مسؤول صدري يوضح موقف التيار من نزع السلاح والتحول للعمل السياسي
قال مسؤول في الهيئة السياسية للتيار الصدري، اليوم الأحد، إن موقف التيار واضح ومعلن بشأن ضرورة حصر السلاح بيد الدولة، وذلك تعليقاً على الدعوات الأخيرة المتعلقة بـ"نزع السلاح".
وأضاف المسؤول، الذي تحدث لموقع"الجبال" وفضل عدم ذكر اسمه لأسباب تتعلق بتياره وتابعته "المطلع"، أن:"إعلان بعض الفصائل المسلحة تسليم السلاح والتوجه نحو العمل السياسي يعد خطوة مهمة إذا ما اقترنت بإرادة حقيقية والتزام عملي، والتيار الصدري كان ولا يزال من أوائل الداعين إلى حصر السلاح بيد الدولة وبناء دولة قوية ذات سيادة كاملة".
وأشار إلى أن:"التحول من العمل المسلح إلى العمل السياسي يجب أن يكون انتقالاً صادقاً ومسؤولاً، يضع مصلحة العراق العليا فوق أي اعتبار فئوي أو حزبي، ويبتعد عن استخدام السلاح أو التهديد به كوسيلة لفرض الإرادات".
ولفت المسؤول إلى أن، التجارب السابقة أثبتت أن السلاح خارج إطار الدولة لا ينتج استقراراً ولا يبني دولة، بل يعكس الفوضى ويضعف مؤسساتها، والعمل السياسي الحقيقي لا يمكن أن ينجح إلا في بيئة آمنة، تدار فيها الخلافات عبر الدستور والقانون وصناديق الاقتراع.
وحول إمكانية إعلان التيار الصدري تسليم ما يمتلكه من سلاح خارج إطار الدولة، قال المسؤول إن:"موقف التيار الصدري المبدئي معروف وواضح، وهو دعم الدولة ومؤسساتها الأمنية الشرعية، ورفض أي وجود للسلاح خارج هذا الإطار، وأي خطوة في هذا الاتجاه يجب أن تكون ضمن رؤية وطنية شاملة، وتحت مظلة الدولة، وبما يضمن عدم حدوث فراغ أمني أو استغلال سياسي".
وشدد المسؤول على أن:"التيار الصدري لا يسعى إلى مكاسب ضيقة، بل إلى ترسيخ مشروع إصلاحي ووطني يقوم على سيادة القانون، ومكافحة الفساد، وحماية القرار العراقي من أي تدخلات خارجية، والمرحلة الحالية تتطلب شجاعة في اتخاذ القرار، وصدق في النوايا، وأن يكون السلاح بيد الدولة فقط، والسياسة بيد من يؤمن بها خدمة للشعب لا وسيلة للهيمنة".
