الزيارة، وقال القيادي في الإطار عامر الفايز إنه:"لا يحق لأي دولة، ومنها قطر، التدخل في تفاصيل تشكيل الحكومة".
ومواقف مشابهة عبّرت عنها أطراف أخرى ترى أن:"دخول الدوحة على خط المشاورات قد يربك الجهود الداخلية لإتمام التوافقات السياسية".
نفوذ قطري داخل البيت السني؟
وذهب المحلل السياسي إبراهيم السراج أبعد في توصيف المشهد، قائلاً:"النفوذ القطري داخل البيت السني أصبح واضحاً.. اللقاء الأخير مع أمير قطر يعكس هذا التأثير".
ويرى مراقبون أن:"التحركات القطرية تأتي ضمن منافسة إقليمية تهدف إلى تعزيز النفوذ داخل الساحة السنية، التي تعاني أصلاً من انقسامات متكررة".
مشروع المجلس السياسي السني… دعم خارجي وصعوبات داخلية
وأكدت مصادر سياسية لـ "المطلع ميديا"، أن مشروع "المجلس السياسي الوطني السني" جاء بدعم مباشر من قطر وتركيا، لكن التجربة لم تنجح كما كان مخططاً لها.
وقالت المصادر:"مشروع المجلس السياسي الوطني السني جاء بتوجيهات قطرية وتركية… لكنه حتى الآن فشل في توحيد البيت السني بسبب الانقسامات والطموحات الشخصية".
وتتحدث تقارير صحفية عن استمرار الفشل في بلورة قيادة موحدة داخل المكون السني، مع بقاء طموح الحلبوسي قائماً ليكون "زعيم السنة الأوحد" ومرشحاً دائماً لرئاسة البرلمان.
تفاصيل اللقاء مع أمير قطر
وبحسب بيان رسمي، فقد استقبل أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في 9 كانون الأول 2025، خميس الخنجر ومحمد الحلبوسي على هامش مؤتمر الدوحة 2025.
وجرى خلال اللقاء، وفق البيان، بحث:
ملفات وقضايا مشتركة بين البلدين والمنطقة.
أهمية تشكيل الحكومة العراقية بما يضمن تمثيلاً حقيقياً لكل أطياف الشعب العراقي.
تعزيز وحدة الموقف الوطني خلال المرحلة الحساسة الراهنة.
وأكد الأمير تميم دعم الدوحة لـ "تحقيق الاستقرار في العراق وتمكينه من أداء دوره التاريخي والمطلوب"، مشدداً على تعزيز الأمن الإقليمي والتعاون المشترك.
وكما أعرب الخنجر والحلبوسي عن:"تقديرهما لدور دولة قطر في دعم العراق وحرصها على استقرار البلاد، وتهيئة بيئة إيجابية تساعد على التفاهم بين القوى السياسية".
وفي بيان آخر لحزب تقدم، أشار إلى أن:"الأمير هنّأ القياديين بنجاح الانتخابات النيابية، مؤكداً ضرورة تعاون القوى الوطنية لإنجاز الاستحقاقات الدستورية".
تأثير إقليمي أم تحرك دبلوماسي؟
وبين من يرى الزيارة جزءاً من "دور وساطة إقليمي" وبين من يراها "تدخلاً مباشراً في الشأن العراقي"، يبقى الثابت أن اللقاء بين أمير قطر والخنجر والحلبوسي أعاد طرح سؤال كبير:
إلى أي حد يمكن للدول الإقليمية التأثير على مسار تشكيل الحكومة العراقية؟.
وفي ظل مرحلة سياسية شديدة التعقيد، يبدو أن الأيام المقبلة ستكشف ما إذا كانت الدوحة قد فتحت فعلاً باباً جديداً لتحالفات داخل البيت السني… أم أنها زادت المشهد العراقي تعقيداً فوق تعقيده.
كلمات مفتاحية
- العراق
- خميس الخنجر
- محمد الحلبوسي
- أمير قطر
- الدوحة
- القيادة السنية العراقية
- الحكومة العراقية
- بغداد
- تقارير عربية ودولية
