تعيين اللواء "أحمد وحيدي" نائباً لقائد الحرس الثوري الإيراني خلفاً لفدوي
أصدر المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية، علي خامنئي، اليوم الأربعاء، قراراً بتعيين اللواء أحمد وحيدي نائباً لقائد الحرس الثوري الإسلامي، خلفاً للعميد البحري علي فدوي، مع توجيه الشكر والتقدير للأخير على ما قدّمه من خدمات خلال فترة توليه المنصب.
وجرى الإعلان عن التعيين خلال مراسم رسمية حضرها قائد الحرس الثوري اللواء محمد باكبور، وممثل ولي الفقيه في الحرس عبدالله حاجي صادقي، ورئيس المكتب العسكري للقائد الأعلى اللواء محمد رضا شيرازي، إلى جانب عدد من كبار القادة العسكريين.
ووفق نص الحكم الصادر عن المرشد الأعلى، تم تحديد ستة مسارات أساسية لعمل النائب الجديد، أبرزها تعزيز الطابع الجهادي والثوري للحرس، والارتقاء بالجاهزية العملياتية، وتسريع تلبية الاحتياجات المعنوية والمعيشية لمنتسبيه، فضلاً عن توثيق التنسيق مع هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، والعمل ضمن توجيهات قائد الحرس الثوري.
وكما أشار خامنئي إلى الدور الذي أدّاه العميد البحري علي فدوي خلال نحو سبع سنوات من توليه المنصب، معلناً تعيينه لاحقاً رئيساً لمجموعة المستشارين لدى قائد الحرس الثوري.
ويُعد اللواء أحمد وحيدي من أبرز القيادات العسكرية الإيرانية، إذ وُلد عام 1958 في مدينة شيراز، ويحمل شهادات أكاديمية في الهندسة الإلكترونية والصناعات والعلوم الاستراتيجية، ويشغل حالياً منصب رئيس الجامعة العليا للدفاع الوطني.
وشارك وحيدي في تأسيس وزارة الاستخبارات الإيرانية، وتولى مناصب قيادية متعددة في الحرس الثوري، من بينها قيادة فيلق القدس الأولى بين عامي 1988 و1997، إضافة إلى شغله مواقع متقدمة في وزارة الدفاع، وصولاً إلى توليه حقيبة الدفاع خلال حكومة الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد.
وكما ترأس اللجنة السياسية والدفاعية والأمنية في مجمع تشخيص مصلحة النظام، وعُيّن وزيراً للداخلية في حكومة الرئيس إبراهيم رئيسي عام 2021. وفي عام 2022، فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليه بتهم تتعلق بدوره في التعامل مع الاحتجاجات التي أعقبت وفاة الشابة مهسا أميني.
ويأتي تعيين وحيدي، المعروف بخبرته الواسعة في المجالات الاستخباراتية والعسكرية والإدارية، في إطار توجه يعكس حرص القيادة الإيرانية على تعزيز الجاهزية الأمنية للحرس الثوري في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية.
وخلال كلمته في مراسم التنصيب، أعرب وحيدي عن:"تطلعه لأن يكون في خدمة الحرس الثوري ومنتسبيه، مؤكداً أن الحرس يجب أن يواصل دوره بوصفه ركناً أساسياً في حماية النظام والمجتمع الإسلامي".
