عراقجي: لم نسعَ يوماً لمحاربة أمريكا ومستعدون لمفاوضات جدية واتفاق عادل
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن طهران "لم تسعَ يوماً إلى حرب مع الولايات المتحدة"، مؤكداً أن طهران لا تخشى المفاوضات الجدية من أجل التوصل إلى اتفاق عادل، ومشدداً على أن جمهورية إيران الاسلامية ما زالت على استعداد لإبرام اتفاق يقوم على الاحترام المتبادل وتحقيق المصالح المشتركة، ويتضمن رفعاً للعقوبات بشكل ملموس وقابل للتحقق.
وشدّد عراقجي في مقال له بصحيفة "الغارديان" البريطانية، على أن "إيران لن تُهزم أبداً"، مشيراً إلى أن ضبط النفس الذي أبدته القيادة الإيرانية في يونيو كان سبب بقاء القواعد الأمريكية آمنة، محذّراً من تفسير ذلك على أنه ضعف أو افتراض استمراره بلا حدود.
وأضاف أن العالم يجب أن يدرك أن الإيرانيين "لن يتخلّوا عن حقوقهم"، بما في ذلك حقهم في الوصول إلى جميع جوانب التكنولوجيا النووية السلمية، معتبراً أن نجاح أي مسار تفاوضي يتطلب من واشنطن الإقرار بأن "التفاوض يختلف عن إملاء شروط الاستسلام"، في ظل تجارب إيرانية "مريرة" مع إدارات أمريكية متعاقبة.
وتطرق عراقجي إلى التطورات الإقليمية، قائلاً إن محاولات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جرّ الولايات المتحدة إلى مواجهة عسكرية مع إيران "كلّفت إسرائيل ثمناً باهظاً وغير مسبوق"، وأسهمت في اتساع قناعة داخل الأوساط الأمريكية بأن إسرائيل "عبء لا حليف".
وأضاف إن حرب يونيو شكّلت "نقطة مفصلية" كشفت كلفة الخلط بين الأسطورة والستراتيجية على الغرب، وإن العمق الاستراتيجي لإيران واتساعها السكاني والجغرافي بدّدا ادعاءات "النصر الحاسم"، مؤكداً أن معظم المحافظات الإيرانية بقيت بمنأى عن العدوان، فيما "شعر جميع الإسرائيليين بقوة إيران العسكرية".
وأوضح أنه اطّلع على وجود «استعداد غير مسبوق لدى أصدقاء مشتركين لإيران والولايات المتحدة، من اجل تسهيل الحوار وضمان التنفيذ الكامل والقابل للتحقق لأي نتائج يتم التوصل إليها عبر التفاوض»، معتبراً أن هذا المسار «واعد ومبعث على الأمل».
وأضاف، أن «الهجوم الإسرائيلي على الدبلوماسية الذي وقع في خضم المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة، لم يغيّر من موقف طهران»، مؤكداً بأن إيران لا تزال مستعدة للتوصل إلى اتفاق عادل يقوم على أسس الاحترام والمنفعة المتبادلة.
وشدد عراقجي على، أن «العالم يجب أن يدرك بأن الإيرانيين لن يتخلوا أبداً عن حقوقهم»، مذكّراً بأن هذه الحقوق «مكفولة لجميع الدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وتشمل الوصول إلى جميع جوانب التكنولوجيا النووية السلمية».
وتابع وزير الخارجية، «نحن لا نخشى المفاوضات الجدية من أجل التوصل إلى اتفاق منصف، لكن هذا الاتفاق يجب أن يتضمن رفعاً ملموساً وقابلاً للتحقق من العقوبات»؛ وأشار إلى أن «التطورات الإقليمية قد تتيح تنفيذ التفاهمات بطرق جديدة كلياً».
وجاء في مقال وزير الخارجية الإيراني، أن «الإدارة الأميركية تقف امام مفترق طرق اليوم؛ إما أن تواصل منح إسرائيل شيكاً على بياض من أموال دافعي الضرائب الأميركيين ومن رصيد الولايات المتحدة، أو أن تكون جزءاً من تحول جذري نحو مسار أفضل».
