برعاية أميركية.. اتفاق سوري_إسرائيلي لتنسيق المعلومات وخفض التوتر العسكري
كشفت وزارة الخارجية الأميركية، مساء اليوم الثلاثاء، عن إحراز تقدم في المفاوضات بين إسرائيل وسوريا، تمثل في الاتفاق على إنشاء خلية مشتركة للتنسيق في مجالات عدة، أبرزها تبادل المعلومات الاستخباراتية وخفض التصعيد العسكري، وذلك تحت إشراف الولايات المتحدة.
وجاء في بيان مشترك أميركي إسرائيلي سوري أنه:"برعاية الولايات المتحدة، اجتمع مسؤولون كبار من إسرائيل وسوريا في باريس، وسمحت قيادة الرئيس دونالد ترمب بإجراء مناقشات مثمرة، تمحورت حول احترام سيادة سوريا واستقرارها، وأمن إسرائيل، وتحقيق الازدهار لكلا الطرفين".
وأكد البيان أن:"الطرفين جددوا التزامهما بالسعي نحو ترتيبات أمن واستقرار دائمة، واتفقوا على إنشاء آلية تنسيق مشتركة لتسهيل التعاون الفوري والمستمر في تبادل المعلومات الاستخباراتية، خفض التصعيد العسكري، الانخراط الدبلوماسي، واستكشاف الفرص التجارية، ما يشكل منصة لمعالجة أي خلافات بسرعة ومنع سوء الفهم".
وأضاف البيان:"تشيد الولايات المتحدة بهذه الخطوات الإيجابية، وتؤكد التزامها بدعم تنفيذ هذه التفاهمات ضمن جهود أوسع لتحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط. وعندما تتعاون الدول ذات السيادة بطريقة محترمة وبناءة، يتحقق الازدهار المشترك".
ومن جهته، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الحوار الدبلوماسي استؤنف بعد توقف دام عدة أشهر، بدعم أميركي، مشيراً إلى أنه جاء في إطار رؤية الرئيس ترمب لتعزيز السلام في الشرق الأوسط، مؤكداً:"ضرورة ضمان أمن المواطنين الإسرائيليين وتعزيز الاستقرار الإقليمي والتعاون الاقتصادي بما يعود بالنفع على البلدين".
وكما أشار البيان الإسرائيلي إلى الاتفاق على "مواصلة الحوار لحماية الأقلية الدرزية في سوريا وضمان الأمن المشترك".
وفي الوقت نفسه، صرح مسؤول سوري لوكالة "رويترز" أن المبادرة الأميركية تتضمن "وقف جميع الأنشطة العسكرية الإسرائيلية ضد سوريا على الفور"، واعتبرها فرصة تاريخية لدفع المفاوضات بشكل إيجابي، لكنه شدد على أنه:"لا يمكن التقدم في الملفات الاستراتيجية دون جدول زمني ملزم وواضح للانسحاب الإسرائيلي الكامل إلى ما وراء خطوط ما قبل 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024".
