الحكيم: التوافق هو المعيار الأساسي لاختيار رئيس الوزراء القادم
أكد رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية، عمار الحكيم، اليوم السبت، أن قرار تشكيل الحكومة العراقية هو قرار وطني خالص ويعكس إحدى رسائل التعافي الوطني، مشيرًا إلى أن الإطار التنسيقي وضع معيار التوافق كأهم عنصر لاختيار رئيس الوزراء المقبل.
وجاء ذلك خلال ملتقى "ديوان بغداد" للنخب السياسية والاجتماعية، حيث أشار الحكيم إلى أن ملامح التعافي في العملية السياسية بدأت تتضح، مؤكدًا أن إجراء الانتخابات بانسيابية ونزاهة، وانتخاب رئيس مجلس النواب والتفاهم على مرشح واحد، جميعها رسائل لتعافي العملية السياسية.
وأوضح الحكيم أن:"الإطار التنسيقي فتح أبوابه لمرشحي رئاسة الحكومة، وطلب من كل مرشح تقديم خمس أولويات لبرنامجه الحكومي بهدف تقييم رؤية المرشح وخططه، وكذلك طبيعة الفريق الحكومي المقترح. ومن خلال هذه المعايير، تم اختيار 9 أسماء من أصل أكثر من 40 مرشحًا، من بينهم الثلاثة الأبرز من قيادات الإطار: محمد شياع السوداني، نوري المالكي، وحيدر العبادي".
وأكد أن:"الإطار التنسيقي أتاح نقاشًا مفتوحًا لاختيار رئيس الوزراء"، مؤكدًا أن الرئاسات الثلاث تمثل استحقاقات مكونات الدولة وليست استحقاقًا حزبيًا، مع التأكيد على ضرورة مراعاة الأوزان السياسية للكتل الناشئة عن الانتخابات.
وعن التحديات المقبلة، بيّن الحكيم أن هناك تحديين أساسيين أمام الحكومة الجديدة:
الأوضاع الاقتصادية، حيث تحتاج المرحلة المقبلة إلى إجراءات إصلاحية قد تكون صعبة لكنها ضرورية لضمان استقرار المجتمع.
حصر السلاح بيد الدولة، وهو مطلب وطني قبل أن يكون خارجيًا، ويجب تنفيذه بطريقة وطنية ومستقلة عن أي إملاءات خارجية.
وأشار الحكيم إلى أن:"خطط مواجهة التحديات الاقتصادية جاهزة وسيتم تسليمها لرئيس الوزراء المقبل، مؤكدًا أهمية الإصلاحات الاقتصادية في الوقت الحالي".
وكما كشف عن نية الإطار التنسيقي اقتراح تشكيل لجنة لاختيار الوزراء بعد تسمية رئيس الوزراء لضمان الكفاءة الإدارية والفنية، موضحًا أن:"الإطار شكّل بعد الانتخابات لجنتين: الأولى لاختيار رئيس الوزراء، والثانية للتفاهم مع بقية الكتل السياسية".
وهذا الموقف يعكس حرص الإطار التنسيقي على تعزيز التوافق الوطني، وضمان اختيار كفاءات مناسبة، ومواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية بطريقة استراتيجية وموحدة.
