تحرك أمني واسع لملاحقة عناصر النظام السوري السابق في لبنان
باشر الجيش اللبناني حملة أمنية واسعة في شمال البلاد استهدفت ملاحقة عناصر يُشتبه بانتمائها إلى النظام السوري السابق، بالتوازي مع تحركات سياسية تهدف إلى فتح مسار جديد في العلاقات اللبنانية–السورية، تمثلت في مباحثات يجريها مستشار للرئيس السوري في بيروت.
وذكرت قناة “الجديد” اللبنانية أن القوى الأمنية تحركت استجابة لمطالب عدد من البلدات في محافظة عكار، بعد ورود معلومات عن رصد تحركات وآليات مشبوهة يُعتقد أنها تعود لعناصر مرتبطة بالنظام السوري السابق. ونفذت القوى الأمنية مداهمات في عدد من المناطق، إلا أنها لم تعثر على تلك العناصر.
وأشارت القناة إلى أن المشتبه بهم يتحركون باستخدام أوراق ثبوتية مزورة، لافتة إلى أن عمليات البحث تتركز على ضباط برتب عالية أو متوسطة يُعتقد أنهم ينتمون إلى الفرقة الرابعة أو إلى جهاز المخابرات الجوية السوري.
وفي بيان رسمي، أعلن الجيش اللبناني أن وحداته، وبمؤازرة دوريات من مديرية المخابرات، نفذت يوم السبت تدابير أمنية استثنائية في عدة مناطق لبنانية، في إطار ملاحقة المطلوبين والمتورطين في الإخلال بالأمن.
وأوضح البيان أن هذه التدابير شملت أقضية عكار وطرابلس والبترون وبعلبك والهرمل، وتضمنت عمليات دهم وتسيير دوريات وإقامة حواجز أمنية، وأسفرت عن ضبط كميات من الأسلحة والذخائر الحربية والمخدرات، إضافة إلى أعتدة عسكرية.
وبحسب الجيش اللبناني، أدت الحملة الأمنية إلى توقيف 44 شخصاً، بينهم 9 لبنانيين و35 سورياً، على خلفية ارتكاب جرائم مختلفة، شملت إطلاق النار، وحيازة أسلحة غير مرخصة، وتعاطي المخدرات، وتهريب أشخاص، والتجول داخل الأراضي اللبنانية بصورة غير قانونية.
وفي السياق ذاته، أكد النائب اللبناني بلال عبدالله وجود عناصر من النظام السوري السابق داخل لبنان، معتبراً أن بعض “الأركان والضباط والشبيحة ومجرمي النظام” يتحركون بحرية داخل البلاد.
وتساءل عبدالله، في تدوينة عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، عن أسباب ما وصفه بالتباطؤ في معالجة هذا الملف، متسائلاً عمّن يعرقل إقفاله، وما إذا كان التعطيل ناتجاً عن اعتبارات قضائية أم سياسية.
وبالتوازي، أفادت وكالة الأنباء السورية “سانا”، نقلاً عن مصادر في وزارة الدفاع السورية، بأن وحدات من الجيش العربي السوري ألقت القبض على ثمانية عناصر على صلة بالنظام السابق، قرب مدينة دير حافر شرق محافظة حلب.
وأوضحت المصادر أن عملية التوقيف جرت أثناء محاولة العناصر عبور مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية ( قسد) بطريقة غير قانونية، مشيرة إلى أنه سيتم تسليمهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحقهم.
كما ذكرت الوكالة أن وحدات من الجيش العربي السوري عززت انتشارها الميداني على الحدود الغربية للبلاد، في خطوة تزامنت مع التحركات الأمنية والسياسية الجارية على الجانبين اللبناني والسوري.
كلمات مفتاحية
- سوريا
- دمشق
- لبنان
- النظام السوري السابق
- فلول النظام السوري
- الفرقة الرابعة
- المخابرات السورية
- الجيش اللبناني
- العلاقات السورية اللبنانية
- تقارير عربية دولية
