رسائل من صدام حسين إلى ولي العهد السعودي: عتاب وتهديد بكشف المستور
كشفت رسائل متداولة منسوبة إلى رئيس النظام العراقي السابق صدام حسين، تعود إلى عام 2001، عن مراسلات شديدة اللهجة وجّهها إلى ولي العهد السعودي آنذاك عبد الله بن عبد العزيز، حملت عتاباً حاداً واتهامات مباشرة بشأن دور الرياض في واحدة من أخطر محطات تاريخ المنطقة.

وبحسب مضمون الرسائل المسربة، حمّل صدام حسين القيادة السعودية جزءاً من المسؤولية عن اندلاع الحرب العراقية الإيرانية عام 1980، معتبراً أن الرياض لعبت دوراً محورياً في تحريض بغداد على الدخول في مواجهة عسكرية مع إيران في مطلع ثمانينيات القرن الماضي.

وتشير الرسائل إلى أن:"السعودية، وفق ما ورد فيها، شجعت العراق على خوض الحرب ضد إيران، قبل أن تغيّر موقفها لاحقاً مع تبدل الظروف الإقليمية، وتتنصل من دورها، بل وتوجّه انتقادات للعراق وتتهمه بالمسؤولية عن إشعال الحرب، وهو ما وصفه صدام في مراسلاته ب"الموقف المتناقض".

وتتضمن إحدى الرسائل تهديداً صريحاً من صدام حسين بكشف ما وصفه بـ"المستور"، بما في ذلك محاضر ومحادثات سرّية جرت بين الجانبين العراقي والسعودي قبل وأثناء الحرب العراقية الإيرانية، مؤكداً استعداده لنشر هذه الوثائق لإثبات ما يعتبره دوراً مباشراً لبعض العواصم الخليجية في دفع بغداد نحو الحرب، ثم التخلي عنها سياسياً بعد ذلك.

وتسلّط هذه الرسائل المسربة الضوء على جانب من كواليس العلاقة المعقّدة بين بغداد والرياض خلال تلك المرحلة الحساسة، وتكشف كيفية استخدام ملفات الحرب والسلام في سياق صراعات النفوذ الإقليمي، والتحالفات المتغيرة التي طبعت المنطقة في تلك الحقبة.
وتعيد هذه الوثائق، التي أثارت جدلاً واسعاً مع تداولها، فتح ملفات قديمة تتعلق بالحرب العراقية الإيرانية، وتطرح تساؤلات جديدة حول أدوار إقليمية ظلّت لسنوات بعيدة عن الأضواء، في وقت لا تزال فيه تداعيات تلك الحرب حاضرة في المشهد السياسي للمنطقة حتى اليوم.
وأدناه الوثائق التي حصلت عليها وكالة المطلع:


كلمات مفتاحية
- العراق
- بغداد
- صدام حسين
- ولي العهد السعودي
- إيران
- تقارير عربية ودولية
- الحكومة العراقية
- السعودية
- حرب ايران والعراق
