مادورو يناقش مع غوتيريش تهديدات واشنطن لسيادة فنزويلا
بحث الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تداعيات تهديدات واشنطن على السلم الإقليمي، مؤكدًا أن تصريحات ترامب ذات طابع استعماري وتشكل تهديدًا مباشرًا لسيادة بلاده.
وذكرت الرئاسة الفنزويلية في بيان، أن "الرئيس مادورو حذر في اتصال هاتفي مع غوتيريش من تداعيات تهديدات واشنطن على السلم الإقليمي".
وأضافت، أن " الرئيس مادورو دان تصريحات ترامب التي اعتبر فيها نفط البلاد وثرواتها ملكا للولايات المتحدة"، لافتة إلى أن "الرئيس مادورو قال إن تصريحات ترامب ذات طابع استعماري وتشكل تهديدا مباشرا لسيادة البلاد".
بدوره، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الأربعاء إلى "تجنب أي تصعيد إضافي" بين واشنطن وكراكاس، عقب إعلان الولايات المتحدة "حصارا كاملا" على ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات المُبحرة من فنزويلا وإليها.
وقال المتحدث باسمه فرحان حق خلال مؤتمر صحافي إن غوتيريش "يركز... على تجنب أي تصعيد إضافي. ويدعو الأمين العام إلى ضبط النفس والتهدئة الفورية للوضع".
وكانت فنزويلا رفعت الاربعاء، نبرة التحدي في وجه الولايات المتحدة، مؤكدة أن صادراتها من النفط الخام لم تتأثر بإعلان الرئيس دونالد ترامب أمس فرض حصار على "ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات" المُبحرة منها وإليها.
وأكدت فنزويلا، صاحبة أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، أن عمليات تصدير النفط تسير كالمعتاد.
وأعلنت شركة النفط الوطنية "بيتروليوس دي فنزويلا" أن عمليات تصدير النفط الخام ومشتقاته تجري بصورة طبيعية، وأن ناقلات النفط تواصل الإبحار "بأمان تام".
وكان ترامب قد أعلن أمس الثلاثاء "فرض حصار كامل وشامل على كل ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات التي تدخل فنزويلا وتخرج منها".
وحذر قائلا إن "فنزويلا محاطة بالكامل بأكبر أسطول جُمع على الإطلاق في تاريخ أميركا الجنوبية"، في إشارة إلى الوجود العسكري الأميركي الكثيف في منطقة البحر الكاريبي، بما في ذلك أكبر حاملة طائرات في العالم.
وشكّل إعلان ترامب تصعيدا جديدا في حملته المستمرة منذ أشهر من الضغط العسكري والاقتصادي على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وارتفعت أسعار النفط في بداية التداولات اليوم بلندن على خلفية أنباء الحصار الذي يأتي بعد أسبوع من مصادرة القوات الأميركية ناقلة نفط خاضعة للعقوبات قرب ساحل فنزويلا.
وشكّلت مصادرة الناقلة التي كانت تحمل ما بين مليون ومليوني برميل من النفط الخام متجهة إلى كوبا تحولا في حملة ترامب على مادورو.
وفي أغسطس/آب الماضي، أمر ترامب بأكبر انتشار عسكري في البحر الكاريبي منذ الغزو الأميركي لبنما عام 1989، وبرره بمكافحة تهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة.
وتقول كراكاس إن عمليات مكافحة المخدرات ما هي إلا غطاء لمحاولة الإطاحة بمادورو والاستيلاء على نفط فنزويلا.
وتخضع فنزويلا لحظر نفطي أميركي منذ عام 2019، مما أجبرها على بيع إنتاجها في السوق السوداء بأسعار أقل بكثير، وخاصة لدول آسيوية.
وتنتج البلاد مليون برميل من النفط يوميا، بعدما كان الانتاج يناهز 3 ملايين برميل يوميا في بداية العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.
