السوداني يكشف عن مساعٍ عراقية لعقد مفاوضات أميركية _ إيرانية في بغداد
كشف رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته محمد شياع السوداني مساء اليوم السبت، عن مساع "حالية" لعقد مفاوضات بين أميركا وإيران في العاصمة بغداد.
وقال السوداني في حوار متلفز مع قناة الميادين اللبنانية تابعته "المطلع": "نقوم الآن بمسعى مهم لترتيب لقاء ثنائي بين طهران وواشنطن في بغداد لاستئناف الحوار بين الطرفين".
وأضاف: "طرحنا على المبعوث الأميركي توم براك استثمار علاقتنا مع إيران من أجل استئناف التفاوض الإيراني الأميركي".
وأكد أن "الطرفين الأميركي والإيراني لا يرفضان استئناف الحوار، لكن لكل منهما محددات".
وأضاف أن "العلاقات مع إيران قائمة على المستوى الرسمي والسياسي والشعبي ضمن مسار إيجابي، ونسعى لاستثمار هذه العلاقة لاستئناف التفاوض الإيراني – الأمريكي"، مبيناً أن "الوقوف مع العراق في مواجهة الإرهاب ودعم العملية السياسية لا يعد تدخلاً في الشؤون الداخلية".
وقال السواني "لم ألمس من إيران وصاية وتدخلاً في العراق والعلاقات قائمة على المستوى الرسمي والسياسي والشعبي لكنها ضمن مسار إيجابي".
وفي الملف الإقليمي والاقتصادي، أشار السوداني إلى "السعي لربط سوريا بطريق التنمية لتعزيز الفرص الاقتصادية والاستقرار"، مؤكداً في الوقت ذاته أن "موقف العراق ثابت تجاه الأشقاء في لبنان ودعمهم بمبلغ 20 مليون دولار لإعادة الإعمار في مواجهة العدوان الإسرائيلي"، لافتاً إلى أن "العلاقة مع دول المنطقة ومنها السعودية تتم وفق مسطرة واحدة وثابتة".
وعلى الصعيد الداخلي، أكد رئيس الوزراء أن "المشاركة في الانتخابات الأخيرة فاقت التوقعات"، مشدداً على "التمسك بالتداول السلمي للسلطة في المواعيد الدستورية، وأن الحكومة مستمرة بعملها بهدوء رغم الضجيج الإعلامي الممارس ضدها".
وذكر السوداني في الحوار التلفزيوني، أن “من البديهيات احترام نتائج الانتخابات وإرادة الناخبين، وهذه الأمور يجب أن تكون حاضرة أمام القوى السياسية، والابتعاد عن سحب القضية إلى موقف شخصي، والله أنا فلان ما كان جيد بالتعامل معي، ما نفذلي بعض طلباتي أو توجهاتي، هذا الشخص شكله قوي ونفوذه كاعد يصعد وراح يتمدد واليوم 46 بكرا 80″، موضحاً أن “هذه الأمور تسحب القضية إلى مساحات بعيدة عن مصلحة بناء الدولة واحترام الانتخابات”.
وأضاف “هل المطلوب شخص (ضعيف) لمنصب رئيس الوزراء؟ شخص لا يمتلك خبرة ولا تجربة؟ هل تريد المسؤول التنفيذي الأول لدولة مثل العراق بهذه التحديات الداخلية والخارجية، تريده شخصاً (حباب) و (منفذ) لكل الرغبات والتوجهات، هل هذا هو المطلوب لهذه المرحلة؟ وهذا ما يجعلنا نقف باستغراب أمام هكذا توجه”.
وتابع السوداني "أبرز المرشحين لرئاسة الحكومة المقبلة هم المالكي والعبادي وانا وأسماء أخرى طُرحَت من بعض الشخصيات العراقية".
واكد ان " هذه الانتخابات أكدت تمسك الشعب العراقي بمبدأ التداول السلمي للسلطة وفي المواعيد الدستورية".
واضاف أن الإطار التنسيقي لا يضع أي فيتو على رئيس البرلمان المقبل والقرار يعود للمكون السني.
وأشار السوداني الى ان "الولاية الثانية ليست طموحاً شخصياً بالنسبة لي بقدر ما تهدف لإكمال مشروع بدأناه".
وأضاف أن "التهديدات الاسرائيلية مستمرة وكانت توجه لنا عبر طرف ثالث او مباشرةً"، لم نعط مبرراً للآخر الذي كان هدفه منذ السابع من أكتوبر توسعة ساحة الحرب والصراع وهذا التوجه كان واضحاً لحكومة نتنياهو".
وفي الشأن السوري قال السوداني "كانت رغبة من قطر بعقد لقاء مع الشرع واستجبنا لهذه الرغبة لأننا وجدناها ضرورية لتحقيق هذا الإطار وتبادل وجهات النظر".
وبشأن الفصائل قال السوداني: "الفصائل العراقية أمامها إمّا الانخراط في المؤسسات الأمنية أو الذهاب في المسار السياسي".
وأوضح " حصر السلاح ليس طلباً أمريكياً بل قرار عراقي في البرنامج الحكومي الذي قدّمته وصوّت عليه مجلس النواب، مضيفاً "نحن حريصون على أن نجنّب بلدنا الانزلاق إلى ساحة الصراع والحرب".
وتابع " بعض الفصائل اليوم هي جزء من العملية السياسية وخاضت الانتخابات وحظيت بثقة الناخبين ولها وجود مهم."
وحول تصريحات المبعوث الأميركي مارك سافايا: قال السوداني "مسألة توجيه النصائح وفرض توجهات معينة عبر تغريدات أمر مرفوض".مشيراً الى ان "الولايات المتحدة الأميركية لديها موقف تجاه وجود جزء من الفصائل في الحشد".
