طهران: الوجود العسكري الأميركي في عين الأسد مستمر ووفق اتفاقيات مع بغداد
نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، صحة الأنباء المتداولة بشأن إخلاء أو انسحاب مفاجئ من قاعدة عين الأسد في العراق، معتبراً أن ما يُثار في هذا السياق يندرج ضمن التهويل الإعلامي وإثارة التوتر دون الاستناد إلى وقائع حقيقية.
وقال بقائي، خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي، الذي تابعته المطلع، إن" "التقارير والتحليلات التي تتناول وضع قاعدة عين الأسد “تفتقر إلى الدقة”، وتهدف إلى خلق أجواء من القلق والتصعيد في المنطقة"، مشدداً على أن: "ملف الوجود العسكري الأجنبي في العراق يخضع لاتفاقيات واضحة ومعلنة بين الحكومة العراقية والأطراف المعنية".
وأوضح أن: "في ما يتعلّق بالوجود العسكري للولايات المتحدة في العراق، ولا سيما قاعدة عين الأسد، أوضح مسؤولون عراقيون كبار بشكل صريح أن هذا الملف يندرج ضمن الاتفاقيات الرسمية المبرمة بين الحكومة العراقية والأطراف الأميركية والأجنبية، وبموجب هذه الاتفاقيات، تقرّر أن تُنقل إدارة القاعدة وتسليمها بشكل كامل إلى الحكومة العراقية بحلول عام 2026".
وتابع بقائي: "في ضوء الإيضاحات التي قدّمها المسؤولون الرسميون في العراق، لا توجد حاجة إلى تقديم مزيد من الشروح في هذا الشأن، وتُعدّ المواقف المعلنة الأساس المعتمد للتقييم والحكم".
وأشار بقائي إلى أن: "إيران تتابع هذا الملف من منطلق احترام سيادة العراق وقرارات حكومته الشرعية"، مؤكداً أن: "ربط موضوع القاعدة بتصعيد أمني أو توتر إقليمي لا يخدم الاستقرار، ويدخل في إطار الحرب الإعلامية والتهويل السياسي".
وفي ما يتعلق بالملف النووي، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن: "عمليات تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية للمنشآت النووية غير المتضررة تُجرى ضمن التفاهمات السابقة، وفي إطار الالتزامات المنصوص عليها في معاهدة عدم الانتشار النووي واتفاق الضمانات، مشدداً على عدم وجود أطر فنية أو سوابق تنظيمية تتيح تفتيش المنشآت التي تعرضت لهجمات".
وأضاف أن: "بعثة إيران الدائمة في فيينا تواصل تفاعلها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مطالباً بإدانة صريحة للهجمات التي استهدفت المنشآت النووية السلمية الإيرانية، ومحاسبة الجهات المسؤولة عنها، محذراً من أن: "صمت الوكالة إزاء هذه الاعتداءات يمثل إخلالاً بدورها المهني".
وفي سياق آخر، أكد بقائي أن: "الخارجية الإيرانية تتابع التطورات الدولية عن كثب"، نافياً: "وجود مفاجآت في تحركات الولايات المتحدة أو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ومشدداً على أن القوات المسلحة الإيرانية في حالة جاهزية دائمة لحماية السيادة الوطنية".
كما أشار إلى: :متانة العلاقات الإيرانية – اللبنانية"، معلناً: "مباشرة السفير اللبناني الجديد مهامه في طهران، مقابل استكمال إجراءات اعتماد السفير الإيراني الجديد لدى بيروت، إلى جانب إدانة بلاده لما وصفه بالعدوان على فنزويلا، واعتباره انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
